الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 منذ بدء الثورة الصناعية في أوروبا بأواخر القرن التاسع عشر، باتت اختراعات مثل المحرك البخاري والتلغراف والتلفون من الوسائل، التي تقرب بوتائر اسرع بين بني البشر، اذ سرعان ما انتشرت تلك المخترعات باصقاع الارض، ولعبت دورا في التوسع الاقتصادي والصناعي العالميين، فازداد سكان المدن منذ تلك الفترة وحتى الوقت الحاضر من (30) مليون نسمة الى (3) بلايين نسمة، وظهرت من بين تلك المدن.. ما يمكن تسميته بـ «المدن الصناعية العملاقة». وفي مطلع هذه الألفية «اي في القرن الحادي والعشرين» حددت احدى الاحصاءات العالمية ان في العالم اليوم «19» مدينة عملاقة يزيد عدد سكان كل منها على «10» ملايين نسمة، وبديهي فإن التدريج الاقل عن هذا الرقم يصل لمدن عدد سكانها لا يقل عن «5,0» نصف مليون نسمة بحسب الاحصائية وقد تسبب كل ذلك باحداث تلوث رهيب بتلك المدن بالذات، ونتج عن تلوث الهواء المستنشق وفاة «3» ملايين شخص كمعدل سنوي، وهذا ما يكلف خسارة خزائن الدول المتضررة المعنية، جراء تراجع معدلات التنمية فيها، لمبلغ اجمالي قدره «100» بليون دولار. ان نصف سكان الكرة الارضية يعيشون اليوم في المدن الكبيرة والصغيرة، وهذا ما ادى الى التسبب في تقليص فرص العمل ونكد ظروف العيش لدى سكان الحضر، وذلك مما يستوجب درء مخاطر هذه الظاهرة، قبل ان يعم استفحالها بصورة أكبر. فالحياة اغلى من ان تذهب هباء، في اي مجتمع لمجرد ان يوصف بانه مجتمع صناعي متقدم! من جهة اخرى اظهرت دراسة صحية حديثة ان 35 في المئة من اسباب السرطان تعود الى التلوث الغذائي وان اكثر انواع السرطان ارتباطا بتلوث الاغذية يعرف بسرطان الكبد الذي ازداد انتشاره بمعدل ضعفين الى ثلاثة اضعاف خلال السنوات العشر الاخيرة. واظهرت الدراسة ان الاعتماد على الاغذية المستوردة ساهم في ظهور العديد من المشاكل المرتبطة بتلوث الاغذية مثل السرطان. وذكرت الدراسة ان هناك عدة مشاكل مرتبطة بتلوث الاغذية اهمها التلوث بالمعادن الثقيلة وبسموم الفطريات والمبيدات الحشرية والمضادات الحيوية والادوية في الاطعمة والملوثات الميكروبية مبينة ان المعادن تسبب خطورة بالغة على صحة الانسان ومنها الرصاص والزئبق والزرنيخ وهي تحدث اضرارا في الجهاز العصبي والتناسلي. وقال خبير في التغذية ان التلوث بالميكروبات يعتبر كذلك من اكثر انواع التلوث الغذائي كونه يرجع الى التداول والتخزين والتحضير غير الصحي للاطعمة