الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 قال أحد الخبراء أن السياح الذين يقصدون الاماكن الطبيعية يشجعون الاسود على افتراس لحم البشر، بإتاحتهم أنفسهم كوجبة شهية يصعب على هذه الحيوانات مقاومتها. وأوضح الخبير كريغ باكر، مدير مركز أبحاث الاسود في جامعة مينسوتا في سانت بول بالولايات المتحدة أن التقارير عن حوادث مهاجمة الاسود للبشر وافتراسها لهم في أفريقيا تزداد. وقد يكون أحد الاسباب، رغبة السياح في اختبار ما تولده الاقامة في مخيمات العراء، من إحساس بالاثارة. وقال باكر لصحيفة «نيو ساينتست» أنه «كان هناك عدد لا بأس به من الهجمات على البشر في السنتين الماضيتين، بما في ذلك بعض الهجمات في مخيمات في دولة جنوب إفريقيا المشكلة هي أن عددا متزايدا من مخيمات السياحة المعنية بالطبيعة، يضع الاشخاص في الادغال جنبا إلى جنب مع الاسود». والاعتقاد حتى الان هو أن الاسود لا تشتهي لحم البشر إلا عندما تصاب بمرض أو بجراح تمنعها من اصطياد طريدتها من أمثال الحمار الوحشي والغزلان غير أن الشكوك حامت حول هذه النظرية بعد أن أظهرت الابحاث أن معظم الاسود التي افترست بشرا، كانت من الذكور صغيرة السن والتي تتمتع بصحة جيدة. وأشهر هجوم للاسود على البشر هو ذلك الذي وقع عام 1898 عندما هاجم أسدان عمال سكة حديد كانوا يقومون ببناء جسر فوق نهر تسافو بكينيا، فافترسا قرابة 30 شخصا والاسدان معروضان في متحف التاريخ الطبيعي في شيكاغو، وتلاحظ كسور في أسنانهما وفكهما ودفع ذلك بالخبراء إلى التكهن بأنهما اضطرا إلى اصطياد بشر غير متنبهين كانوا يتحركون ببطء. وشوهدت أسنان مكسرة وآثار مخالب مفقودة وإعاقات أخرى على نمرة افترست بشرا. وحاليا، ألقت دراسة جديدة قام بها عالم الحيوانات بروس باترسن الذي أجرى التحقيق الاول في حادثة تسافو، بظلال الشكوك على النظرية القائلة بوجود معوقات تمنع هذه الحيوانات من افتراس البشر وقام باترسن بفحص أسنان وفكوك 23 من «أسود مثيرة للمشاكل» قتلها حراس الغابات خارج حدود حديقة تاسفو الوطنية. ووجد الباحث أن أقل من ربع تلك الحيوانات كانت أسنانها غير سليمة. وغالبية أسود تاسفو التي شملتها دراسة باترسن كانت ذكورا تتمتع بصحة جيدة وعمرها أقل من خمس سنوات، قبض عليها في مزارع صغيرة وكبيرة ويستثنى منها لبوة كبيرة في السن، قتلت طفلا وافترست بعضا من جسده، وأسدين جرحهما جاموس. ويعتقد باترسن أن الذكور الصغيرة المطرودة من مجموعاتها، تغادر حدود المحمية بحثا عن مناطق جديدة وتقابل عددا متزايدا من البشر والماشية وقالت «نيو ساينتست» أن ذلك «قد يكون أكثر مما يمكن لاسد صغير مقاومته». د. ب.ا