الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 لم تترك الطبيعة شيئاً الا وابتكرته وهاهم الباحثون يحاولون رؤية كيف تعمل لنسخها بحيث يوظف سلوك النمل والنحل من اجل برمجة الحواسب والاجهزة الذكية ، وحيث تخدم العناكب وبيوتها او الخنافس ودرقاتها كنماذج لتطوير مركبات معقدة. وبعد ان اصبحت الغواصات تنافس الاسماك في سباحتها سوف يكون للاتصالات عمارة وظيفية تشبه عمارة خاصة بمستعمرة حشرات. يقوم فريق من التقنيين البريطانيين بتطوير شبكات للاتصالات تدار بدون تدخل انساني عن طريق عمارة تشبه مستعمرة حشرات، يتصرف فيها كل فرد عارفاً ما يجب عليه فعله واذا تعرض اي منهم الى حادث ما، فإن النظام لا ينهار بكليته لأن اخرين يضطلعون بمسئوليته في الحال. وهذا مثال واحد فقط على كيفية نسخ التكنولوجيا للطبيعة. فعلى مدار ملايين السنين، يبدو ان الارتقاء البيولوجي وجد حلولاً لجميع المشاكل. الامر الذي دفع العلماء الآن الى دراسة تلك الحلول والتحقق من كيفية عملها لتطبيقها في مجال تطوير التقنيات الحديثة والتصاميم والمواد، وهم يثبتون صعوبة تجاوز التصاميم الطبيعية. فالاسماك على سبيل المثال تستطيع السباحة بسرعات معتبرة او عكس اتجاه تقدمها ملتفة بدون ان تفقد سرعتها بفضل السيطرة الغريزية واستغلال حركات ذيلها اللولبية التي تحدث دواراً مائياً يؤدي الى انتاج دفقات غزيرة صادة. ويعتقد المهندسان الشقيقان مايكل وجورج ترينتيفايلو ان ميزات الدفع والتسيير للأسماك يمكن استغلالها لدفع وتسيير الغواصات او السفن، وهما يقومان بأبحاثهما، مع معهد «ماساشوستس» للتقنية في الولايات المتحدة، على سمكة طون آلية تنثني وتتلوى بواسطة آلية مفاصل تدار بمحركات وبكرات ومرابط للشد.