الاثنين 5 صفر 1424 هـ الموافق 7 ابريل 2003 أعلن مسئول في القطاع الصحي في بكين أمس انه سجلت 51 حالة وفاة في الصين و1247 اصابة بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي. وبذلك ترتفع حصيلة الوفيات من جراء هذا المرض في العالم الى 91 منذ ظهوره في نوفمبر في جنوب الصين. واظهرت حصيلة لوكالة فرانس برس ان حوالى 2700 شخص مصابون بالمرض وذلك استنادا الى ارقام السلطات في اكثر من 20 دولة انتشر فيها المرض. واعلن مسئول محلي ان ممثلا لمنظمة العمل الدولية الفنلندي بيكا آرو توفي صباح أمس في بكين من جراء المرض. كما أعلنت حكومة هونغ كونغ أمس ظهور 42 حالة اصابة جديدة بمرض رئوي قاتل في البلاد مما يرفع العدد الى 842 مصابا. وقال بيان حكومي ان مريضين توفيا وبهذا يرتفع الى 22 عدد الذين لقوا حتفهم بفعل مرض العرض الرئوي الحاد الذي تتشابه اعراضه مع الالتهاب الرئوي ويبدو ان مصدره جنوبي الصين. وفضلا عن الفتك بحياة العشرات في هونغ كونغ واصابة المئات فان تفشي فيروس مرض تنفسي قاتل في الجزيرة ادى لنوع من التمييز في المعاملة. وترفض بعض الفنادق استقبال نزلاء من اهل المدينة ومن الصين وكذلك يرفض الاطباء معالجة المرضى الذين يعانون من حمى شديدة حتى تؤكد المستشفيات انهم غير مصابين بالمرض وكذلك رفضت قاعة جنازات تشييع جنازة احد ضحايا المرضي. وقالت انا وو رئيسة لجنة تكافؤ الفرص في بيان اصدرته في الآونة الاخيرة «تتزايد الاعمال التي تنطوي على تفرقة او مخاوف بشأن تفرقة في المعاملة». وحتى يوم الجمعة تسلمت اللجنة 105 استفسارات عن مرض الالتهاب التنفسي الحاد تكشف عن تفرقة ضد المرضي وأقاربهم وأسرهم. وقالت اللجنة «تشمل الاستفسارات الاولية سؤالاً من موظف بأحد الفنادق عما اذا كان عدم السماح لحملة بطاقات هوية هونغ كونغ بالاقامة في الفندق ينطوي على تفرقة». ولم تذكر اللجنة تفاصيل ولكن من الواضح ان بعض الفنادق ترفض قبول ضيوف من المدينة ومن الصين. من جهة أخرى، ذكرت تقارير إخبارية أمس ان رئيس وزراء ماليزيا بالانابة أكد ان الحكومة لن تخفي ظهور حالات لمتلازمة الالتهاب الرئوي اللانمطى (سارس) الشبيه بالتهاب الرئة القاتل الذي بدأ في الانتشار في أنحاء العالم من موطنه في مقاطعة جواندونج بجنوب الصين وهونغ كونغ. وجاء تصريح رئيس وزراء ماليزيا بالإنابة عبد الله أحمد بدوى ردا على المخاوف من ان المسئولين في ماليزيا يمكن ان يحاولوا تخفيف الموقف لتفادى حدوث تراجع في السياحة التي تعتبر ركنا أساسيا في اقتصاد الدولة. ونقلت صحيفة صنداى ستار عن عبد الله قوله «هذا شيء لا يمكن إخفاؤه» و« يجب ان نأخذ مخاوف الناس مأخذ الجد وان نتعامل بشفافية لتعريف الناس بما يجب فعله». وأكد مدير الصحة العام محمد طه عارف أمس ان التحليلات التي أجريت بعد وفاة الرجل البالغ عمره 64 عاما والذي مات يوم 30 مارس هو أول حالة مرتبطة بسارس في البلاد. أما في سنغافورة فتواجه الممرضات المعرضات اكثر من غيرهن للاصابة بمرض الالتهاب الرئوي اللانمطي معركة اخرى على جبهة المجتمع حيث يتم تجنبهن في القطارات والمصاعد ويطلب من بعضهن تغيير اماكن سكنهن فيما ترفض سيارات الاجرة نقلهن. ودفعت عدة حوادث جمعية ممرضات سنغافورة الى ان يسمح للممرضات بالاستحمام وترك زيهن الابيض في المستشفى قبل ان يستقلن وسائل النقل العام. ورفض وزير الصحة ليم هونغ كيانغ ذلك معتبرا ان هذا الامر سيعزز التفرقة حيال ممرضات البلاد البالغ عددهن 18 الفا في المدينة. وقال «اقدر النوايا الحسنة للجمعية، لكن اخشى ان يؤدي الطلب من الممرضين تغيير ملابسهم الى تعريضهم للاهانة». وفي الكويت فقد كشفت وزارة الصحة الكويتية عن وجود حالة واحدة يشتبه فى اصابتها بمرض الالتهاب التنفسي الحاد فى الكويت. وقال عبدالرحيم السيد وكيل وزارة الصحة فى تصريح نشرته الصحف الكويتية أمس ان الاطباء اشتبهوا فى اصابة سيدة اميركية (31عاما) كانت قد عادت لتوها من هونغ كونغ بالمرض بعد ظهور اعراضه عليها. وذكرت صحيفة الانباء نقلا عن مصادر طبية ان المشتبه فى اصابتها بالمرض تعمل بالتدريس و تتلقى العلاج الآن فى مستشفى مبارك طبقا للقواعدالطبية العالمية . وقال انه لا خوف من انتقال المرض منها حيث طبقت عليها قواعد العزل المعروفة وقد تم اخذ العينات الضرورية لتشخيص المرض وارسلت الى مركز الوقاية والسيطرة على الامراض الى اميركا وهو من اشهر المراكز المتخصصة فى هذا المجال. ـ الوكالات