الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 منذ بدء الحرب الأميركية البريطانية على العراق لجأت الفعاليات الوطنية والسياسية وغيرها الى التعبير عن التضامن مع الشعب العراقي الذي يعاني الآن مثلما يعاني الشعب الفلسطيني. فتحت عنوان «جدارية الصمود العراقي» رسم أكثر من 100 فنان تشكيلي فلسطيني من قطاع غزة لوحة جدارية على مساحة 12 متراً وارتفاع ثلاثة أمتار وذلك على امتداد شارع المختار أحد أكبر الشوارع الرئيسية في مدينة غزة بالقرب من مبنى «السرايا» انتشر الفنانون الفلسطينيون الذين مثلوا عدة مؤسسات فلسطينية من بينها نقابة الصحفيين الفلسطينيين وبلدية غزة ونقابة الفنانين التشكيليين لرسم لوحاتهم التي تعبر عما يجول في خواطرهم ازاء الحرب الدموية الدائرة في العراق وازاء سقوط الضحايا من المدنيين والأطفال الذين لا ذنب لهم، اضافة لتأثير المشاهد المؤلمة التي تبث من أرض الحدث عبر شاشات التلفزة الفضائية. واللافت على هذه اللوحات غلبة اللون الأحمر القاني عليها الذي يدلل على حجم الخسائر في الأرواح البشرية من المدنيين العزل. ونظمت رابطة الفنانين التشكيليين بالاردن بالتنسيق مع مجمع النقابات المهنية امس «جدارية» فنية حملت عنوان «الشاهدة» تعبيرا عن الرفض للحرب الاميركية البريطانية ضد العراق بمشاركة أكثر من 60 فنانا تشكيليا من الاردن والعراق والسودان ومصر. وصرح رئيس اللجنة الثقافية في مجمع النقابات بالاردن المهندس عصام السعدى بأن جدارية «الشاهدة» هي صرخة جمالية ضد الدمار الذى نراه يوميا على العراق وهي صرخة جمال ضد القبح. ووجه السعدى نداء لكل الفنانين ان يقفوا موقفا موحدا وواضحا حيال ما يجرى في العراق من حرب واعتبر ان الصمت حيال ما يجرى صمت غير مبرر وغير مفهوم وقال ان الرسم لغة عالمية يستطيع ان يفهمها كل من يمتلك عينا حقيقية. وأشار الى أن فكرة «الجدارية» جاءت بعد النجاح الكبير الذى حققته جدارية «الانتباه» التى نظمت من قبل تعبيريا عن الرفض لما يجرى في فلسطين. وحول اسم «الشاهدة» قال السعدى اخترنا هذا الاسم لاطلاقه على الجدارية لتكون شاهدة بالفعل على الصمود البطولى للعراق وعلى حجم الدمار الذى تعرضت له العاصمة بغداد. وكالات