الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 كشفت دراسة مقارنة عن آثار فيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز) في الانسان وآثاره على أحد أنواع القرود لا يتأثر بالفيروس، ان هناك اختلافاً في مدى تأثر القردة بالفيروس مقارنة بالإنسان. فإن تعطيل جهاز المناعة في المرضى المصابين بفيروس الايدز يمكن ان يكون سبباً لمنع تفشي الأمراض المناعية المرتبطة بالايدز، وفق ما اكتشفه باحثون بالمركز الطبي الجنوبي الغربي في دالاس وجامعة ايموري. وقد يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام إيجاد علاج لمرضى الايدز كما يقول الدكتور دونالد سودرا استاذ مساعد الطب الباطني. ويقول ان هذه القردة لديها كمية من فيروس الايدز تعادل التي تسبب المرض عند الانسان غير ان الاحجية انهم لا يصابون بالمرض. والفكرة ان تنظر الى قردة المنجابي وتفحصها لتحل هذه الاحجية وخلال هذه العملية من الممكن تطوير افكار جديدة لم تبحث من قبل من اجل منع تفشي أو تطور مرض الايدز عند المرضى المصابين بالفيروس ولم يتطور الى صورة المرض بعد. وتظل قردة المنجابي التي تعرضت لمستويات عالية من فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يوجد في الرئيسيات بصمة جيدة ولا تظهر عليها اي من علامات نقص المناعة. واكتشف الباحثون ان عدم ظهور هذه الاعراض يرجع الى ان هذه الرئيسيات لديها مستوى واحد من رد فعل نظام المناعة عندما تصاب بالفيروس ولا تفقد القدرة على تطوير خلايا جديدة معروفة باسم خلايا «تي». وتعتبر خلايا «تي» حجر الاساس في نظام المناعة وتساعد خلايا المناعة على القضاء على العدوى. وتسبب الاصابة بفيروس نقص المناعة عند الرئيسيات وعند الانسان القضاء على هذه الخلايا ونضوبها. أما البشر المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة على عكس قردة المنجابي يظهر عليهم عرض تنشيط نظام المناعة مما يؤدي الى زيادة تدمير الخلايا «تي». هذا التدمير ينتج عنه فيما بعد عدم قدرة الشخص المصاب على احلال خلايا «تي»، كما يوضح الدكتور سودرا. ويضيف سودرا ان ما نطلق عليه نقص المناعة المكتسبة هو في الواقع مجموعة من آثار تكاثر فيروس مرض الايدز والآثار غير المباشرة التي تظهر على جهاز المناعة من عرقلة وتعطيل عن العمل. وعدم وجود تأثير مباشر على قردة المنجابي المصابة بفيروس نقص مناعة الرئيسيات يمكن أن يعود الى تحقيق مستوى تنشيط نظام المناعة والقدرة على الاستمرار في انتاج خلايا «تي». وتؤثر هذه الاكتشافات في الطريقة التي يفكرون بها في علاج مريض المناعة المكتسبة أو تطوير علاج الايدز فهناك دلالة لطريقة تفكيرنا بشأن المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة وقد يكون احد العلاجات المحتملة وسيلة لوقف نشاط جهاز المناعة بأسلوب استراتيجي وعناية كبيرة. عرف الباحثون فيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض الايدز في منتصف الثمانينيات وانتقل الفيروس الى الانسان من الرئيسيات المصابة بفيروس نقص المناعة الموازي عند الحيوانات من الرئيسيات مثل الشمبانزي والمنجابي (نوعان من القردة). وفي كل من الإنسان والحيوان، يصاب المريض بالفيروس ويبدأ تكاثره في خلايا «تي»، لكنه لا يصاب بالمرض إلا عندما يتوقف انتاج هذه الخلايا