الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 لا يزال فيروس الالتهاب الرئوي الحاد يترك آثاره القاتلة في العديد من دول العالم، ويثير الجدل حول مصدره وكيفية الحد منه، وقد اكدت الحكومة الصينية مجددا امس السيطرة على انتشار الالتهاب الرئوي اللانمطي الذي ادى الى وفاة 47 شخصا في الصين. واعلن وزير الصحة الصيني زهان وينكانغ خلال اول مؤتمر صحافي يعقده بهذا الشأن منذ كشف الاصابات الاولى في فبراير ان «عدد الاصابات يتراجع وتمت السيطرة على وباء الالتهاب الرئوي». وادلى الوزير الصيني بتصريحات مطمئنة في وقت يؤجل العديد من الاجانب رحلاتهم المقررة الى الصين والغيت سلسلة من التظاهرات المهمة في بكين. واكد زهانغ ان «الناس يواصلون حياتهم بشكل طبيعي والمجتمع مستقر والرحلات مجردة من اي خطورة». وفي تايلاند منع رئيس البرلمان يوتهاي بيمشايشون امس النواب ال500 من مغادرة البلاد في اجراء يرمي الى الحد من مخاطر انتشار وباء الالتهاب الرئوي الغامض الذي ادى الى وفاة شخصين في هذا البلد. وطلب بيمشايشون من النواب الخمسمئة تعليق اي مشروع سفر خارج تايلاند وليس فقط الى مناطقها الخمس او البلدان المصابة بالوباء ـ هونغ كونغ والصين وتايوان وسنغافورة وفيتنام ـ الذي اسفر عن وفاة حوالي ثمانين شخصا في العالم. لكن اعضاء مجلس الشيوخ المئتين يحتفظون بحرية التنقل والسفر. وكانت وزارة الصحة اعلنت ان اعضاء الحكومة وكبار الموظفين ومسئولي المؤسسات العامة لا يمكنهم التوجه الى الدول الخمس او المناطق المصابة. وفي الاطار نفسه، اظهر مسح اجرته هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» امس ان بعضا من اكبر الشركات البريطانية حظرت على موظفيها السفر الى دول ظهرت بها حالات اصابة بفيروس الالتهاب الرئوي القاتل. ويأتي هذا بعد ان نصحت وزارة الخارجية البريطانية المواطنين البريطانيين بتأجيل السفر الى هونغ كونغ واقليم جوانجدونج في جنوب الصين حيث تتركز حالات الاصابة بالفيروس. من جهتها قالت هونغ كونغ انها مددت اغلاق معظم المدارس حتى 21 ابريل الحالي في محاولة لاحتواء الفيروس المسبب للمرض الذي تسبب حتى الان في موت 16 شخصا في الجزيرة. اما سكان هونغ كونغ وقد عرف عنهم الولع بموضات الازياء فقد اختاروا اللجوء الى الاقنعة المزركشة الزاهية الالوان للتغلب على موجة الحزن والكآبة التي تسيطر على الاقليم مع انتشار المرض الرئوي القاتل الذي يهدد الصغار والكبار. وانتشرت في الشوارع ومحطات الانفاق وفي مكاتب هونغ كونغ اقنعة ذات الوان مهدئة للاعصاب واخرى ذات الوان صاخبة ورسومات جريئة واقنعة منقطة في محاولة للتخفيف من وطأة الحياة والتنفس من وراء قناع. وتنافست المصانع في التفنن والابتكار وطرحت للاطفال اقنعة عليها رسومات وشخصيات محببة كما تنافست على نوع الاقنعة وافضلها لتوفر افضل حماية ممكنة من المرض القاتل. وفي الاردن أكد الدكتور وليد المعانى وزيرالصحة خلو البلاد من أية اصابة بالالتهاب الرئوى الحاد فى ظل تصاعد وتيرة هذا المرض وازدياد عدد الاصابات والوفيات فى بعض دول العالم. وأكد الوزيرالأردنى امس على ضرورة توخى الحيطة والحذر تحسبا لأى انتشار لهذا المرض القاتل مشيرا الى ان منظمة الصحة العالمية تنصح بعدم السفرالى الدول الموبوءة بالمرض. واعلن المعانى ان تحذيرا صادرا عن وزارة الصحة الأردنية سيعمم على كافة المسافرين القادمين من بعض دول جنوب شرق اسيا وخصوصا من سنغافورة والصين وفيتنام وهونغ كونغ اضافة الى كندا. وتؤكد هذه التحذيرات انه على كل مسافر قادم من هذه الدول ضرورة مراقبة وضعه الصحى خلال العشرة ايام حفاظا على صحته وسلامة المجتمع وبالذات ان كان المسافر القادم من هذه الدول خلال الايام العشرة الاخيرة او انه كان قد خالط شخصا يعانى من اعراض هذا المرض. وفي السياق نفسه توفى شخص سابع فى مدينة تورنتو الكندية بسبب اصابته بالمرض الذي ظهر فى دول شرق اسيا. وذكر راديو كندا الملتقط بثه ان الضحية امراة تبلغ الـ 57 من العمر وهى سابع شخص يتوفى بسبب الاصابة بذلك المرض الغامض. من جانبها ذكرت وزارة الصحة في ولاية ساو باولو أنها تلقت تقريرا عن أول حالة تشخيص لمرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في البرازيل. والحالة المكتشفة للاصابة بعدوى فيروس هذا المرض، هي لصحفية بريطانية عملت مؤخرا في ماليزيا لتغطية سباق سيارات الجائزة الكبرى فورميولا-1. الوكالات