الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 بينما تتساقط قنابل وصواريخ القوات الانجلو ـ اميركية على العراق، تتسلح المكتبات الارجنتينية بكتب حول السياسة في الشرق الاوسط والرئيس جورج بوش وصدام حسين واسامة بن لادن وصدام الحضارات. مع ذلك تسمح جولة وسط العديد من هذه المكتبات بمعرفة ان الارجنتينيين يفضلون ان يروي لهم غابرييل غارسيا ماركيز ـ الذي اكمل 75 عاماً من عمره مؤخراً ـ حياته او ان تفتح لهم ايزابيل الليندي بلادها المبتكرة او ان يشرح لهم ماركوس اغينيس كيف يقفز الى الفردوس، قبل ان يظهر لهم بوب وودوارد او سعيد ابو الريش وجهي بوش او صدام. واذا كانت الحرب قد زادت من اهتمام قراء الصحف اليومية ومشاهدي التلفزيون، فان مبيعات الكتب لا تحمل هذه الدلالة، حسبما تم ذكره في المكتبات التي تم مراجعتها، مع ان سعر هذه العناوين لا يقل ابداً عن 25 دولارا ويصل حتى 45 دولاراً، فجميعها عناوين لكتب مستودرة. وعلى سبيل المثال، باعت مكتبة «إل اتينيو غراند سبلنديد» خلال هذا الشهر فقط 660 نسخة من رواية «اعيش لارويها» و1141 من «بلادي المبتكرة» و323 من «القفز الى الفردوس» لكن العناوين الاكثر طلباً حول الشرق الاوسط والخليج لا تقترب من هذه الارقام، اذ لم يبع من كتاب بوب وودوارد «بوش يخوض الحرب» سوى 172 نسخة في حين بيع من كتاب مارك هيرتشغارد» «ظل العقاب» 98 نسخة فقط و«سيرة صدام حسين: سياسة الانتقام لسعيد ابو الريش 31 نسخة مقابل 155 نسخة من كتاب «ارباب الحرب» لكلاوديو فانتيني