الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 اذا كانت امراض البرد كالرشح وغيره لابد ان يصافحنا جميعا في المواسم الانتقالية كل عام، فان التهابات الاذن الوسطى، لابد ان تصيب معظم الصغار ايضا اذ انها غالبا ما تلي الاصابة بأمراض البرد، ووفقا للاحصائيات الصادرة عن مركز مراقبة الامراض والوقاية منها في اتلانتا فان عدد الاطفال الذين يزورون العيادات الطبية يتجاوز 30 مليون طفل كل عام بسبب هذا المرض. وتشير الدراسات الى ان التهابات الاذن الوسطى تصيب الاطفال الصغار ممن هم دون سن المدرسة اي تحت سن 7 سنوات. ومن اهم المظاهر السريرية المميزة لهذا المرض: ارتفاع درجة الحرارة. الالم وخصوصا عند تحريك الاذن. سيلان الاذن حيث تلاحظ الام وجود مفرزات على وسادة نوم الطفل. وفي كثير من الاحيان يسبب الالم بكاء الطفل الذي يؤثر على شهيته ايضا ولتفادي الاصابة بالتهاب الاذن الوسطى ننصح باتباع الارشادات التالية: عدم السماح لاي شخص كان بالتدخين داخل المنزل اذ من المعروف بان من يدخن لا يجلب الضرر لنفسه فقط، وانما للآخرين من حوله لهذا ينبغي عدم التدخين في المنزل. تجنب اعطاء الطفل اي دواء دون استشارة الطبيب وخصوصا المضادات الحيوية، وتشير الدراسات الى ان 80% من التهابات الاذن الوسطى تشفى دون الحاجة لتناول الادوية المضادة للالتهاب اي المضادات الحيوية اذ في معظم الحالات يمكن لمسكنات الالم وخافضات الحرارة ان تخفف الاعراض خلال 24 ساعة الاولى من التشخيص وان 80% من الحالات تتحسن خلال يوم الى سبعة ايام والمضادات الحيوية لا تعتبر فعالة بعد اليوم السابع من الاصابة. استشارة الطبيب الذي يقوم باجراء الفحص السريري والتأكد من التشخيص، ومن ثم يمكنه ان يصف العلاج المناسب، وتجدر الاشارة هنا الى ان كل حالة مرضية تختلف عن الاخرى حتى وان جمعها تشخيص واحد اذ لكل مريض ما يناسبه. عدم تعريض الطفل للتيارات الهوائية الباردة. عدم استعمال اي وصفة شعبية او اعطاء الطفل اي مستحضر الا بعد استشارة الطبيب الذي يقيم حالة الطفل الصحية ومدى حاجته لهذا الدواء او ذاك. واخيرا تجدر الاشارة الى ضرورة عدم اهمال علاج هذه المشكلة لانها تؤثر على الوظيفة السمعية للطفل مستقبلا. د. بسام علي درويش