الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 لا يوجد بيت يخلو من مشاكل وليس كل الأزواج والزوجات مثاليين في حياتهم الزوجية، فثمة ضغوطات نفسية واجتماعية واقتصادية تنغص حياة الزوجين وتعكر صفوها لدرجة انها تدفعهما لممارسة سلوكيات غير اخلاقية وغير انسانية ، في الوقت نفسه، فكثيراً ما تشكو الزوجات من افتعال ازواجهم للمشكلات بهدف الخروج من اسوار المنزل للمبيت خارجه وقضاء ايام وشهور بعيداً عنهم دون مراعاة لمشاعرهن ومتطلبات البيت والاولاد، وبهذا الهروب نجد ان الزوج اغلق كل منافذ التواصل سواء بالكلام او الانصات مع الزوجة ليستقر في بلد آخر او امارة قريبة برفقة الاصدقاء او بمفرده أو بأي مكان آخر بعيد عن المنزل والزوجة.. ان لهروب الزوج اسباباً عدة.. لكن هناك من يشير الى جانب وجود الاعباء المادية والمسئوليات المختلفة الملقاة على عاتق الزوج تلعب الزوجة دوراً كبيراً في تعزيز هذه التصرفات الصادرة من الزوج.. فعلى عاتقها تقع مسئولية ايجاد قنوات اتصال مع الزوج وتهيئة كل الظروف التي تشجع الزوج على التمسك بالمنزل والاولاد والسيطرة على حالة الغضب التي تنتابه من فترة لاخرى.. فهذا الهروب وافتعال المشاكل من شأنه ان يوسع دائرة الخلافات الزوجية.. «دنيا الناس» التقت بعدد من الاشخاص لتتعرف منهم على اسباب هروب الزوج من المنزل بمبرر أو دونه وما هي الوسائل والطرق السليمة للسيطرة على مثل هذه التصرفات الصادرة من قبل الزوج.راشد المهيري «موظف» يقول: الحياة الزوجية تتطلب فنوناً ومهارات عديدة من قبل الزوج والزوجة لاستمرارها بسلام وامان دون اية مشاكل تذكر.. لكن في الوقت الحالي نجد الكثير من الرجال والنساء يرفضون فكرة الزواج ويرغبون بالحرية نتيجة اطلاعهم على تجارب الاخرين المأساوية في الحياة الزوجية اما الذين دخلوا الحياة الزوجية ولا يجدون مفراً للخلاص منها فنجدهم يلجأون إلى افتعال المشاكل في البيت بسبب او دون سبب للهروب من بيت الزوجية والمبيت خارجه في احد الفنادق أو منازل الاصدقاء العزاب اعلان صريح للزوجة بأن الزوج يرفض هذه الحياة الزوجية من جميع اوجهها وهذا الرفض الصريح له اسباب ادت لظهور مثل هذه السلوكيات غير الاخلاقية من الزوج وربما تكون الزوجة هي السبب الأول في هروب زوجها خارج المنزل بعد تسببه في مشاكل كثيرة بالبيت ورغبته في قضاء معظم اوقات فراغه في الاستراحات والمنتزهات او في لقاءات مع شلة الاصدقاء او حتى السفر لاشهر خارج البلاد، فقد تمارس الزوجة ضغوطات عديدة على الزوج كأن تكثر من طلباتها المادية والزوج عاجز عن تلبيتها، ومن هنا تجد الزوج يثور على زوجته ويهرب من البيت للمبيت خارجه ليقطع بذلك كل سبل المواجهة مع الزوجة والهروب هنا لسبب.. لكن هناك العديد من الازواج يفتعلون المشاكل بدون اسباب مسبقة وربما يأتي ذلك نتيجة التوتر النفسي والقلق الفكري الذي يعاني منه الزوج سواء في نطاق العمل او محيط الاصدقاء وعندما يعود للمنزل نجده يفكر في مثل هذه الامور وفجأة يثور على زوجته ويفتعل المشاكل ويبرز عيوبها ويخرج من المنزل.. وفي مثل هذه الحالة يمارس الزوج سلوكاً غير حضاري مع زوجته حين يخرج عصبيته على زوجته التي لم تقصر معه بشيء.. وكثير بيننا من أمثال هؤلاء الازواج، ويضيف: وهناك اسباب اخرى تجعل الزوج يمارس مثل هذه السلوكيات اللاخلاقية مع زوجته منها رغبته بالخروج والبحث عن اللهو والمسامرة خارج اسوار المنزل وقضاء الليالي في الفنادق خاصة لو كانت زوجته تمنعه من الخروج في اوقات معينة كالليل مثلاً.. فالزوج يحب السهر مع اصدقائه والزوجة ترفض وهنا تقع المصادمات الزوجية ولابد من احتواء اسباب ظاهرة هروب الزوج خارج المنزل والتصدي لتلك الظاهرة بشتى الطرق كالتوعية الدينية بأهمية الاسرة والترابط بين افرادها ومسئولية كل فرد دينياً وبيان حقوق وواجبات الزوج والزوجة والاولاد وتوضيح اهمية تواجد الزوج بشكل دائم في المنزل وحث الجميع على الالتزام بها الى جانب التوعية الاجتماعية بأهمية الترابط الاسري وتكاتف العائلة فيما بينها ومعالجة مشاكلها وأزماتها داخلياً وبشكل ودي وحنون وأيضاً التوعية النفسية بأهمية السكن النفسي بين الزوج والزوجة وحاجة الاولاد إلى المودة والرحمة واهمية توفير الاسباب اللازمة من اجل اسرة مستقرة والتوعية الاقتصادية بأخطار هذا السلوك وغيره على الكيان الاسري والميزانية الاسرية حتى لا تثقل كاهل الزوج المصروفات غير اللازمة.. مع أهمية توفير وسائل داخلية وقنوات ادخار وتوفير استثمارات كافية لصالح الاسرة. وتبيان الاثار السلبية للسهر ولقضاء ايام طويلة خارج المنزل.. ودور ذلك في تفكك الأسرة وانهيار سلطة رب الأسرة على أفراد المنزل. المشاركة تجذب الزوج يوسف الزرعوني «موظف» يقول: يخلو مجتمعنا من هذه السلوكيات السيئة فنادراً ما نجد ازواجاً يفتعلون المشاكل بهدف الخروج من المنزل، فالزوجة العاقلة تحاول قدر المستطاع تهيئة كل الظروف التي تجعل الزوج يتمسك بالبيت والاولاد ويرفض الخروج مع الاصدقاء او السهر خارج المنزل والسفر بعيداً عنها وحتى لو كانت هناك مشاكل بين الزوجين فبامكان كل من الزوج والزوجة السيطرة عليها بشتى الطرق، وعلى الزوجة بذل مجهود مضاعف لارضاء زوجها وابعاد كل ما من شأنه ان ينغص على الزوج ويجعله يفكر بالهروب من أسرته فعند عودة الزوج من الخارج أو من رحلة سفر يجب على الزوجة الا تقابله بوجه عابس لأنه في هذه الحالة سيزداد بغضاً للزوجة والبيت ولن تفلح معه المناقشات المتكررة.. ويضيف: لابد هنا ان تشارك الزوجة اهتمامات زوجها فإن كان يميل إلى تخصص معين عليها ان تثقف نفسها في ذلك التخصص وتقرأ وتطلع حتى تتكون لديها حصيلة ولو بسيطة ومن ثم تناقش الزوج فيها وتسأله عما لا تفهمه.. كما ان هناك طرقاً عديدة لجذب الزوج وتشجيعه على المكوث بالمنزل برغبة ذاتية مثل ان تشعره الزوجة بمحبتها له وفرحتها برؤيته وعليها ان تبين له ان الوقت الذي تقضيه بدونه لا تحس فيه بأية سعادة ويجب على الزوجة الابتعاد تماماً عن اسلوب التوبيخ او سرد مضار ابتعاد زوجها لأن هذا السلوك يشعره باتهام الزوجة له بالتقصير ومن ثم سيغضب وسيحاول في كل مرة افتعال مشاكل بأسباب وبدونها للمبيت خارج المنزل وهجر كل الاماكن التي تتواجد فيها الزوجة ولأيام طويلة.. ويضيف: عن نفسي ارفض تماماً المبيت خارج المنزل وافتعال مشاكل مع زوجتي للسفر بمفردي أو مع الاصدقاء لان هذا السلوك بنظري غير اخلاقي ويدل على ضعف شخصية الزوج وعدم قدرته على المناقشة والحوار السليم في كل مشاكله.. ومهما كانت الزوجة مقصرة فالأمر لا يصل لدى الزوج لممارسة مثل هذه التصرفات التي تنم عن جهل الزوج بالحياة الزوجية بشكل عام.. فهذه الحياة لها اصول وقواعد معينة علينا اتباعها ونبذ كل ما يخالف هذه المباديء والقواعد. ضعف في الشخصية سارة فيصل عبدالله «طالبة جامعية» تقول: اتصور ان الزوج الذي يفتعل مشاكل بدون اسباب تذكر مع زوجته انسان مريض ويعاني ضغوطات عديدة سواء داخل المنزل او خارجه ولا يجد غير الزوجة ليخرج امامها كل انفعالاته من المشاكل التي تحاصره.. فقد يكون على خلاف مع مدير الشركة التي يعمل فيها او على خصام مع احد زملاء العمل ولا يعرف كيف يجد حلاً مناسباً لمثل هذه الخلافات فنجده تارة يثور امام زوجته لاتفه الاسباب وتارة اخرى يرفض التواجد بالمنزل ويرغب بالخروج للبحر أو للمقهى أو لأي مكان آخر لايام ليخفف عن نفسه قليلاً من الامور والمشاكل التي يعاني منها.. ومثل هؤلاء الازواج ضعفاء جداً ولا يقدرون زوجاتهم أبداً ويعتبرونهن مجرد زوجات لانجاب الاطفال فقط.. ويرفضون مشاركتهن في حل مشاكلهم الخاصة واحياناً يشعرون بالخجل في طرح مشاكلهم امامهن حتى لا تشعر الزوجة بضعف الزوج وتهتز صورته بنظرها. وتضيف سارة: كل انسان يعاني من مشاكل خاصة ولا يوجد شخص خالي البال لكن علينا التصرف بشكل عقلاني تجاه المشاكل التي نواجهها والحرص على اشراك اقرب الناس لنا في حل مشاكلنا بشكل بعيد عن التوتر والعصبية والخجل من الظروف الصعبة التي تمر بنا.. فنحن لا نستطيع اتخاذ قرارات سليمة تجاه موضوع معين نفكر به طويلاً ويشغل بالنا في كل الاوقات مثل المحيطين حولنا فقد تكون نصائح صديق أو زوجة هي الانسب لحل مشاكلنا ونحن لا ندرك قيمة من حولنا. وتؤكد بشكل عام الحياة الزوجية مليئة بالمشاكل والتوترات والزوج هو المتسبب في مثل هذه المشاكل بحكم طبيعته العصبية وباعتباره الشخص المسئول عن كل ما يحدث بالمنزل.. وبأفراده.. فلو رصد أي تقصير من زوجته أو ابنائه سيشعر بالخذلان وعدم قدرته على السيطرة على زمام الأمور في البيت لذلك نجده يرفض البيت في اعماقه ويهرب للمبيت خارجه بافتعال مشاكل مع زوجته وأبنائه. التعلق العاطفي بدر يوسف «موظف» يقول: ان الكثير من النساء وبعض الرجال يفرطون في تعلقهم العاطفي بأزواجهم مما يشكل عبئاً كبيراً على المتعلق به اشبه ما يكون بالحصار العاطفي فيشعر الزوج بالضيق ويتململ من تلك الحالة فيسعى إلى الانشغال عن الزوجة والهروب منها، لأن الرجال لا يتحملون المرأة المفرطة في التعلق العاطفي بهم وكذلك الأمر مع النساء مما يولد النفور ولهذا التعلق أسباب عدة كأن لا يكون للمرأة صديقات يتقاسمن مع الزوج تلك العاطفة الفياضة التي يفيض بها قلبها وقد يكون سبب ذلك الفراغ الذي تعاني منه المرأة اذا لم يكن لها ما يشغله وخاصة اذا لم يكن لديها اطفال ما يجعل الزوج شغلها الشاغل لذلك يجب على المرأة ان تكون لها اهتمامات متنوعة تحرص من خلالها على تحقيق وجودها المنفصل عن زوجها.. وهروب الزوج للمبيت خارج المنزل له أسباب أخرى كأن تكون زوجته نكدية تحاول كلما شاهدته تسليط الضوء على أوجه القصور فيه وتنصحه بما يجب ان يفعل ولا يفعل كالطفل فيسعى الزوج في هذه الحالة للخلاص من لسان ومواجهة زوجته بافتعال مشاكل معها صغيرة كانت ام كبيرة ويحاول جاهداً الافلات من وجودها بقربه بالخروج مع صديق أو زميل عمل.. ويضيف: مثل هؤلاء الأزواج كثيرون ومعظمهم يتوجهون للمقاهي والمطاعم للسهر فيها حتى الصباح وهنا تبرز مسئولية المرأة تجاه الحياة الزوجية للحفاظ على استمراريتها بسلام وامان فعليها أولاً امتصاص غضب زوجها وعدم استقباله بالشكوى من الأطفال وهموم البيت وعليها عدم اثارة الزوج بكلمات وعبارات تبين له مدى استهانتها بشخصيته واذا أخطأت في حق زوجها يجب الاعتذار فوراً لكي تشعر الزوج بالخطأ الذي ارتكبته.. وتحاول جاهدة الابتعاد عن الزوج عندما يكون غاضباً والعودة بعد مرور وقت طويل لمحاورته بسؤاله عن المشكلة التي يواجهها وأسباب غضبه على ان تقدم له الحلول ببساطة وبدون أي لوم أو عتاب على تصرفاته مهما كانت خاطئة فالرجل لا يجب ان تلومه امرأة أو توبخه. افتقاد الراحة سوسن خالد «موظفة» تقول: الزوج الذي لا يجد الراحة والطمأنينة في منزله هو الذي يفتعل المشاكل مع زوجته ليخرج من البيت بشكل مؤقت او لمدة تطول ثم يعود اليه بدون مشاعر وانما ليأكل ويشرب وينام فيه فقط دون ادنى احترام للحياة الزوجية او القيام بمتطلباتها.. وفي الوقت الحالي اجد عدداً كبيراً من الازواج يهجرون منازلهم للمبيت خارجها او قد لا يعودون إلا في منتصف الليل وذلك ربما عائد لكثرة مشاغلهم وتورطهم في ظهور علاقات نسائية او عدم استغنائهم عن الذين يجدون فيهم العوض عما يفتقدونه في بيوتهم. واذا حاولت الزوجة رفض هذا الخروج المتواصل لزوجها ومنعه من اصدقائه فحتما نجدها قد جنت على نفسها حيث سيحاول الزوج تبرير خروجه من المنزل او مبيته خارجه بشتى الطرق بإلقاء كل اوجه التقصير على الزوجة كأن يقول لها بأن العشاء الذي اعدته في المنزل غير جيد وانها غير ماهرة في الطبخ وقد يصرخ في وجهها ويخرج بحجة رغبته في تناول العشاء خارج المنزل وهكذا ستتواصل تبريراته مع زوجته ليخرج من المنزل وبشكل دائم.. بنظري اجد ان الزوجة هي المسئول الاول عن خروج الزوج بشكل متواصل وافتعاله المشاكل ليخرج مع صديقاته او اصدقائه لانها لا تعرف اولا كيف تسيطر على مزاج ونفسية الزوج وتحول البيت الى جنة بالنسبة لزوجها فعليها مثلاً ان تشعر الزوج بالتغيير في حياته فإذا احس ان في كل يوم تتغير الزوجة شيئاً فشيئاً سيتحمس للعودة باكراً وربما يقلل من الذهاب للخارج اصلاً، وعليها ايضا ان تجدد في اثاث المنزل فالتجديد في البيت يشعر الزوج بالانشراح والفرح.. وعلى الزوجة الذكية عدم اللجوء لاسلوب منع الزوج من الالتقاء بأصدقائه داخل المنزل بل عليها تشجيعه على اصطحاب اصدقائه للمنزل واعداد طعام شهي لهم فشعورها انه في المنزل يخفف كثيراً من الضغط النفسي عليها وسيقلل سهره لكونه في البيت وسيعامل زوجته معاملة حسنة لانها بدأت تفهمه وتشعر ما بداخله.. وهنا عندما يفكر الزوج بالخروج من المنزل لن يلجأ لافتعال اية مشكلة او حجج واهية بل سيحاول اصطحاب زوجته معه للخارج او احد من اطفاله لمرافقته واذا رغب بالسهر فحتما سنجده يفكر بالزوجة وسيشعر بضيق شديد لتركها بمفردها بالمنزل. ـ خالد نبيل «موظف» يقول: أنا اسهر كثيراً مع اصدقائي ولا اعود لمنزلي إلا على وجه الفجر وزوجتي حاولت مراراً وتكراراً تغيير هذا السلوك لكن الفشل كان نصيبها في كل مرة فأنا شخص أحب السهر مع الشلة وانا معتاد على هذا الشيء قبل الزواج وحاولت ان افهم زوجتي ذلك لكنها تعاند وتحاول تكبير المسائل وهي صغيرة. ويضيف: انا لا أفتعل المشاكل معها لاني انسان صريح ومدرك جيداً لكل ما اقوله وافعله في حياتي فلو رغبت بالخروج مع شخص سأخبر زوجتي بأني خارج للسهر وليس لها اي حق في رفض هذا الخروج فكل انسان يرغب ان يكون لنفسه حياة خارج نطاق العائلة والاسرة والزوجة الواعية العاقلة تفهم هذه الامور ولا تضخم المسائل ابداً.. وبالنسبة للشخص الذي يفتعل المشاكل اجد انه جبان وغير واثق من نفسه وتصرفاته مطلقاً وهو غير واقعي في تفكيره بالحياة ويحتاج الى طبيب نفسي ليعالجه. تصرفات غير أخلاقية مريم سالم «موظفة» تقول: هروب الزوج ومبيته لمدة يومين او ثلاثة او اكثر مشكلة تعاني منها الكثير من الزوجات خاصة حديثات الزواج.. ففي احيان كثيرة يعاني الزوج من رتابة الحياة الزوجية ويرغب في تغيير جو المنزل قليلاً فيسافر لمدة ايام او اسبوع مع اصدقائه او بمفرده ويقضي ساعات طويلة بعيداً عن الزوجة واسرته وهذا امر طبيعي للغاية ولا داعي للقلق منه بل هو اسلوب جيد لتغيير رتابة الحياة الزوجية بأخذ قسط من الراحة وابتعاد الزوج عن زوجته قليلاً خاصة لو كانت بينهما مشاكل ولم يتمكنا من الوصول لحلول سلمية فبدلاً من تفاقم المشاكل ووصولها لمسألة الطلاق على الطرفين الابتعاد قليلاً حتى يفكر كل منهما بهدوء اعصاب وراحة بال والشيء غير الطبيعي في هروب الزوج وسهره ومبيته خارج المنزل هو انغماسه في علاقات نسائية فالحياة اليوم تغيرت كثيراً واصبح مجال التعارف بين الرجال والنساء مفتوحاً بشكل اكبر من السابق وتكونت علاقات بين الرجل والمرأة تحت مسمى الصداقة وقيامهم بالسفر للخارج مع الصديقات ومعاملتهن بشكل افضل من زوجاتهم وانا بنفسي رصدت عن قرب مثل هذه التصرفات اللاأخلاقية لبعض الازواج الذين اصبحوا اليوم لا يقدسون الحياة الزوجية كالسابق ويعاملون زوجاتهم معاملة جداً سيئة ويفتعلون المشاكل معهن لمآرب في انفسهم تدفع ثمنها الزوجات والابناء.. تقول: انا اطالب بسد باب المغريات امام الازواج والشباب خاصة وانه يصعب مع البعض مقاومتها خاصة لو كانوا ضعيفي الايمان. بداعي العمل فقط سيف بدر «رجل اعمال» يقول انا اسافر لاشهر خارج البلاد لاتمام صفقات تجارية وحضور مؤتمرات واجتماعات معينة فمجال عملي يتطلب السفر بشكل دائم والسهر خارج المنزل وعلى الزوجة ان تقدر ظروف عملي ولا تمانع سفري المتواصل والمشاكل بيني وبينها تحدث بشكل مستمر حول السفر المتواصل وعدم بقائي لمدة متواصلة في المنزل.. وانا استطيع ان استغني عن الزوجة، لكن لا استطيع الاستغناء عن عملي وللاسف الكثير من الزوجات هن السبب الرئيسي في وقوع المشاكل في البيت وفي هموم ازواجهن وعدم وجود رغبة لديهم في العودة من جديد الى منازلهم.. ويضيف: المشاكل بيني وبين زوجتي مستمرة لكني لا افتعلها ابداً مع الزوجة للسفر للخارج بل هي التي تفتعل المشاكل عند عودتي من السفر وتبدأ الخلافات الصغيرة بيننا تكبر حتى تصل لدائرة واسعة يصعب فيها اتخاذ قرار معين.. ولولا رزانتي وخوفي على الزوجة ومستقبل الابناء لوقع الطلاق بيننا منذ سنوات وذهب كل طرف فينا لحال سبيله.. ويضيف: عملي متواصل والسفر لامفر منه ابداً وعلى الزوجة ان تتأقلم مع هذه الحياة وإلا فالعواقب وخيمة.. هذا ليس تهديداً بل انه نصيحة وارشاد لمثل هؤلاء الزوجات اللائي يرفضن سفر ازواجهن ومبيتهم خارج المنزل لايام واسابيع.. فالرجل ليس طفلاً تخاف عليه الزوجة وتمنع سفره وبصفة عامة الرجال يحبون السفر وقضاء شهر او اقل خارج المنزل بمفردهم او برفقة الاصدقاء