الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 أوضحت دراسة علمية حديثة أن سلسلة من موجات الجفاف استمرت حوالي 150 عاماً هي السبب الرئيسي وراء انهيار حضارة شعوب المايا التي اختفت عمليا منذ أكثر من 1000 عام، وحار العلماء بشأن سر هذا الاختفاء. ويعد شعب المايا من أكبر وأقدم شعوب أميركا الوسطى واللاتينية حيث تركوا خلفهم آثاراً حضارية عظيمة دلت على مدى التقدم الكبير الذي كان يتمتع به هذا الشعب. وليس ما تم العثور عليه من إهرامات، وماتم اكتشافه من أسلوب فريد في الكتابة، وكذلك شبكة المدن المفقودة في الصحراء والاحراش والبراري إلا دلائل قوية على الحضارة الكبيرة ضاربة الجذور التي كان يعيشا هذا الشعب. ولمدة تزيد على قرنين ظل علماء الآثار يبحثون عن سبب انهيار حضارة هذا الشعب، حيث كانت التكهنات تشير إلى عدة أسباب مثل نشوب حروب أهلية وتدهور بيئي. غير أن مجموعة من العلماء استقروا، مؤخراً، على ان موجة من الجفاف ضربت المناطق والمدن، التي كانت تعيش فيها قبائل المايا، من اعوام 810 و860 و910 ميلادية، وهي الفترات التي تواكب بالفعل اقدام هذه القبائل على مغادرة والرحيل من مدنها، هي السبب وراء ما حدث لهذه الحضارة الكبيرة. وقال العلماء الذي قادهم جيرالد هوغ، بروفيسور الجيولوجيا من معهد جيوفورشونغ تسنتروم من بوتسدام بألمانيا، ان انقطاع سقوط الأمطار لفترات طويلة للغاية أدى إلى انهيار الموارد التي كان يعتمد عليها أهل هذه القبائل، الذين لم يجدوا مفراً من مغادرة أراضيهم للبحث عن مواطن حياة جديدة. يذكر أن حضارة المايا التي تواجدت لمدة وصلت لحوالي 2000 عام، اختفت حوالي، عام 900 ميلادية. وقد كان شعب المايا يتقن فن الحساب ويرسم خرائط دقيقة لحركة النجوم والكواكب. ولم يلاحظ احد اختفاء هذه الحضارة حتى أوائل القرن التاسع عشر، عندما اكتشف اميركي يدعى جون لويد ستيفنز مدينة كوبان المفقودة في اعماق غابات اميركا الجنوبية. وتبين بعد ذلك أن هذه الحضارة امتدت على مساحات شاسعة من الأراضي ضمت ما يعرف الآن بالمكسيك وبليز وغواتيمالا