الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اذا صدقت نتائج الابحاث التي توصل اليها الباحثون فإن الفيروس «الانفلونزا» الذي تسبب في مقتل عشرات في اسيا وغيرها هو نوع من الفيروسات لم يعرف من قبل ولم يظهر من قبل أيضاً. وتتزايد الشكوك حول ان هذا الفيروس الذي سبب ذلك هو فيروس كورنوفيروس، حيث وجدت عدة معامل صورة منه في رئات أو دم المصابين. وهناك اخرون غير مصابين لديهم الاجسام المضادة في دمائهم أيضاً. غير انه يحتمل ان يكون هناك شريك في الجريمة لفيروس كورونو فيروس، وهو فيروس اخر تم اكتشافه مؤخراً جداً. هذا الفيروس من عائلة الفيروسات التي تسبب عدوى في الجهاز التنفسي. ويقول ألبرت اوتسراوس اختصاصي الفيروسات ان العبرة هنا بالتعاون بين الفيروسين وهذا امر مهم جداً. فقد يؤدي فيروس كورونو فيروس إلى اضعاف مقاومة جهاز مناعة المريض، فيجعله عرضة للاصابة بالفيروس الاخر المكتشف حديثاً «باراميكسوفيروس». وهناك احتمال آخر ان يكون كورونو فيروس يعمل بمفرده وان يكون وجود الفيروس الاخر الذي يشيع وجوده في الشتاء ـ مجرد مكمل للعملية. في كلتا الحالتين ليس هناك امكانية دوائية لعلاج او مكافحة كورونو فيروس كما يقول روبرت سويدل مدير معهد الابحاث لمكافحة الفيروسات بجامعة يوتاه الذي يقول ان هذا الفيروس لم يكن من قبل يلقى اهتماماً كبيراً. وتجري وزارة الدفاع الأميركية ابحاثاً على عقاقير مضادة للفيروسات خاصة فيروس كورونو فيروس من اجل وقف نموه او انتشاره وقد حاولت بعض الجهات العلاجية ذلك بعقاقير مثل ريبافيرين، لكنه من غير الواضح اذا كانت النتائج طيبة ام لا. وفي الوقت نفسه تتبع الدول التي يصيبها هذا الفيروس سياسة عزل المرضى، غيران هذه العملية قد لا تكون ناجحة في مناطق مثل هونج كونج ودول مثل الصين التي يعتقد ان الانتشار العالمي للفيروس بدأ منها. كشف الغموض يساور المسئولون الصحيون مخاوف بشأن غموض هذا المرض المعروف باسم ظاهرة الاصابة الحادة بالجهاز التنفسي «SARS»، وقد ارتفع عدد الضحايا على مستوى العالم من 500 الى إلف و323 شخصاً خلال اسبوع واحد، فقط بعد اضافة عدد الضحايا في الصين. ويقول مايكل لاي الباحث في الاسباب المرضية بجامعة ساوثورن كاليفورنيا «لوس انجلوس» اذا كان هذا المرض ناتجاً عن كورونو فيروس، فسوف يكون من اسوأ الاوبئة المعروفة حتى الآن، فالفيروسات قد تسبب الاصابة، لكنها نادراً ما تسبب الموت بحجم كبير غير ان فيروسات عائلة كورونو فيروس التي تصيب الاجهزة التنفسية قابلة للتحول، فلديها قدر هائل من المورثات «أو المادة الوراثية» فضلاً عن الانزيمات التي تمكنها من تفعيل هذه المورثات. وقد يكون الفيروس أيضاً فصيلة انتقلت مؤخراً من الحيوان إلى الإنسان. ويحاول الباحثون اكتشاف ما اذا كان لهذا الفيروس عائل حيواني من خلال تحليل خريطته الوراثية