الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اكتشف علماء اميركيون نماذج اولية لحيوان السمندر ترجع إلى 165 مليون سنة في طبقة حفريات في منغوليا والصين.، ويقول العلماء إنهم قاموا باكتشاف الآلاف من هذه الحيوانات المحفوظة في الرماد البركاني. ويقدم الباحثون شرحا لحفرية عائدة لأحد البالغين من هذه الحيوانات البرمائية بالتحديد والتي توضح عينه وثنيات ذيله بالإضافة إلى معدة منتفخة بعدد من رخويات البطلينوس يبدو أنه أكلها. وقبل هذه الاكتشافات الاستثنائية، كانت أقدم حفريات السمندر المعروفة ترجع فقط إلى العصر الثلثي الذي تكونت فيه سلاسل الجبال الكبرى، و هو يرجع إلى 65 مليون عاما مضت. يقول البروفيسور نيل شوبان الذي يثير اهتمامنا حقا في هذه الحفريات ليس أننا رأينا سمندر أقدم من المعروف في سجلات الحفريات، وإنما لدينا الآلاف منها». وأضاف: «هناك أجسام كاملة، هناك آثار لأنسجة المعدة حفظت لنا محتويات المعدة، إنه حقا لشيء غير مألوف أن نرى مثل هذا التطور الأولي لحيوانات كهذه». ويقول البروفيسور شوبان، وهو أستاذ ورئيس لقسم البيولوجيا العضوية والتشريح في جامعة شيكاغو: «هناك أفراد متناهية في الصغر لدرجة أن طولها يبلغ ملليمترا واحدا كما أن هناك أفرادا يبلغ طولهم عشرين سنتيمترا وهم من البالغين، إنه حقا شيء ملفت للنظر، بعض الأفراد البالغين يبدو كيرقة ضخمة، وبعضهم احتفظ بهيئة اليرقة حتى في طور البلوغ ، و لدينا بعضها وقد انسلخ بشكل واضح». ويردف قائلا: «الحالة السليمة التي وجدت عليها هذه الحفريات تعطينا دلائل واضحة حول سير التطور بالتفصيل حول طور اليرقة، على سبيل المثال في الخياشيم في طور النضوج» هذه الاكتشافات تؤكد من وجهة نظر شوبان وزميله كي جوان جاو ومفادها أن السمندر قد نشأ أصلا في قارة آسيا. ومضى شوبان يقول: «منذ حوالي 200 مليون سنة كانت اليابسة على سطح كوكب الأرض عبارة عن قارة واحدة كبيرة ما لبثت أن زحفت القارات متباعدة عن بعضها، و سمي الزحف في الكتلة الشمالية لوراسيا، بينما سمي الزحف الجنوبي جندوانا». بي بي سي