الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اثيرت مخاوف عديدة حول خطة هندية لاطلاق اكبر شبكة مياه صناعية في العالم تهدف الى القضاء على ظاهرة الجفاف في البلاد،، حيث عبر العديد من الخبراء عن شكوكهم بشأن هذه الخطة وما يمكن ان تؤدي اليه من آثار عكسية على دول الجوار التي يمكن ان يتسبب بناء هذه الشبكة لها في كوارث بيئية. يذكر ان الحكومة الهندية تستعد حالياً للتقدم بطلب تمويل من البنك الدولي لبناء هذا المشروع الذي يمكن ان تصل تكاليفه الى مليارات الدولارات. فقد اعلن رئيس الوزراء الهندي في ديسمبر الماضي انه ينظر الى قضية المياه بوصفها اولوية قصوى، وانه يريد الربط بين اكبر انهار الهند لتكوين شبكة يحصل من خلالها على المياه من الشمال وتوجيهها الى الولايات الجنوبية والشرقية التي عانت من حالات جفاف كبيرة العام الماضي. ومن شأن هذه الخطة ان تعيد رسم الخريطة المائية للهند، حيث تهدف الخطة الى بناء حوالي 300 خزان وحفر ما يزيد على 1000 قناة مائية. غير ان خبراء مائيين يؤكدون ان هذا المشروع سيؤدي الى غرق حوالي 8000 كيلومتر مربع من الاراضي بالمياه، وهو الامر الذي يمكن ان يؤدي الى تشريد حوالي 3 ملايين شخص. وبوصفه اكبر مشروع من نوعه في العالم، فإنه يتطلب تمويلاً ضخماً يتراوح بين 70 الى 200 مليار دولار. ويحاول المهندسون الهنود في الولايات المتحدة التأثير على الرئيس الاميركي جورج بوش كي يقنع البنك الدولي بدعم المشروع الذي تأمل الهند انجازه خلال 14 عاماً. غير ان احزاب المعارضة في الهند ترى ان هذا المشروع يمكن ان يثير مواجهة عنيفة مع بنغلاديش التي تحصل على جزء كبير من مياهها من فروع نهر الجانج ونهر براهما بوترا في شمالي الهند بعد ان ينتهي عبور النهرين في الاراضي الهندية. كما ان الدولتين بينهما خلافات مائية منذ عام 1974، عندما قامت الهند ببناء سد فاراكا على نهر الجانج مما ادى الى تحويل مياهه الى قنوات الري الهندية، الامر الذي اصاب الحقول في بنغلاديش بالجفاف. وحتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من بنغلاديش حول المشروع المزمع تنفيذه