الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اعلن مدير وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) شون اوكيفي ان المركبات الفضائية الاميركية ستخضع من الان فصاعدا لمراقبة اقمار صناعية واجهزة تصويرية اخرى للجيش الاميركي خلال مهماتها في المدار. وقد اتخذ هذا القرار في اعقاب لقاء بن مسئولي الناسا والوكالة الوطنية للتصوير والخرائط الاميركية (نيما) اثر كارثة المركبة كولومبيا التي تحطمت لدى عودتها الى الارض في الاول من فبراير الماضي. وبالنسبة لكولومبيا سبق وقدم العسكريون الاميركيون اقتراحا لالتقاط صور للمركبة في المدار لكن مسئولي ناسا رفضوا الاقتراح لانهم لم يروا ما يبرر مثل هذا الاجراء. من جهة اخرى اكدت ناسا تصميمها على ابقاء طاقم مؤلف من اثنين من رواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية (اي اس اس) حتى استئناف رحلات المركبات الفضائية مشيرة الى احراز تقدم مع شريكتها الروسية للاحتفاظ بوجود بشري في المدار. وقال مدير ناسا اوكفي ردا على سؤال وجتهه وكالة فرانس برس ان «الاحتفاظ بوجود بشري على متن المحطة الفضائية الدولية امر مفضل الى حد بعيد ونحن متفقون جميعا على ذلك». وكان المتحدث باسم الوكالة الفضائية الروسية سيرغي غوربونوف حذر في 19 مارس الجاري من ان موسكو «ستضطر على الارجح لاجلاء طاقمها الى الارض اذا لم يقم شركاؤنا الاجانب بتسوية مسألة تمويل الرحلات الاضافية الى المحطة». وفي هذا الخصوص قال اوكفي ان «كل دولة لها مشكلاتها المالية» لكنه اكد «اننا نتقدم دعوا الافعال تتكلم عن نفسها في 26 ابريل سنطلق مركبة سويوز وعلى متنها اميركي وروسي». وسينطلق الطاقم السابع الاميركي الروسي المقيم على المحطة الدولية في 26 ابريل، للمرة الاولى على متن مركبة سويوز روسية، من محطة بايكونور في كازخستان كما اعلنت الوكالة الفضائية الروسية الخميس المنصرم. ومنذ تحطم كولومبيا ومقتل روادها السبعة في الاول من فبراير علقت ناسا جميع رحلات مركباتها علما بان تزويد المحطة الفضائية الدولية يعتمد كليا على روسيا غير القادرة على تحمل اعبائها. ا. ف. ب