السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 تعد الضوضاء السمة المميزة لحياتنا العصرية في ظل تكاثر الآلات وتزايد الضغوط والحركة العبثية غير المنضبطة بين بني البشر ما يدفعنا الى التوتر والعصبية دون ان نشعر، الامر الذي يعرضنا لمخاطر صحية كارتفاع ضغط الدم أو تسارع ضربات القلب وغيرها من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية، واذا كانت هناك أصوات تسبب المرض فهناك اصوات تساعد على الشفاء وقد نقوم ببعض الممارسات الصوتية التي تساعد على التخفيف من الضغوط العصبية والتوترات المزاجية بل من بعض الامراض العضوية دون ان نشعر وكأن أجسادنا تعالج نفسها بنفسها كالصراخ فرحا في حالات السعادة القصوى وكأن انفسنا تعجز عن احتواء النشوة والسعادة وكذلك الصراخ ألما في حالات الحزن المفرط، كما لو كانت اجسادنا اضعف من ان تحتمل آلامها، ولكن هل يمكن للأصوات والنغمات والايقاعات ان تكون بديلا للدواء أو عنصرا مكملا له؟ وهل يمكن للموسيقى أن تكون علاجا يتجاور مع حبة الدواء؟ للاجابة عن هذه الاسئلة كان لدنيا الناس هذا التحقيق.محمد صالح زيدان موظف يقول: من الطبيعي ان يأنس الانسان الى سماع الموسيقى لأنها مستمدة من الطبيعة بادئ الأمر فهي اما مستمدة من اصوات العصافير او من رقرقة الماء او غيرها من الاحتكاكات المنتظمة والتي بسماعها يرتاح الانسان وكلنا نعلم ان الموسيقى تهدئ النفس وتريح الاعصاب ولكن ليست لدي فكرة عن كيفية العلاج بواسطتها ولا استبعد ذلك فالعلم قد تطور واصبحنا يوما بعد يوم نكتشف اشياء جديدة في محيط حياتنا والمشكلة برأيي هي هل توجد عيادات متخصصة بذلك هنا في الدولة وهل يحمل المعالجون تخصصا بذلك ام هو عبارة عن اسلوب تعلموه من كتاب او سمعوه من صديق كأن يسمعوا مرضاهم مقطعا موسيقيا مسجلا يعمل على استرخائهم.. كل ما اتمنى فعليا ان يكون لدينا مستشفيات وعيادات متخصصة بهذا المجال. معروف ومجهول شيماء عبدالله مدرّسة تقول: اصبح أمر العلاج بالموسيقى معروفا لدى الكثير من المثقفين والقراء والمتابعين فأنت تجد هذا الموضوع على مواقع الانترنت وفي المجلات وقد لا يغوص المرء في المقال المكتوب بهذا الشأن ويقرؤه كله ولكن يترك العنوان لديه فكرة عن الموضوع، واعتقد ان رسالة العلاج بالموسيقى تعتمد على الامراض النفسية بشكل اساسي وتختص ـ ولكن بشكل مقيد ـ بالامراض الجسدية او العضوية لان المرء في النهاية تتأثر نفسيته بجسده ويتأثر جسده بحالته النفسية ولكني لا اعرف اية عيادة هنا في دبي تعالج عن طريق الموسيقى كما اجهل اذا احب المرء تجربة هذا النوع من العلاج اين يذهب هل يسافر الى أوروبا أو أميركا؟ كما لا اعرف ما اذا وجدت عيادات هل ستنال ثقة الناس أم ان المجتمع الشرقي بشكل عام لا يزال يشكك في مثل هذه الوسائل البديلة للطب؟ بطبيعة تركيبته ولأن هذا النوع من العلاج سيكون مستوردا واي شيء مستورد يحتاج وقتا لتثق الناس به. نأمل بمركز سلمان الشمري موظف يقول: لا اعرف ان كان هذا النوع من العلاج فعالا ام لا ولكن اعتقد انه اذا كان كذلك يكون له اثر كبير في اراحة الناس وتخليصهم من الادوية الكيميائية التي تحمل الكثير من المضاعفات الجانبية الضارة والسلبية فلا يكاد يوجد دواء كيميائي الا وتجد له مضار قد تشكل خطرا على بعض المرضى الذين يعانون من عدة امراض مجتمعة وستفتح طريقة العلاج بالموسيقى الباب امام الناس للاسترخاء والخلاص من التوتر ولست ادري ان كانت هناك انواع خاصة من الموسيقى لامراض معينة بمعنى ان تكون مصنفة هذا اللحن مثلا لذلك المرض وهل ستكون نتائجه الايجابية على الامراض الجسدية بنفس النتيجة على الحالات والامراض النفسية؟ لا اعتقد ذلك لأن ثمة امراضا لا ينفع في علاجها الا الدواء المباشر التقليدي واتمنى ان يفتح مركز طبي خاص بهذا الاسلوب الطبي ويقوم عليه اطباء متخصصون معتمدون من المؤسسات الطبية العالمية ولكن السؤال الذي احب طرحه ترى كم ستكون كلفة زيارة تلك العيادة اقل ام أكثر من زيارة العيادة العادية؟ التفسير العلمي الدكتور عماد الحسيني طبيب نفسي يقول: يفسر تأثير العلاج بالصوت طبقا للفيزياء الحديثة بأنه ما من جزء من المادة الا وله ذبذبة محددة تمثل حالته الطبيعية حتى على مستوى الدقائق دون الذرية كالالكترونيات الدائرة حول نواة الذرات وبما ان اجسامنا في نهاية الامر مكونة من ذرات فان اعضاءنا واجزاء اجسادنا المختلفة لكل منها تردد موجي بعينه يمثل حالتها الصحية السوية وهي ترددات متناهية الخفوت لا نسمعها وهذه الترددات السوية تختل ويختلف نمطها عند حدوث المرض او معاناة الضغوط وما العلاج بالموسيقى او الصوت بشكل عام الا توجيه موجات ذات تردد فعال يعدل اختلال الموجات في الاجزاء المصابة ويعيدها الى سويتها اي الى حالة الصحة وهناك تفسير ثان يتناول تأثير العلاج بالصوت على أسس ميكانيكية، فالموجات الصوتية عندما تصل الى اذاننا تتحول الى نبضات تسري في الاعصاب الى المخ لتفيسرها ويجعل الجسم يتفاعل معها اما تلك الموجات التي تصل الى الجسم فانها تؤثر بنوع من المراوحة بين التخلخل والضغط وهي ترتطم بالجسد مسببة ارتجاجات ميكروسكوبية خافتة جدا، لكنها تكفي لتنشيط الخلايا والدورة الدموية الدقيقة في الجزء الذي ترجه، اما التفسير الثالث فيرتكز على مفهوم مراكز الطاقة في الجسم تبعا لطلب «الايوروفيدا» الهندي حيث توجد ثمانية مراكز كل منها تسمى «شاكرا» موزعة على طول الجسم لتنسيق تدفق الطاقة بين الاعضاء. ويعتقد الدكتور «هالبرن» وهو احد الدارسين للطب الغربي وطب الايوروفيدا ان كل «شاكرا» لها ذبذبة معينة ذات علاقة بالسلم الموسيقي وهذه الذبذبات تختل بالمرض والضغوط والعلاج بالصوت يعيد اليها سويتها الترددية وهذه المقارنة يضيف اليها «فابين مامان» وهو موسيقى ومعالج بالصوت المعالج الجيد يمكنه ان يختار أصواتا مناسبة ليس فقط لتحسين الحالة الجسدية والنفسية بل لمكافحة بعض الامراض ودعم الشفاء منها. ويشير الدكتور عماد الى ان العلاج بالصوت يختلف عن العلاج بالموسيقى وقد وجدت كلاما رائعا في ذلك للدكتور محمد المخزنجي في كتابه عن الطب البديل حيث يقول: تخلط بعض المراجع الطبية بين العلاج بالصوت والعلاج بالموسيقى. والحقيقة ان لكل منهما توجهه وتشعباته الافضل ان تفصل بينهما لأنهما بذاتهما مبحثان كبيران. تاريخ العلاج ويضيف د. عماد تاريخيا نجد الفيلسوف والرياضي «فيثاغورث» منذ العام 2500 سنة يعلم تلاميذه ان الاصوات تساعد على العمل والاسترخاء والنوم والصحو بعافية وفي العام 1896 بدأ الاهتمام الطبي الحديث بالتأثير الايجابي للموسيقى والذي يزيد من تدفق الدم ويساعد على الصفاء العقلي وكان ذلك في الولايات المتحدة ويمكن اعتماد هذا التاريخ كبداية لانتباه الطب الحديث للعلاج بالصوت فالعلاج بالموسيقى لفت الانتباه الى امكان العلاج بالغناء ومن ثم بالترنيم والتنغيم وفي النهاية الى العلاج بالصوت. وفي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين لم يعد العلاج بالصوت وقفا على الصوت البشري او حتى اصوات الطبيعة بل تطور الامر الى حد انتاج اجهزة الكترونية لاطلاق موجات صوتية للعلاج واخرى للتشخيص وعلى سبيل المثال ابتكر الطبيب البريطاني «بيتر مانرز» جهازا لاطلاق موجات صوتية للعلاج الموضعي واخذت طريقته اسم المعالجة «السيمية» حيث يقوم الجهاز بنقل الموجات الصوتية عبر الجلد الى منطقة محددة داخل الجسم لعلاجها وهذه الموجات تجعل خلايا الجزء المصاب تتذبذب حتى تصل الى حدها الاقصى وهو التردد الصحي لهذه الخلايا وابتكر اخصائيا الاذن الفرنسيان «جاي بيرار» و«اكفريد توماتي» طريقة التدريب السمعي التكاملي عن طريق اجهزة تطلق اصواتا ذات موجات منتقاة لتدريب الاطفال التوحيديين والمصابين باللعثمة على سماع وادراك اصوات كان يصعب عليهم التواصل معهما. ويضيف الدكتور عماد انه في العقد الاخير من القرن العشرين طور الاطباء الفنلنديون طريقة استخدام موجات صوتية يولدها الكمبيوتر وتبث عبر سماعات مثبتة في كرسي طبي يجلس عليه المريض لخفض ضغط الدم المرتفع وازالة التوتر العضلي والوقاية من مضاعفات امراض القلب والشرايين. وفي نهاية القرن العشرين ابتكر مدرب الترنيم العلاجي «جيل بوريس» طريقة علاجية تسمى «النغم المغولي الفائق» وفيها يتعلم الناس كيف يستخلصون من اصواتهم نغمات عالية النقاوة تدخلهم بعمق في حالات التأمل الهادف الى الصفاء العقلي والسلام الداخلي. وتروج هذه الايام تسجيلات علاجية تخرج من التبت الى اوروبا وأميركا تسمى «موسيقى الأواني» تستخدم في جلسات التأمل العلاجي لازالة التوتر والضغوط العصبية ويعلق على هذا الموضوع الدكتور «هالبرن» قائلا: «ان الصوت يمكن ان يكون له تأثير قوي على ضربات القلب ومعدل التنفس وضغط الدم وهو يلعب دورا في تفعيل مضادات الالم الطبيعية «الاندوورفينات» فاذا تضافرت هذه التأثيرات معا فانها تصنع نوعا من الاسترخاء الصحي يتيح لقوى الشفاء الذاتية ان تعمل في الجسد». التشخيص ضروري ويذكر الطبيب النفسي محمد المخزنجي بعض الاستخدامات العلاجية للصوت فيقول: ان العلاج بالصوت باستخدام اجهزة الكترونية حديثة لاطلاق موجات معينة التردد ثبت انها تساعد على التئام الكسور والجروح كما يعتقد انها مفيدة في معظم امراض الجهاز الحركي كما في حالات التهاب العضلات التليفي والروماتيزم والتهاب المفاصل والام الظهر والشد العضلي والرضوض والصداع النصفي وآلام الاعصاب وتساعد في علاج التهاب الجيوب الانفية كما ثبت انها تفيد قبل اجراء الجراحات فتجعل عمليات ترميم الورك اكثر نجاحا كما تخفف من الام الانزلاق الغضروفي بما يسمح بعمليات التصحيح اليدوي. وقبل العلاج بالصوت ننصح بالتشخيص والتقييم الجيد في الحالة وقد يكون المرور على الطبيب العادي أولا مهما ففي نهاية الامر يمثل العلاج بالصوت او بالموسيقى كما في معظم علاجات الطب البديل عنصرا مكملا مع الطب الحديث وفي حال انفرادها فهي وسيلة وقائية لمنع ظهور او تفاقم الامراض. امراض يعالجها يقول د. ريموند حمدان طبيب نفسي: يعتبر العلاج بالموسيقى من الطرق العلاجية الحديثة وهي احدى الطرق العلاجية في عالم الطب البديل حيث يقوم المعالج بتقييم الحالة النفسية والعاطفية والطبيعية للمريض ويعمل على قدرات الاتصال والمهارات الادراكية خلال الردود الموسيقية ويختلف الاسلوب العلاجي من مريض لاخر حسب حاجته لذلك، ويستطيع الاستفادة من هذه الطريقة الاطفال والمراهقون والبالغون والمسنون المصابون بحالات عجز طبيعية او مرض النسيان او اصحاب الالام الحادة والامراض المزمنة وبداية فكرة الموسيقى كتأثير علاجي كانت في بداية القرن العشرين وبالتحديد بعد الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية حيث قام بعض الموسيقيين بزيارة المستشفيات ودور الرعاية في بعض البلدان التي كان لها النصيب الأكبر من الدمار واجتمعوا بالمرضى الذين يعانون من الصدمة نتيجة الحرب وبدأوا بالعزف فكانت النتائج مذهلة حيث شعر بعضهم بتحسن ملحوظ في حالته النفسية. منذ ذلك اليوم بدأ أهل الاختصاص بعمل الابحاث والاهتمام بهذا الجانب من العلاج الذي لا اعتبره بديلا بل أصليا في الحالات النفسية. ويضيف بعد ذلك قامت بعض الجامعات الدولية بافتتاح برامج تدريسية للعلاج الموسيقي وكل اساليب الموسيقى يمكن ان تكون مفيدة في احداث التغيير في حالة المريض النفسية وتعد الموسيقى في اغلب الاحيان دعما حيويا للتمرين العلاجي الطبيعي وتستعمل في المستشفيات لتخفيف الالم المرتبط مع الداء حيث ترفع مزاج المريض وتصد كآبته وتعمل على اعادة التأهيل الطبيعي وتعمل على تهدئته وتسكينه وفي اغلب الاحيان للاسترخاء والنوم ومن المعلوم ان الموسيقى هي جوهر الانسانية ولا تخلو ثقافة من الثقافات من النغمات والايقاعات وهي تعبير عن عواطف الانسان وهي ايضا شكل من اشكال التواصل الانساني. علم مستقل ويقول الدكتور الطيب زروق طبيب نفسي يقول: يعرف العلاج بالموسيقى بأنه الاستخدام الموصوف للموسيقى والوسائط الموسيقية من اجل استعادة وتحسين الصحة العاطفية والفيزيقية والفسيولوجية والروحية ويهدف العلاج بالموسيقى في مجمله الى مساعدة الافراد على حدوث التغيرات الطبيعية سواء في النمو ام التطور ام السلوك وكذلك مساعدتهم على نقل المهارات الموسيقية وغير الموسيقية الى كل مناحي الحياة الاخرى مما يساعدهم على الانتقال من العزلة الى المشاركة الفعالة مع العالم من حولهم. وقد نشأ اول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشغان العام 1924 في الولايات المتحدة الاميركية وبعد ذلك انتشر العلاج بالموسيقى وصار علما مستقلا بذاته يدرس في معاهد متخصصة وبذلك انتقل الامر من مجرد الترويح الى العلاج الفعلي لبعض الحالات ولا يعتبر أي شخص مؤهلا للعلاج بالموسيقى حتى يدرس البرامج العلمية المعتمدة لهذا التخصص ويؤدي العلاج بالموسيقى على المدى البعيد الى تحسين صورة الذات والوعي بالجسد وزيادة مهارات التواصل وزيادة القدرة على استخدام الطاقة بشكل هادف والاقلال من السلوكيات غير التكيفية للافراد وزيادة التفاعل مع النظراء وتحسين المهارات الحركية وتحسين الاستقبال السمعي والتحفيز على التعبير والضبط الوجداني وزيادة القدرة على الاستقلالية والتوجيه الذاتي واخيرا تحسين القدرة على الابداع والتخيل. ويضيف الدكتور زروق: وتفيد الموسيقى في علاج مرض الزهايمر ومشكلات كبار السن والمشكلات الناتجة عن تعرض الشخص للعدوان بشكل او بآخر وفي حالات اصابات المخ والاعاقات الجسدية والالام الحادة والمزمنة بما في ذلك الام الولادة ومشكلات الكلام والتخاطب والتواصل وفي حالات القلق والسلوك العدواني وغياب التركيز الذهني وقد ادى تطور الممارسة والعلم الى ظهور عدد من المناهج والاساليب العلاجية اذكر منها: ـ العلاج الموسيقي التحسيني: ومنه اسلوب «نوردوف روبينز» ويقوم على فلسفة تلك الاساليب على تحفيز ردود افعال المريض على كافة المستويات ويعتمد على الاتصال بالشخص في سياق التجربة الموسيقية. ـ الغناء والمناقشة: وهو اسلوب نمطي يستخدم في العلاج النفسي وفي علاج مشكلات المراهقين وكبار السن ويقوم على تحفيز الشخص المريض او صاحب المشكلة وعلى الاستجابة للمقطوعات الشعرية والموسيقى وذلك بالتعبير عن الافكار والمشاعر التي استثارتها فيهم الاغنيات والنغمات. ـ الوصف التصويري والموسيقى الموجهة: وهو اسلوب يعتمد على الاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية مصحوبة بحالة من الاسترخاء العقلي والجسدي لتحفيز الوصف التصويري بهدف الوصول للواقع الذاتي. ـ اسلوب أورف شولفيرك السريري: ويستخدم للمساعدة في التعامل مع الاطفال الذين يعانون من الاعاقة الذهنية من خلال استخدام الحركة والايقاع والاصوات واللغة والتعبير الموسيقي في اطر جماعية. ـ التدخل الايقاعي الافضائي: وهو برنامج علاجي موسيقي ايقاعي يستخدم انماطا ايقاعية معقدة لتحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في التحسين السلوكي والمعرفي طويل المدى في الاشخاص الذين يعانون من اختلالات عصبية وبيولوجية