الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 نظمت دائرة الثقافة والاعلام بحكومة الشارقة مساء أمس احتفالية بمناسبة اليوم العالمى للمسرح بقاعة معهد الشارقة للفنون المسرحية، حضرها عبدالله محمد العويس مدير عام الدائرة وعمر غباش رئيس جمعية مسرحيى الامارات وعدد من المسرحيين ومسئولى دائرة الثقافة والاعلام والمسرحيين العرب والخليجيين المتواجدين بالدولة ومتذوقى هذا النوع من الفن. وبدأت فعاليات الاحتفالية بكلمة دائرة الثقافة والاعلام القاها عبدالله العويس رحب فى مستهلها بالحضور والمسرحيين وثمن جهودهم المخلصة التى يبذلونها من اجل مسرح محلى فاعل ومؤثر يتواصل مع محيطه الاقليمى والعربى ويتفاعل مع افقه الانسانى وصولا الى مشهد ابداعى فنى متكامل يحمل تطلعات الانسان وامانيه فى كل مكان. وأكد بأن دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ومنذ مطلع الثمانينيات تحتفل بهذة المناسبة فى تقليد سنوى يظهر ما لفن المسرح من دور ايجابى وتأثير كبير على حياة الافراد والجماعات فى المجتمعات الانسانية ويبرز أهمية الاشتغال بالمسرح كرسالة وفعل نبيل يجسد مظاهر الحياة المختلفة فى المجتمع ويحاول وضع الايدى على مكامن الخلل ويفجر الطاقات الابداعية للعاملين فى هذا الحقل ويضعهم امام مسئولياتهم وواجباتهم. وأضاف بأن هذه المناسبة فرصة سانحة لمعرفة قدراتنا كفنانين على استيعاب رهاننا المسرحى واستشراف مستقبلنا ومعرفة الظروف والمتغيرات المحيطة بنا ومن ثم العمل على ايجاد البدائل الكفيلة لمواصلة المسيرة ومواكبة ما يدور فى العالم من اتجاهات وتحولات فنية وابداعية. واختتم العويس كلمتة بالتركيز على نجاح الدورة الثالثة عشرة لايام الشارقة المسرحية والتى نظمتها الدائرة مؤخرا وجرى خلالها تقديم العديد من العروض المسرحية المتقدمة فى الافكار والطروحات والرؤى والتجارب الاخراجية المتطورة وتعرفنا على مواهب ابداعية جديدة وقد اكدت هذه الايام على أن مسرحنا المحلى يسير فى الاتجاه الصحيح ويزدهر عاما بعد عام بفضل دعم القيادة الواعية المستنيرة وجهود العاملين فى الساحة الفنية المحلية والوعى الجماهيرى المدرك لطبيعة وأهمية رسالة المسرح وامام هذه النتائج الايجابية الباهرة مشيرا الى أن الدائرة ستعمل فى هذا الاطار على مضاعفة الجهد وتجويد الاداء وتذليل الصعاب وتوفير كل ما من شأنه أن يساعد على تطوير الحياة المسرحية وتحقيق آمالها وأمنياتها. ثم القى الفنان أحمد الجسمى كلمة أخرى نيابة عن جمعية المسرحيين أوضح فيها اهمية المسرح فى حياة الشعوب وفى الامارات وفى ظل ما قدمه ويقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة من دعم غير محدود ورعاية كريمة للنشاط المسرحى بشكل عام وخاصة أيام الشارقة المسرحية وملتقى المسرح الخليجى ودعمه لصندوق التكافل الاجتماعى للمسرحيين وأخيرا توجيهاته باقامة المهرجان العربى للمسرح فى دولة الامارات ـ الشارقة. وأكد الجسمى على أن المسرح هو اداة من أدوات الابداع والتميز الانسانى الذى يميز كل شعب على حده وان المسرحيين فى الامارات وفى الاقطار العربية يجب ألا يتوقفوا عن الابداع والانتاج المتميز مهما كانت الظروف فالوطن العربى قادر ولو بعد حين على تخطى هذه العقبات التى يضعها امامه كل الخائفين من الحقيقة التى تقول بأن هذه الامة دائمة حتى يرث الله الارض ومن عليها خاصة وان المسرحيين فى العالم اليوم يراقبون بقلق شديد ما يحدث على ارض العراق الشقيق وما يجرى من هدم للثقافة والحضارة العربية. وقال مهما حاول اولئك طمس الهوية العربية ومحاولة هدم حضارتها فليس هناك ادنى شك بأن الثقافة العربية والفن العربى متأصلان فى الوجدان العربى والفنانين والمبدعين على مساحة الوطن العربى الكبير داعيا كل الفنانين فى الامارات لعدم التوقف عن العطاء بسبب ما يشاهدون ويتابعون فى الاخبار لان هذا ما يريده أعداء الامة بالتوقف فالتخلف فالتبعية. وأعقب ذلك القاء كلمة الهيئة العالمية للمسرح كتبها الالمانى«تانكرد دورست» الكاتب المسرحى وكاتب القصة والمنتج السينمائى بعنوان «الرسالة الدولية للمسرح 2003 م» والقاها الفنان الاماراتى «عبدالله صالح» وأكدت امكانية المسرح فى مواكبة عصره فخلال الفى سنة مضت عكس المسرح بمرآته صورة العالم وبين موقعنا فيه وقد جسدت التراجيديات والكوميديا النهج الذى يسير العالم عليه مضيفا اننا نرتكب أغلاطا قاتلة وننهج طرقا ضد ظروف حياتنا وسعداء بجهلنا وبقدرنا. وأشارت الكلمة الى ان الامكانيات وفيرة وان المسرح غير محصن ضد صراعات عصره ورغم ذلك فانه سيكون قادرا دوما على أن يكون مفعما بالحياة طالما احسسنا بالحاجة لنرى بعضنا البعض ونستشعر ما يجب أن نكون. وتواصلت الاحتفالية بعد ذلك حيث شهد الحضور العرض المسرحى الاول فى الامسية والذى قدمتة فرقة مسرح جامعة الشارقة بعنوان «الغرباء لا يشربون القهوة» من تأليف محمود دياب واخراج حميد سمبيج ثم كان العرض الثانى والاخير بعنوان «المعطف» من تأليف العالمى نيقولاى غوغول واخراج محمد شيخ الزور وانتاج وتمثيل فرقة النادى الثقافى العربى بالشارقة. وام