الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 استمرت هجمات مخربي الكمبيوتر على الموقع العربي الخاص بقناة الجزيرة القطرية على الانترنت أمس، اذ وضع المخربون صورة للعلم الاميركي بدلا من الصفحة الرئيسية للاخبار وكتبوا عليه عبارة «دعوا الحرية تصدح». وقد تعذر الدخول الى الموقعين العربي والانجليزي للجزيرة ايضا. ووجد من حاولوا الدخول الى الموقعين رسالة كتبت تحت العلامة التي تحمل صورة العلم الاميركي تقول «تم اقتحامه من قبل الميليشيا الوطنية لقوات الحرية الفضائية». وتقول الرسالة: «جاءتكم هذه الانباء من ميليشيات قوات الحرية الفضائية. بارك الله في قواتنا». وقال صلاح الصديقي مدير تكنولوجيا المعلومات لدى الجزيرة ان احد المخربين استولى على اسم النطاق وحوله الى كمبيوتر خادم آخر. وقال الصديقي «موقعنا على الانترنت يعمل الا ان احدا لا يراه». ويواجه موقع الجزيرة على الشبكة هجمات مستمرة منذ ان دشن نسخة بالانجليزية يوم الاثنين الماضي كرست للحرب على العراق. وأمطر المخربون الموقع بكميات من البيانات التي لا معنى لها في محاولة لتشتيت المسار المعتاد والحيلولة دون الدخول الى الموقع، وهو مايعرف بتكتيك هجوم «منع الخدمة». وقال الصديقي ان الهجوم خفت حدته في الساعة الثالثة صباحا بتوقيت جرينتش أمس الخميس الا انه تم الاستيلاء على اسم النطاق مرة اخرى بعد ذلك بقليل. واضاف ان الجزيرة التي يوجد مقرها في قطر حاولت ان تستعيد عنوانها على الشبكة مرة اخرى الا ان مؤسسة «نتويرك سوليوشنز» التي باعتها اسم النطاق رفضت ذلك. وقال «لانستطيع القول ان ذلك خطأهم او خطأنا». رويترز من جهة ثانية تقرر تأجيل اطلاق موقع «الجزيرة ـ نت» باللغة الانجليزية من اول ابريل المقبل الى حوالى منتصفه بسبب هجوم شنه قراصنة الكمبيوتر على موقع قناة «الجزيرة» على الانترنت بلغتيه العربية والانجليزية حسب ما ذكر رئيس تحريره عبد العزيز آل محمود لوكالة فرانس برس امس. وكان مشروع «الجزيرة نت» باللغة الانجليزية قد دشن باطلاق صفحة مؤقتة في 25 مارس الجاري توطئة لافتتاحه في اول الشهر المقبل. ويعمل حوالي ثلاثين موظفا ومحررا ومترجما في هذا الموقع الذي يؤكد المسئولون عنه انه جاء استجابة لعدد كبير جدا من الناس يرغبون في التعامل مع موقع عربي اعلامي يبث باللغة الانجليزية. ولا يزال موقع الجزيرة على الانترنت بالعربية غائبا منذ الثلاثاء بسبب تلقيه كميات هائلة من الرسائل بالبريد الالكتروني من الولايات المتحدة بقصد تعطيله. ا. ف. ب