الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 كم ناشد الاهل اطفالهم في كل مكان في العالم ان يشربوا الحليب لأنه مفيد لهم، ولكن السؤال يطرحه الباحثون العلميون من جديد اليوم. فقد اثارت دراسة جديدة شاركت فيها عشرون دولة ونشرت نتائجها في النشرة الطبية في نيوزيلندا الشكوك حول جدوى اللبن الحليب حيث تم اكتشاف صلة كبيرة بين شرب الحليب الذي يحتوي على بروتين اي ـ 1 وبين معدل الاصابة بأمراض القلب والسكر. ويقول الباحث الدكتور موراي لوجسين ان السكان الذي شربوا كمية من الحليب المحتوي على بروتين أي ـ 1 اصيبوا بأمراض القلب بمعدل اكبر مما ادى السكان في الدول التي تنتج ابقارها الباناً تحتوي على نسبة كبيرة من بروتين أي ـ 2 البديل. ويوضح ان هناك صلة وثيقة بين شرب الحليب اي ـ 1 وبين اصابة الاطفال بالسكر الذي يتطلب علاجا بالانسولين. ولكن الدكتور لوجسين والباحث البروفيسور بوب البوت اكد ان دراستهما التي استغرقت عامين لم تبرهن على ان بروتين أي ـ 1 الذي يوجد بنسبة كبيرة في اللبن الحليب الذي يشربه النيوزيلنديون يوميا يسبب فعلا الاصابة بأمراض القلب والسكر، ولكن لابد من اجراء مزيد من البحث. وقالا ان جرنساي في جزر شانيل حيث لا يحتوي لبن الابقار عمليا على بروتين أي ـ 1 يأتي ترتيبها الثالث بين الدول التي ينخفض فيها معدل الاصابة بامراض القلب، وتسبقها اليابان التي يشرب سكانها كميات ضئيلة من الالبان وفرنسا التي تحتوي البان الابقار فيها على كمية اقل من بروتين أي ـ 2. واصدرت هيئة السلامة الغذائية النيوزيلندية ووزارة الصحة على الفور بيانا مشتركا قالتا فيه ان الناتج غير نهائية وان ليس هناك سببا يدعو السكان إلى التوقف عن شرب الحليب. وينصح البيان ايضاً بان الحليب «مغذ ومفيد ويجب ان يظل جزءاً من النظام الغذائي المتزن». يذكر ان نيوزيلندا تعد من اكبر الدول المنتجة للالبان في العالم وهي تصنع ثالث منتجات الالبان في العالم. وتمثل هذه المنتجات 20% من اجمالي صادراتها و7% من اجمالي الناتج المحلي في البلاد. ويؤكد الدكتور بوب بويد المستشار الاول للصحة العامة في هيئة السلامة الغذائية ان هذه الدراسة تعد «اسهاماً كبيراً على طريق اجراء المزيد من البحث». وينصح بويد بأنه من الافضل للناس الذين يخشون الاصابة بأمراض القلب ان يقوموا بمزيد من التمارين الرياضية وان يقلعوا عن التدخين وان يخفضوا من الدهون في طعامهم بدلا من الاقلاع عن شرب اللبن الحليب. ويكرر البروفيسور روبرت بيجلهول من منظمة الصحة العالمية والبروفيسور رود جاكسون من كلية الطب في اوكلاند في مقالة افتتاحية في النشرة الطبية نفس الرسالة ودعيا إلى مزيد من البحث