الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 قال الناس قبل الفي عام ان السنجاب كان بوسعه قطع شبه الجزيرية الايبيرية قافزاً من غصن الى آخر، لكن قروناً مرت من الحروب والاستغلال السييء قضت على معظم الغطاء النباتي هناك، والآن تعود الاراضي الاسبانية لتغطى رويداً رويداً بغابة كبيرة من النباتات المتوسطية، وبذلك تعود اسبانيا لتكون خضراء من جديد. ووفقاً لما ذكره الدليل السنوي الاخيرة لوزارة البيئة الذي يعود الى عام 2000، فإن مساحة الغابات في اسبانيا تشهد نمواً تدريجياً وبناء على هذه التقديرات فإن الجبال او الاراضي الحرجية قد شغلت 26 مليون هكتار عام 1996 ما يمثل 4,51 بالمئة من المساحة الاجمالية، منها حوالي 14 مليون هكتار كانت مساحة مشجرة ونحو 10 ملايين هكتار من الادغال والباقي متنوع. وانسجاماً مع معطيات وزارة البيئة التي تم الحصول عليها اثر عدة دراسات للمناطق الاسبانية المختلفة، فإن تمدد الغابات في اسبانيا يمكن ان يزيد ليصل الى ما نسبته 30 بالمئة حيث تصل مساحة الاراضي المشجرة الى 15 مليون هكتار خلال عشر سنوات. اما عن اسباب هذا النمو المشهدي، فإنها تقوم حسب جمعية ادارة وحماية البيئة على عاملين اثنين الاول يتعلق بالتخلي عن الكثير من النشاطات الزراعية في اراضٍ مستعمرة بشكل طبيعي بأصناف حراجية مختلفة، والعامل الثاني مرتبط باصلاح «السياسة الزراعية المشتركة» التي تمكنت من اعادة تخريج نحو 488 الفاً و130 هكتاراً من الاراضي الزراعية المتروكة من عام 1993 وحتى عام 1999.