الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 عندما توقع العالم ألبرت آينشتاين أن الجاذبية يمكن أن تحرف وتقوس أشعة الضوء وتؤثر على الفضاء، لم يكن يتوقع أن تأثير الجاذبية، هذا يمكن تعقبه وملاحظته من الأرض. لكن التلسكوب هابل الفضائي يستخدم الآن عدسات جاذبية من أجل الغوص أبعد من ذي قبل في أعماق الكون. وتحتاج العدسات الجاذبية إلى الجاذبية من أجل تكوين عدسات تكبير طبيعية، وهو ما يعني امكانية تكوينها عن طريق أي كتلة كبيرة في الفضاء. وكلما كانت الكتلة أكبر كلما كان التكبير أكبر، ولكن المجرات الضخمة هي فقط القادرة على رؤية هذا التأثير بما تملكه من كتل ضخمة. ومن أجل رؤية صورة لتأثير الجاذبية هذا، وجهت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» التلسكوب هابل نحو مجموعة المجرات المعروفة باسم «آبيل و1689» وهي المجموعة التي تقع على بعد 2,2 مليار سنة ضوئية عن الأرض، وتعد من أكبر المجرات في الفضاء. وعن طريق توجيهه نحو آبيل لأكثر من 13 ساعة، ركز هابل على النجوم البعيدة للغاية، والتي يقع أبعد نجم فيها على بعد 13 مليار سنة ضوئية ويرجع تاريخه الى المرحلة التي كان عمر الكون فيها لا يزال لا يتجاوز ملياري عام. وتقوم العدسات الجاذبية بتضخيم الضوء الصادر عن تلك المجرات وتعدل شكلها عن طريق تشكيل صور متعددة. ومن المأمول أن تُلقي هذه الصور الجديدة التي تم الحصول عليها عن طريق هذه العدسات الضوء على إلمادة المظلمة من الفضاء. وعلى الرغم من أن هذه المادة غير مرئية، فإنها أكبر بكثير من المادة التي تُكون النجوم والكواكب والمجرات. وفي واقع الأمر فإن هذه المادة هي التي تشكل مصدر معظم الجاذبية الموجودة في الكون. ويأمل العلماء أن تساعدهم صور التلسكوب هابل في تعقب تاريخ كيفية تكون النجوم.