الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 في يوم «حزين ومر وملعون» قدم الكاتب الاسباني انطونيو غالا مؤخراً القصص التي جمعها في ديوان «سيد الجرح» مع اسى كبير حيال بغداد التي تستصرخ السماء للنجاة من ذلك الهجوم الذي يدمي قلب الانسان. «بغداد ,,1982. بغداد لم تعد بغداد، حسبنا انا وانت في الفراش، تجمعنا معركة الحب، تباعدنا، تصهرنا... لا تسمع اي طلقة ولا اي نحيب»، بهذه الكلمات افتتح الكاتب تقديم عمله وانهاه. وقال غالا انه عندما يتحدث عن الحب فانه لا يرد بذلك على عمل السياسيين وزعماء الدول، بل انه يركز الرؤية فقط على «ذلك المكان الصميمي من الانسان، هناك حيث اعتقد انه حتى السياسيين يمكن تفاديهم» وميز بين طرق ما هو سياسي وما هو ادبي، ذلك ان، عملاً ادبياً سيكون قليل الجودة اذا ما دام بقدر ما يدوم طاغية او حاكم متغطرس. واوضح انه على عكس ما يمكن ان يفكر المرء به عند قراءة حكاياته حول الحب المؤلم او القصص المرعبة او المسلية او العنيفة او الوقحة او الرومانسية منها، فان انتصار الحب حاضر بقوة فيها «على الرغم من كل شيء» وعلى الرغم من الجرائم والانتحارات والاغتيالات، كاشفاً انه يجب الخلاص الى حد كبير. وادان غالا ان المجتمع يشن الحرب على الحب وعلى الفرد وعلى تطوره المشرق بينما تتجلى افضل لحظات تطوره في ترك شذى الحب ذلك يخرج من النفس البشرية، هذا الشذى الذي يوحد بين الناس عند ذلك الجسر المتحرك حيث يلتقون ويفترقون. واكد المؤلف على انه بذل كل جهد ممكن ليكون حاضراً في قصصه هذه شخصية «صحافي يكتب محضراً حول ما يحدث ويذهب الى الانتحار: انه انتصار للحب الذي انا شاهد عليه». بالنسبة لانطونيو غالا فان الحب لا يتكرر ابداً ولا ينتهي بين ليلة وضحاها. ولا يملك ضمانات، وذلك بعض من مفاتنه. الحب هو عملية واذا اعتقد المرء بانه انتهى فجأة. فذلك لانه لم يدرك بان شيئاً راح يتراكم». واكثر من كتابه المفضلين اثرت الصحافة في عمل انطونيو غالا هذا، مع انه قال ان على الكاتب ان يترك الصحافة مع الوقت واضاف «الصحافة تقدم السرعة والقدرة على التركيب والسرد المباشر الذي آخذه لجميع حكاياتي المكتوبة بالاسلوب الادبي لزمننا الراهن».