الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 عجيب أمر.... مجلسنا عجيبٌ أمرُ مجلسنا.. يذيقُ الجوعَ جُوعاً، وهو يَبتَسِمُ!.. وللأهواءِ يحتَكِمُ، ويلْتَئِمُ.. إذا ما أَمَّهُ العرَّابُ يلتئِمُ!؟ ـــ عجيبٌ أمرُ مجلسنا.. يرى في الصُّبح ليلاً، والكرى سَهَرا.. ويلهَثُ خَلفَ أسرابِ المُنى.. يَستَعجِلُ السَّفَرا ـــ هو الظَّمانُ مجلسنا، إلى ماذا؟ إلى وترٍ يُدغْدِغُ عِلَّةَ التَمييزِ فيهِ.. علةً، لم تَكتَرِثْ يوماً بنا.. بَلْ بالهوى، بَطَراً على الآفَاقِ منتَّصِرا! فلا يدري عن الإصْغَاء فَنَّاً.. إنه الفَنُّ الذي بَهَرَ الوُجودَ.. وصَاغَهُ لَحنَ الخُلودِ، لِيُدهِشَ القَدَرا! ـــ عَجيبٌ أمرُ مجلسنا يواري سَوءَةَ الموتى وَيكشِفُ سوءةَ الأَحياءِ.. يالِفظَاعةِ المَسعى.. ويا لِشَماتَةِ الأيامِ منا.. نَحنُ أبناءَ الخَوا المَصلوبِ في وجهِ السَّماءِ وقَدْ، تَوقَّدَ وجهُهَا شَرَرا! فَماتَ الفنُّ، مَاتَ الحُسنْ منتَحِرا! ـــ عزيزي أنت مجلسنا.. متى كان الهُدى شَأناً لذي ضُرِّ؟ متى كانتْ عيونُ الشَّمسِ، تُخفي نَظْرَةَ الخَفَرِ؟ متى كانت خَفافِيشُ الحَنَادِسِ، تَشْربُ الرَّاحا؟ وقَدْ جُبِلَتْ على رَشْفِ الدِّما خَمْرا.. وموتِ الصُّبحِ أفْرَاحَا؟ ـــ عجيبٌ أمرُ مجلسنا يرى في (الشَّطِ) حِيتَانا.. وأَصْنَافاً وألوَانَا، مِنْ الأَشْبَاحِ،، منْ جِنٍ ومِنَ أُنسٍ.. تَوعَّدُ كوكبَ المريخِ، تَزرَعَهُ بِسُنبُلَةٍ على أَشْلاءِ موتاناَ وفي قَلبِ المُحِيطِ، مُحِيطِهِ الأَزرَقْ.. مِنَ الأمواجِ والأنواءِ يَسخَرُ نورسٌ أحْمَقْ.. يقولُ: بِأنَّ حيتانَ الخُضَمِّ بموجِهِ تَغْرقْ!؟ ووجْهُ الصُّبحِ، لا يَخْفى متى أشْرَقْ؟! ولكن الهوى يأبى.. سوى التَّدلِيسِ والمَلَقِ.. وطَمْسِ حقيقةِ الأشياءِ خَلفَ ستائرِ الغَسَقِ. ـــ عجيبٌ أمرُ مجلسنا وأخْلاقُ الهوى عَجَبُ موازينٌ، مقَاساتٌ، وأنسَابٌ ومُنتَسِبُ.. وقَدْ أعفى الجَميعَ.. ولم يذلُّ لَهُ سوى نَفَرٍ.. ترى مَنْ هُمْ، ترى مَن هُمْ؟ هُمُ العَرَبُ؟! الشط: شط العرب المحيط: المحيط الأطلسي