الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 في أكبر محاكمة عن جريمة قتل في هولندا صدر حكم امس على ممرضة هولندية بالسجن مدى الحياة لقتلها ثلاثة اطفال وامرأة عجوز كانت ترعاهم باعطائهم جرعات قاتلة من بعض العقاقير. وادينت لوسي دي بيرك «41 عاما» ايضا بتهمة محاولة قتل طفلين اخرين وامرأة مسنة اخرى ولكن تمت تبرئتها من قتل او محاولة قتل 11 مريضا اخر من بينهم قاض في محكمة جرائم الحرب كان عمره 91 عاما. ونفت دي بيرك التي كتبت في مذكراتها انها استسلمت «لدوافع لم أستطع مقاومتها» والتي وصفها الادعاء بأنها ذات نفسية عدوانية التهم الموجهة اليها وقال محاميها انها ستستأنف الحكم. ولمست القضية وترا حساسا في هولندا اول دولة في العالم تجيز قتل الرحمة حيث اثارت مخاوف من ان يفلت العاملون في المجال الطبي من الادانة بالقتل. وادينت الممرضة بقتل 13 مريضا ومحاولة قتل خمسة اخرين بين فبراير 1997 وسبتمبر 2001 عن طريق اعطائهم جرعات قاتلة من مواد مثل البوتاسيوم والمورفين خلال عملها في العديد من المستشفيات في لاهاي. ولم تبد دي بيرك سوى القليل من الانفعال خلال جلسة المحكمة التي استمرت ساعة وربع الساعة وكانت هادئة عند صدور الحكم. ووصفت القاضية جين كالك كيف كانت دي بيرك اثناء نوبة عملها عندما توفي مرضى صغار مثل احمد نوري وهو صبي معاق ذهنيا وجسديا اثر حصوله على جرعة زائدة قاتلة. وقالت كالك «توصلت المحكمة الى ان المتهمة... أعطت جرعات او قدمت علاجات تسببت في توقف المريض عن التنفس بصورة مفاجئة وموته». واضافت كالك ان تصرفات دي برك كانت عن سبق الاصرار والترصد. وقالت كالك «قالت المتهمة للمشرفة الاجتماعية انها تواجه متاعب في رعاية هذا المريض الصغير لانه مريض ودائم الصياح». وكانت دي بيرك قد قالت أثناء المحاكمة انها فعلت «ما هو أفضل للطفل» وان ضميرها «مرتاح». رويترز