الاربعاء 23 محرم 1424 هـ الموافق 26 مارس 2003 طالب ممثلوا 15 متحفاً رئيسياً في العالم وعدد من الجامعات المرموقة ومجموعة مهمة من علماء الآثار بأن تحمي القوات المتورطة في الحرب على العراق الآثار التاريخية التي يحتويها ذلك البلد العربي. وهكذا حثوا المقاتلين على اخذ الاجراءات المناسبة للحيلولة دون اباد منطقة تدمير منها كمهد للحضارة الانسانية. فلقد وقع 18 خبيراً في حفظ وترميم الكنوز الاثرية على رسالة موجهة الى مجلة «ساينس» نشرت عندما دخلت العملية العسكرية في مرحلة القصف الشامل على العاصمة بغداد ومدن عراقية اخرى. واشار الخبراء في هذه الوثيقة الى ان «اهمية النصب التاريخية والمتاحف والمواقع الاثرية في العراق ـ بلاد ما بين النهرين القديمة ـ تفرض واجباً على جميع الاشخاص والحكومات لحمايتها حيث تتعرض تلك التركة في اي نزاع عسكري الى الخطر ويبدو انها تتعرض الآن لخطر جسيم. كما طالب الموقعون المجتمع الدولي بأن يضطلع بدوره في مرحلة ما بعد الحرب لحماية الآثار من عمليات السلب والنهب، وطالبوا كذلك بتقديم المساعدة الى دائرة الآثار العراقية لتأدية عملها. وترافق الطلب مع تقرير مفصل حول الاخطار التي يواجهها تراث العراق، حرره وأعده رئيس الجمعية الاميركية للابحاث في بغداد مكفير جيبسون الذي اعرب عن خشيته من التأثير الذي يمكن ان تحدثه عمليات القصف على الميراث العراقي. واوضح جيبسون انه بالمقارنة مع المعاناة الانسانية، يبدو ما هو مادي اقل اهمية، لكنه جزء مهم من الإرث الثقافي للعالم. فالعراق يمثل بلاد الرافدين القديمة، حيث تطورت الحضارة خلال اربعة آلاف عام قبل الميلاد.