الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 من المعروف ان الاطفال عاشقون للسكريات مثل المشروبات السكرية والمياه الغازية لم يكن احد يفكر في اسباب ذلك او حتى في بحث هذا الامر. لكن دراسة حديثة تقول ان الاطفال يفضلون السكريات دائما لان الاحساس بالطعم الحامضي يكون اقوى في الطفولة والطعم الحامضي هو الاكثر غموضا بين خمسة انواع من المذاقات المعروفة وهي الحلو والمالح والحامض والمستساغ والمر. ويبدأ تفضيل الطعم الملحي والحلو في وقت مبكر من حياة الانسان ويزداد ثم يخفت عندما يبلغ الانسان مرحلة الشباب. وتقول جولي منيلا الباحثة بمركز مونيل لكيمياء الحواس في فيلادلفيا ان الطعم الحامضي يبدو انه يلازم الانسان منذ نعومة الاظفار. وقد درست منيلا 35 طفلا من هذه الناحية ووجدت ان اكثر من الثلث يفضلون الطعم الحامضي الشديد بنكهة اكثر حامضية من التي توجد في عصير الليمون المركز. ولم تفضل أي من امهات هؤلاء الأطفال هذا الطعم شديد الحامضية. وتقول منيلا ان تفصيل الطعم الحامض ليس من صنع شركات انتاج حلويات الأطفال ولم تقم هذه الشركات على تطوير ذلك. بل كثير من الأطفال يدخلون في مرحلة حيث يجدون ان طعم عصير الليمون هو المفضل لديهم. ويذكر ان تشارلز دارولين ـ صاحب نظرية النشوء والارتقاء، قال من اكثر من مئة عام ان أطفاله يغرمون بطعم التفاح الحامضي ونفس الطعم في التوت البري الذي لا يفضله الكبار. ويعتبر هذا البحث خطوة مهمة بالنسبة لصناعة تغذية الأطفال والمهتمين بها وكذلك من يدرسون مرض البول السكري والبدانة. فالأطفال الذين فضلوا الطعم الحامضي لا يدققون كثيراً في أنواع الطعام، ويأكلون اصنافاً أكثر تنوعاً من الفواكه والخضروات كما ان هؤلاء الأطفال ليس لديهم خوف من تجريب أطعمة جديدة. وتقول فاليريا دافى اخصائية التغذية بجامعة كونكتيكت ان هذه بادرة او اشارة طيبة لان الفواكه الحامضية مصدر جيد لفيتامين (ج) ومادة الفولان وهي مادة تغذية للاطفال. ويعتقد البعض ان المورثات وحجم الغدد المذاقية وكثافتها عناصر تؤثر في تفضيل طعم معين على غيره وقد استطاع تشارلز زوكر وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا مؤخرا من تحديد المورثات المسئولة عن مستقبلات السكاكر في الخلايا والطعم المقبول او المستساغ والطعم المر. ويبدو ان الطعم الحامضي يدغدغ قنوات في خلايا الشعور بالطعم التي تسمح بدخول وخروج الايونات المشحونة. أشرف رفيق