الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 شيعت ظهر أمس جنازة المخرج السينمائي المصري حسين كمال من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين والذي توفى فجر أول أمس، أثر اصابته بأزمة قلبية وهبوط حاد في الدورة الدموية وحملته في سيارة الاسعاف الى المستشفى أسرته ففاضت روحه في سيارة الاسعاف قبل وصولها الى المستشفى. والمخرج حسين كمال 68 عاما كان قد اتفق منذ أيام مع ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما على العودة مرة أخرى لاستئناف نشاطه الفني من خلال عمل سينمائي يقوم ببطولته المطرب المغربي «عبده شريف» الذي أسندت اليه مدينة الانتاج الاعلامي بطولة أول عمل غنائي استعراضي يتولى جهاز السينما انتاجه خلال العام الحالي. تقدم الجنازة رؤساء النقابات الفنية الثلاث ممدوح الليثي نقيب السنمائيين ويوسف شعبان نقيب الممثلين والسيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية وعدد كبير من الفنانين والمخرجين زملاء الفقيد. وكان المخرج حسين كمال بدأ فور تكليفه باخراج الفيلم في عقد جلسات عمل مع المطرب عبده شريف حيث طلب تأدية نوعية جديدة من الاغاني غير النوعية التي اشتهر بها وهي الخاصة بالمطرب الراحل عبد الحليم حافظ ، وعهد الى الموسيقار حلمي بكر لاعداده من خلال مجموعة من الألحان الخاصة به ليؤديها في أول ظهور له بعيدا عن مدرسة عبد الحليم حافظ الغنائية. واستمرت الجلسات الفنية بين الاطراف الثلاثة حسين كمال وحلمي بكر والمطرب عبده شريف حيث تبلورت فكرة الفيلم الغنائي الذي حدد له فترة ثلاثة شهور لتنفيذه والذي يتناول قصة حب رومانسية بين مطرب شاب وفتاة بسيطة من طبقة شعبية. و كان المخرج الراحل اتفق أيضا مع المطربة أنغام على تقديمها في أول تجربة سينمائية لها من خلال فيلم استعراضي غنائي يبدأ تصويره بعد فيلم عبده شريف الا أن القدر لم يمهله لتنفيذ أي من العملين. والمخرج السينمائي الراحل حسين كمال درس الاخراج السينمائي في أميركا وعين مخرجا بالتلفزيون في بدء حياته ثم قرر بعد ذلك التفرغ للاخراج السينمائي وقدم سلسلة من أنجح أفلام السينما المصرية كانت بدايتها فيلم «البوسطجي» ثم توالت بعد ذلك أفلامه التي حققت نجاحا كبيراً من أهمها شيء من الخوف «المستحيل» ، «ثرثرة فوق النيل»، «امبراطورية ميم» و«العذراء والشعر الأبيض»، و«أنف وثلاثة عيون»، و«أبي فوق الشجرة» و«نحن لا نزرع الشوك»، و«حبيبي دائما»، ثم كان آخر أفلامه «مولد يا دنيا»، وابتعد بعد ذلك عن السينما وقدم للمسرح عملين ناجحين هما «علشان خاطر عيونك» و«ريا وسكينة». بعد ذلك جذبه الحنين مرة أخرى للتلفزيون فقام بتحويل فيلمه نحن لا نزرع الشوك الى مسلسل تلفزيوني طويل قامت ببطولته الفنانة آثار الحكيم في الدور نفسه الذي مثلته الفنانة شادية في الفيلم الشهير، كما كان من المفروض أن يقوم باخراج المسلسل التلفزيوني «امرأة من زمن الحب» ولكن حالت ظروف انشغاله بمسلسل نحن لا نزرع الشوك دون ذلك وذهب المسلسل للمخرج اسماعيل عبد الحافظ.