الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 أشارت دراسة حديثة الى أن الأغذية الغنية بالبروتين التي تشملها الحمية الغذائية التي صممها اتكنز والتي تحظى بشعبية كبيرة يمكن أن تفاقم من الخلل بوظيفة الكلى لدى الأشخاص المصابين بمشاكل كلوية. لكن يبدو أن هذه الأغذية المثيرة للجدل لا تؤثر على الأشخاص الذين لا مشاكل لديهم. وبناء على هذه المعلومات فان الأشخاص الذين يتناولون الأغذية الغنية بالبروتينات قد يدمرون كلاهم دون أن يعلموا ذلك. قال الدكتور ايريك نايت الذي قاد البحث، «لا توجد أعراض مبكرة لمرض الكلى هذا ولكنها شائعة جداً. ومن بين الأشخاص الأكثر عرضة للاصابة بالمرض أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، السكري وكبار السن ممن هم فوق الـ 65 عاماً». وحتى في هذه الدراسة، فقد تبين أن واحدا من بين كل أربعة أشخاص من المجموعة التي اشتركت في البحث والتي وصل عددها 1624 شخصاً كان يعاني من خلل بسيط في وظيفة الكلى ولكن دون أعراض ظاهرة. وقد نشرت نتائج الدراسة في عدد 18 مارس من مجلة «سجلات الطب الباطني». وتم توجيه أسئلة الى السيدات اللواتي اشتركن في البحث حول استهلاكهن من اللحوم والأطعمة الأخرى وأجرى تقييم كذلك للاخطار الصحية. وتمت متابعة هؤلاء لمدة 11 عاماً وجد بعدها الباحثون أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من مشاكل بسيطة في الكلى هم نفس الأشخاص الذين كانوا يتناولون الأغذية الغنية بالبروتين وخاصة من اللحوم وأن التأثير على عمل الكلى لديهم كان الأسرع حدوثاُ. ولم تلاحظ هذه الصلة بين السيدات اللواتي يتناولن البروتين من غذائهن الذي كان يشمل منتجات الحليب. ومن جانب آخر لم يظهر أن استهلاك اللحوم يفاقم المشاكل لدى الأشخاص ذوي الكلى السليمة. ـ هل البروتينات غير ضارة لذوي الكلى السليمة؟ ـ قال نايت، «اذا كانت حمية اتكن هي الطريقة الوحيدة لتخفيف الوزن، فربما كانت المنافع تفوق الأخطار». ويبدو بوضوح أن البدانة تلعب دورا خطراً في مرض الكلى. ولكن هناك أخطار صحية ذات صلة بالاستهلاك الكبير من منتجات اللحوم كالدهون الحيوانية والدهون المشبعة التي تزيد من أخطار مرض القلب. أعتقد أن رسالة بحثنا هي أن على الأشخاص الذين يعانون من هبوط في وظيفة الكلى أن يكونوا حذرين ومعتدلين في تناول اللحوم وحريصين جداً وبشكل خاص لوضع الخطر والمنافع في عين الاعتبار قبل الاقدام على اتباع نظام حمية اتكن». وعند بدء الحمية التي تسمى «اتكن» يتناول القائمون على الحمية غرامين من البروتين الحيواني لكل كيلو غرام من أوزانهم، حسبما تقول كوليت هيمووتز، مديرة قسم التعليم والأبحاث في مؤسسة اتكن الغذائية. ويعني هذا أن كل سيدة تزن 150 باوندا سوف تستهلك 135 غراماً من البروتين يومياً 40% أكثر من البروتين الذي كان يتناوله المشتركون في دراسة «نايت». وفي المراحل التالية من الحمية ذات البروتين العالي، تقل مستويات البروتين لتصل الى المستويات التي اتبعها نايت في البحث. وتقول هيمووتز، «ننصح الناس بعدم اتباع هذا النظام الغذائي قبل اجراء فحص طبي لدى الطبيب. كذلك ننصح أولئك الأشخاص الذين يعانون من هبوط في الكلى أن يظلوا تحت الاشراف الطبي لأنه ليس باستطاعتهم تناول كمية البروتين المرسومة من خطة الحمية»