الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 يبذل الدفاع المدني جهوداً جبارة في سبيل حماية السكان والممتلكات العامة والخاصة من أخطار الحريق والكوارث والحوادث المختلفة وذلك بمكافحة الحرائق وإطفائها وتولي مهام الإنقاذ والاسعافات، وتقديم الإغاثة للمتضررين في حالات الطوارئ الى جانب اعداد وتنفيذ ما يلزم من اجراءات تهدف الى تحقيق السلامة وتجنب الكوارث وإزالة آثارها ومنها العمل على اعداد المتطوعين للقيام بأعمال الدفاع المدني.. ومؤخراً شكلت الادارة العامة للدفاع المدني بدبي فرقة الاطفاء النسائية المكونة من ست نساء تطوعن لخدمة الوطن.. حيث التحقن بدورات مكثفة في مجال أعمال الدفاع المدني والأجهزة اللاسلكية ودورة في اشتراطات الوقاية والسلامة ومبادئ الاسعافات الأولية.. فبذلن جهوداً جبارة خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق.. كمساعدة الزوار في حالة حدوث أي طاريء.. صحيح ان الفكرة جديدة ولكن طموح المنتسبات لفرقة الاطفاء النسائية كبير للاستمرار في هذا العمل النبيل رغم كل التحديات.. فما أهداف وابعاد هذه الفكرة الجديدة في الدفاع المدني بدبي؟ محمود حمد رئيس وحدة الإعلام والتوثيق بالدفاع المدني بدبي يقول: تشكلت فرقة الاطفاء النسائية بالدفاع المدني منذ شهر ونصف من خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق حيث تولت هذه الفرقة المكونة من ست نساء مهام عديدة خلال المهرجان في القرية العالمية وقرية التراث بتقديم الاسعافات الأولية ومراقبة المحلات المشاركة في المهرجان من حيث ضمان التزامها بشروط الأمن والسلامة خاصة فيما يتعلق بوجود أي اسلاك مكشوفة كما تولت الفرقة توزيع العديد من الكتيبات والملصقات التي تحتوي على العديد من الارشادات للزوار والتعريف بالمهام والخدمات التي يقدمها الدفاع المدني.. وقد التحقت الفرقة النسائية بالدفاع المدني بالعديد من الدورات في الاسعافات الأولية واطفاء الحرائق وتلقت تدريبات واختبارات عديدة لتطوير مهاراتها كالتدريب على استخدام المعدات الخاصة بالحرائق والاطفاء وغيرها.. ونأمل بأن تكون هذه الفرقة نواة للمتطوعات المواطنات لدعم جهاز الدفاع المدني خاصة في الأزمنة والمواقع التي لا يستطيع الرجال القيام بالدور المنوط بهم. ويضيف: فرقة الاطفاء النسائية فكرة جديدة ونطمح لتوسيعها مستقبلاً بحيث تشمل فرقاً نسائية جديدة تتولى كل منها أدواراً مختلفة وهناك اقبال كبير من السيدات المتطوعات للالتحاق بهذا العمل وإلى الآن لم يتم استخراج أية بطاقات لهذه الفرقة وخلال المرحلة المقبلة سيتم الاستعانة بهذه الفرقة في مشروع البيت الأبيض نظراً لمعارفهن ومهاراتهن في المجالات المختلفة. دورات مكثفة أمل بشير خميس «مرشدة بقسم الوقاية والسلامة ومقدمة برامج توعية ومسئولة الفرقة النسائية بالدفاع المدني» تقول: فكرة تشكيل فرقة الأطفاء النسائية جاءت بهدف تطوير مشاركتنا السنوية في المهرجان ليواكب ازدياد مشاركة العائلات واستمرار المهرجان في حمل اسم «عالم واحد.. عائلة واحدة» وقد قدم العقيد علي السيد تصوره الكامل لهذه الفعالية وتم دراستها وتنظيم بعض اجزائها لتظهر بالصورة الحالية وتم اختيار العضوات اللائي تقدمن بطلب وظائف إدارية بالدفاع المدني ولم يلتحقن بعد بالوظائف. وتم الاتصال بهن ورحبن بالفكرة وكان التجاوب من قبلهن يفوق المتصور من حيث الانتظام والحماس الكبير في العمل وتم الحاقهن بدورات عديدة منها دورة التدريب على اعمال الدفاع المدني بمركز القصيص نظمها الشرطي خالد ابو القاسم والتي استمرت لمدة اسبوع حيث المت المشاركات في هذه الدورة بمهام رجل الدفاع المدني والمعدات التي يستخدمها اثناء قيامه بواجبه من اسعاف وانقاذ واطفاء وشملت الدورة بجانب القسم النظري تطبيقات عملية في مجال الانقاذ وطرق نقل المصاب وربط العقد، كما تم تعريفهن بمكونات الحريق والغازات السامة الناتجة عنه واجراءات الوقاية منها.. وتدربت المشاركات ايضا على عمليات الاطفاء اليدوي وخراطيم المياه وكيفية التحكم بها في حالة اندلاع حريق.. كما شاركت الفرقة في دورة التدريب على الاجهزة اللاسلكية التي اقيمت بغرفة العمليات والاجهزة السلكية هي وسيلة اتصال من مكان لآخر واعمال الدفاع المدني تتطلب التواصل المستمر وهذه الاجهزة هي وسيلة لربط الفريق الواحد وتعلمت الفرقة النسائية في هذه الدورة كذلك كيفية نقل الخبر من خلال الارقام الخاصة بكل شخص دون ذكر الاسم، وبهذه الطريقة يتم توصيل المعلومة بيسر، كما شاركت الفرقة في دورة اشتراطات الوقاية والسلامة التي اقيمت لمدة يوم واحد واشرف عليها المهندس غسان رضوان وتناولت الدورة كافة الاجراءات الصحيحة التي لابد من اتباعها في اي موقع يتواجد فيه رجال الدفاع المدني الى جانب دورة في مباديء التوعية التي ركزت على كيفية التعامل مع برامج التوعية ونشرها، كما ذكرت، استراتيجيات واهداف التوعية في الدفاع المدني لرفع درجة الوعي الوقائي لدى شرائح المجتمع كافة والاستفادة لتحقيق ذلك، من الوسائل المتاحة بجانب تطوير مهارات افراد المجتمع باستخدام وسائل الاطفاء المختلفة وتعميم اسس وقواعد التطوع وغرس مباديء الوطنية لدى الشباب عبر اشراكهم في برامج شبابية وكشفية مختلفة وتنمية معارف الامهات بالاخطار المحتملة داخل المنزل وتعليمهن اسس وقاية الاسرة واخطار الحريق والتنسيق لهذا الغرض مع الجمعيات النسائية والجهات ذات الصلة، كما ألحقت الفرقة النسائية بدورة كيفية التعامل مع الجمهور ودورة مباديء الاسعافات الاولية التي استمرت لمدة اسبوع حاضر فيها الدكتور فهمي عوض بجانب ذلك تم الحاق فرقة الاطفاء النسائية بدورة مكثفة عملية حول الاسعافات الاولية بمستشفى البراحة بقسم الطوارئ وحققن من خلال هذه الدورة العملية فائدة كبيرة اثرين فيها معارفهن وطورن مهاراتهن. طموح وتضيف أمل: نحن نسعى حاليا لتطوير هذه النواة وانشاء فرق مماثلة لها تتولى مهاما مختلفة بالدفاع المدني وبشكل منتظم ولقد واجهتنا سلبيات عديدة فالمجتمع لايزال يرفض عمل المرأة في هذه الوظائف باعتبار ان هذه الاعمال الاطفائية خاصة بالرجل ولا تناسب المرأة ونحن نحاول تغير هذه النظرة فهناك وظائف عديدة يمكن ان تؤديها وتشغلها المرأة بكل جدارة وثقة، والعدد حاليا قليل جدا ونطمح في المستقبل القريب لزيادة هذا العدد وتوسيع مهام هذه الفرقة. وانا انتهز هذه الفرصة وأشكر ادارة الدفاع المدني على دعمها وتشجيعها المتواصل لفرقة الاطفاء النسائية وتشجيع العنصر النسائي بشكل عام لابراز قدراته في مختلف المواقع والمجالات. خدمة الوطن كما كانت لنا لقاءات عدة مع المنتسبات بفرقة الاطفاء النسائية بالدفاع المدني فتقول فاطمة عوض «خريجة ثانوية عامة»: عندما عرضت علي الفكرة سارعت فورا بقبولها بدون اي تردد فالمسألة انسانية واستطيع من خلالها خدمة وطني واثبتت جدارة المرأة الاماراتية في هذا المجال وانها قادرة على اثبات وجودها في مختلف مواقع العمل كالرجل تماما.. وقد سعدت كثيرا بروح الفريق الواحد وتشجيع كل واحدة منا للاخرى.. حيث خضنا دورات عديدة في مجال الدفاع المدني وتعرفنا عن قرب على مهام رجل الدفاع المدني والادوات الخاصة به.. وفي مستشفى البراحة كانت الدروس التطبيقية حقا مثيرة وبثت فينا الحماس لمواصلة هذا الطريق دون اي تردد أو تخوف وهناك تغير مجرى حياتي وتعلقت بهذه الفرقة النسائية والعمل في الدفاع المدني.. ولقد اثرت معارفي المحاضرات النظرية التي تلقيناها في مركز القصيص وغرفة العمليات.. وعن موقف الاهل تقول فاطمة: الفكرة كانت بالنسبة لهم جديدة ولكن مع مرور الوقت شجعني الأهل على خوض هذه التجربة الرائعة لخدمة بلادي ورد بعض الجميل لها الى جانب تحقيق كل آمالي وطموحاتي ا لمستقبلية من خلال الدفاع المدني.. وما آمله بالفعل هو توسيع هذه الفرقة النسائية وتخصيص مقر لها في الدفاع المدني لتواصل مهامها بجدارة في المستقبل واشجع ايضا كل بنات جنسي على الالتحاق بهذه الأعمال التطوعية لخدمة الوطن وابناء بلادها فهذا المجال لا يتعارض ابدا مع طبيعة المرأة الانثوية بل يزيدها شرفا وثقة بالنفس. تشجيع الأهل اسماء زيد «خريجة ثانوية عامة» تقول: رحبت بالفكرة عندما عرضت علي من المسئولين بالدفاع المدني ووافق الاهل على الالتحاق بهذا العمل التطوعي بل وشجعوني ويسروا لي كل السبل لاداء هذا العمل التطوعي بدون أي عوائق. وقد تعلمت الكثير في الدورات التدريبية التي التحقت بها مع الفريق. وكذلك الدروس العملية في مستشفى البراحة.. وتضيف: تعرفت على كل الاجهزة والمعدات التي يتم تركيبها في المباني والتي تمثل الاشتراكات المطلوبة التي تلعب دورا مهما في الابلاغ عن الحادث والحد من خطورته كما انها تشكل دعما للدفاع المدني حيث يتم استخدام بعض هذه الاجهزة في عمليات المواجهة من قبل افراد الدفاع المدني لمكافحة الحريق.. وتعرفنا ايضا على كيفية عمل المطفآت اليدوية واشتراطات الوقاية والسلامة فيها.. وحاليا نحن بصدد الالتحاق بمشروع البيت الامن الذي يتاح من خلاله الاطلاع على اسباب الحرائق والحوادث المحتملة داخل المنزل والالمام بكافة الامور التي من شأنها تقليل الحوادث وانعكاساتها على الأرواح والممتلكات.. فهذا المشروع يهدف بالاساس لتخفيض نسب حوادث الحريق في المنازل والتوعية بأسباب الحرائق والحوادث المختلفة وتكوين قاعدة بيانات لعمليات الدفاع المدني وتعريف الجمهور بدور الدفاع المدني في المجتمع. شجاعة انتصار عمر (خريجة ثانوية عامة) تقول: الفكرة بحد ذاتها مقبولة وعلى الرغم من ذلك واجهت معارضة شديدة من الاهل في الالتحاق بهذا العمل التطوعي لكن التجربة الاولى التي خضتها في الدفاع المدني غيرت معارضة الاهل بعد ان شرحت لهم مهام هذا العمل التطوعي والعمل بروح الفريق النسائي الواحد لأداء واجب وطني نبيل لا ينقص من قيمة وقدر المرأة الاماراتية التي تدخل هذا المجال لاول مرة.. فكل شيء جديد مرعب ومثير في نفس الوقت والمسألة كلها تتطلب وقتاً لتقبله وشجاعة من قبل الشخص المتطوع لخوض ميدان جديد كهذا.. وتضيف: التحقت بكل الدورات التي نظمت لنا مثل دورة التدريب على اعمال الدفاع المدني وعلى الاجهزة اللاسلكية ودورة اشتراطات الوقاية والسلامة ومباديء التوعية وكيفية التعامل مع الجمهور ومباديء الاسعافات الاولية وإلى جانب ذلك خضت دروساً عملية في مستشفى البراحة حول الاسعافات الاولية واستفدت من كل الدورات العملية والنظرية وبشكل جدي... ولم انس ابداً تلك الشجاعة التي اكتسبتها عندما قمت مع الفريق النسائى باطفاء حريق وهمي والسيطرة على النار لمنع انتشارها باستخدام الطفايات بانواعها، حقاً لقد اختلفت الكثير من المفاهيم لدي بعد هذا العمل التطوعي وآمل الاستمرار في هذا الطريق دون انقطاع. نورة حمد (فتاة من الفرقة النسائية) تقول: اشعر بالفخر والاعتزاز للالتحاق بهذا العمل التطوعي الذي يتضمن الاستعداد الجيد لمساعدة الآخرين والمساهمة في التخفيف من الآثار النفسية والمادية لمن يتعرضون للحوادث.. وتقول هناك اسباب عدة دفعتني للالتحاق بهذا المجال منها حبي للعمل التطوعي وتقديم الخدمات الانسانية بانواعها لكل افراد المجتمع.. وباعتباري عضواً نسائياً مواطناً اخترت الوقوف مع زميلاتي في هذا العمل الخيري بدون اي مقابل.. وتقول: ارفض وبشدة تلك الفكرة السائدة في المجتمع عن ان عمل المرأة في الدفاع المدني لا يناسبها ولا يناسب قدراتها الانثوية لأنه عمل قريب للرجل.. وعن موقف اسرتها تقول: لاقت هذه الفكرة كل التشجيع والتقدير من الاسرة عند طرحها وتعرفوا عن قرب على كل المهمات الملقاة على عاتقي وعاتق المنتسبات.. فكانت المسألة عادية ومشجعة لهم ايضاً ولم يشعروا بأي تخوف من هذا العمل.. وانا اشجع كل السيدات اللائي يجدن في انفسهن الرغبة لأداء مثل هذه الاعمال التطوعية للمبادرة في الالتحاق معنا لنشكل معاً نواة فرقة الاطفاء النسائية بالدفاع المدني. فخر فاطمة موسي (عضو بالفريق) تقول: العمل في هذا الحقل التطوعي بالدفاع المدني يدفعني للاعتزاز بنفسي والشعور بالفخر والزهو بواجبي الوطني فأنا أحب مساعدة الآخرين وتقديم الخير لهم بدون اي هدف او مصلحة وتضيف ان فكرة الانضمام الى هذه الفرقة لم تخطر على بالي ابداً بل جاءت بمحض الصدفة عندما تقدمت للالتحاق بوظيفة بالدفاع المدني.. وقد عرضت عليَّ المشرفة على الفريق النسائي فكرة تكوين فرقة نسائية وفي البداية عارضت الفكرة ولكن بعد فترة قبلت وشعرت بأن العمل مع الفريق شيء جميل للغاية ومعهم احسست بأني قادرة على العطاء واثبات وجودي وعن موقف الاهل تقول: في البداية رفضوا هذه الفكرة ولكن مع اصراري وتمسكي بهذا العمل التطوعي وافق الاهل.. واصبحوا يشجعوني على الاستمرار في هذا الطريق ومساعدة الآخرين وتشير فاطمة الى ان العمل التطوعي بالدفاع المدني عمل انساني وواجب وطني وهي تدعو كل الزميلات والصديقات للالتحاق بهذا المجال التطوعي الذي يخدم الانسان