الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 من المعروف للجميع بأن التدخين لا يشكل خطرا على الفرد وانما على أفراد اسرته والمجتمع ايضا، ولهذا فان الاقلاع عنه ، يعتبر ضرورة لابد منها، وعلينا جميعا أيا كان موقعنا ان نساعد المدخن على الاقلاع عن هذه الآفة السلوكية الخطيرة التي تؤدي لتفاقم الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية والاورام السرطانية وغيرها من الامراض التي تؤدي لحدوث الوفاة قبل الاوان. خطوات بسيطة بداية نود أن نهمس في اذن كل مدخن بأنه لا يمكنه ان يعيش حياة صحية طالما انه يدخن، وانه بمجرد الاقلاع عن التدخين سيضفي على حياته مزيدا من الحياة من الناحيتين النوعية «تحسين نمط الحياة» والكمية «الوقاية من الموت قبل الاوان». ومن اهم الارشادات التي تساعد المدخن على الاقلاع عن هذه العادة الضارة نذكر: ـ اتخاذ القرار الجريء بالاقلاع عن التدخين. ـ طلب المساعدة، اذ ان الهيئات الصحية قد وفرت للراغبين بالاقلاع عن التدخين مراكز متخصصة تضم كوادر مؤهلة مهمتها تقديم العون لمن يرغب بالاقلاع عن التدخين. ـ تحديد موعد للبدء بالاقلاع عن التدخين، وينصح قبل هذا الموعد بيومين مضاعفة كمية الدخان الذي كان المرء يدخنه عادة الى درجة تشعره بكره التدخين نهائيا، وتدعى هذه الطريقة بالعلاج العكسي، وهو يماثل ما يحدث مع المدمن على الكحول الذي يصل الى مرحلة يمتنع خلالها عن الكحول نهائيا، ولكنه يعاود بعد ذلك بسبب حاجة الجسم الى الكحول. ومثل هذه الوسيلة لا ينصح من يعاني من بعض الامراض من تجريبها. ـ الاقلاع الجماعي: قد يكون المرء مترددا في بعض الاحيان، ولهذا ينصح باتخاذ قرار جماعي بالاقلاع عن التدخين، كالاتفاق مع الشريك او زملاء العمل، او الاصدقاء، حيث لا يمكن للمرء حينها ان يتراجع عن قراره اسوة بالآخرين. ـ الاقلاع التدريجي: اذا كان الشخص يدخن علبة سجائر يوميا، يمكن ان يقلل الكمية تدريجيا حتى يصل الى مرحلة يستطيع من خلالها ان يترك التدخين دون رجعة. ومن الوسائل المساعدة في هذا المجال الحرص على عدم التدخين في الحالات التالية: ـ داخل المنزل. ـ الاماكن المغلقة وخصوصا عندما تحوي اطفالا داخلها. ـ داخل السيارة. ـ في أماكن العمل. ومثل هذه الأمور تساعد كثيرا على المباعدة زمنيا بين السيجارة والتي تليها. وأخيرا نشير الى ان بدائل النيكوتين تساعد ايضا على الاقلاع عن التدخين. ومن النصائح المهمة التي يؤكدها خبراء الصحة الاكثار من الحركة وممارسة التمارين الرياضية التي تعيد للجسم توازنه المفقود وتحافظ على صحة الجسم الجسدية والنفسية. ومن يلتزم بالرياضة يكتشف في قرارة نفسه ان التدخين يعيق اداء الرياضة، بينما الرياضة تساعد في الاقلاع عن التدخين. وبالطبع لابد من استشارة الطبيب من أجل اجراء الفحص السريري والتأكد من صحة وسلامة الجسم. د. بسام علي درويش