الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 اعلنت مؤسسة انتل لصناعة رقائق الكمبيوتر انها توصلت لوسيلة تمنع الهاكرز من العبث بمواقع شبكة الانترنت باستخدام نظام يتصدى لهؤلاء ويدمر اتوماتيكياً محاولاتهم لاغراق المواقع بسيل لا ينتهي من المعلومات والبيانات المضللة. واطلقت المؤسسة على النظام الجديد اسم شرطة حراسة الانترنت الذي من المتوقع ان يحظر على الهاكرز الدخول الى المواقع باستغلال نقاط الضعف في الشبكة مثل قدرتها على ارسال الرسائل حول الاجزاء المدمرة فيها بحيث تتسلل هذه الرسائل من الجزء الذي تمت حراسته من جهة معينة الى جزءاً آخر. وتقول الشركة ان هؤلاء اللصوص العابثين يبثون برامج او فيروسات تسمى تروجانس الى عدد كبير من اجهزة الكمبيوتر والشبكات، خاصة تلك في المؤسسات الكبرى والتي لا تجد الحماية الكافية مثل الجامعات والمراكز العلمية. وعادة ما يكون فيروس تروجانس خامداً ولا يلفت الانتباه حتى يوم يحدد الهاكرز او تلقي اشارة مشفرة، ومن ثم يعمل الفيروس ويبدأ بث كمية كبيرة في الرسائل الى اجهزة كمبيوتر مستهدفة، مثل مواقع البنوك والمصارف وانظمة حجوزات تذاكر السفر. ويلحق الفيروس ضرراً بليغاً بالهدف ويصيبه من عدة مداخل مختلفة. وبالرغم من امكانية التصدي لهجمات الفيروس من خلال استخدام نظام الفلترة، الا ان الفلاتر لا تستطيع التصدي للرسائل الا في مدخل واحد فقط، وعليه ونظراً لان الهجوم يأتي من مصادر متعددة فان الموقع المستهدف لن يتمكن من فرض حراسة كاملة على المعلومات والبيانات. وتقول الشركة ان الحل قد يكمن في اتمته نظام الفلترة، ولكنها تعتقد ان الاتمتة قد تسهل عمليات القرصنة حيث يستطيع واحد من هؤلاء وضع فلتر يحجب تدفق البيانات والرسائل التي يرغب صاحب الجهاز في استقبالها مثل البريد الالكتروني. ومع ذلك تفاخر شركة انتل بانها توصلت لنظام اتمتة متطور تعتقد بانه يمنع عبث القراصنة. ويعتمد النظام الجديد على تعديل المسارات التي توجه تدفق المعلومات والبيانات الى الشبكة وارسالها عبر اقصر الطرق من خلال تخطي الاعطال او الازدحام خاصة وان الجيل الجديد في هذه المسارات سيتجاوب اتوماتيكيا مع رسائل الانذار التي تنطلق الى اجهزة الكمبيوتر التي تتعرض لهجمات القراصنة. ويقول ديفيد بوتزولو كبير مهندسي شركة انتل ان شركة الانذار تحتوي على نسخة من الفيروس المدمر بطريقة تمكن الاجهزة الاخرى من التصدي للهجمات، وحتى ان تمكن القرصان من تفادي عملية التصدي والمنع، كما هو الحال في بعض الفيروسات الحالية، فان رسالة الانذار ستقوم بتحديث نفسها تلقائياً. وحتى يتم التأكد من عدم شن القراصنة اي هجمات للاحتيال على جهاز الكمبيوتر واجباره على حجب بيانات ورسائل ضرورية، فان على المسار وجهاز الكمبيوتر التعرف على بعضهما البعض بنظام الشهادات الرقمية، وهو نظام مماثل للانظمة التي تستخدم في تأمين الصفقات والعمليات المالية عبر الشبكة. وتخطط شركة انتل لطرح نظام شرطة حراسة الانترنت بعد استكمال الاختبارات التي تجريها حالياً والتي يصفها تود اندرسون من دائرة الهندسة بأنها اختبارات حاسمة قد تفوت على قراصنة الانترنت فرصة تدمير اعداد كبيرة من المواقع على شبكة الانترنت كما حدث في شهر اكتوبر من العام 2002 حين لم تقو انظمة الحجب من مقاومة الفيروس وهي الحادثة التي ساعدنا الحظ فقط من النجاة منها. مأمون الباقر