الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 تكبد المسرح المصري خسائر فادحة خلال الأيام الماضية نتيجة لإحجام الجمهور عن الذهاب إلى دور العرض، حيث لم يحقق مسرح الدولة، على مدار الايام الأربعة الماضية سوى مبلغ يصل إلى خمسة آلاف جنيه، أي أقل من 100 جنيه كإيراد للمسرحية الواحدة، في نفس الوقت الذي أغلقت فيه بعض المسرحيات أبوابها، سواء بسبب إحجام الجمهور، أو بسبب نفسي يتعلق بالمشاركين في الأعمال المسرحية والإحباط الذي يعانون منه بسبب الحرب الاميركية على العراق. فعلى خشبة «مسرح السلام» تقرر عرض مسرحية «الأولة في الغرام» لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع فقط، بعدما كانت تعرض يوميا. ويرجع السبب لعدم حضور أكثر من (20) فردا للمسرحية خلال الأيام الأولى من الحرب على العراق، ولم تزد إيرادات المسرحية في اليوم الواحد عن (80) جنيها، برغم أن المسرحية كانت تحقق أرقاما قياسية في الإيرادات، خاصة أنها تابعة لمسرح الدولة، حيث حققت خلال الفترة ما قبل الحرب أكثر من (30) ألف جنيه خلال مدة عرض لا تتجاوز النصف شهر. والمسرحية بطولة: أحمد راتب ومنال سلامة وناصر شاهين وبهاء ثروت وأحمد الحجار وهاميس. وفي «مسرح الطليعة» تم إلغاء عرض مسرحية «بمالي أعمل ما بدالي» ثلاثة أيام متواصلة، بسبب عدم حضور الجمهور الذي انشغل بمتابعة أحداث الحرب أمام شاشات التلفزيون. ويؤكد المسئولون في مسرح «الطليعة» أن شباك الحجز مفتوح طوال الأيام الماضية، ولم تغلق المسرحية أبوابها، لكن ظروف الحرب ضد العراق جعلت الجمهور يرفض الذهاب إلى أي مكان مكتفيا بالجلوس في المنزل. والمسرحية بطولة: مشيرة كمال وحمادة شوشة وياسر الطوبجي والوجه الجديد «بسنت»، وهي من اخراج أشرف فاروق. وفي فرقة «المسرح القومي» أجل المخرج هاني مطاوع البروفات النهائية للمسرحية العالمية «هاملت» بطولة: فتحي عبدالوهاب وروجينا. وفضل المخرج الانتظار عدة أيام بسبب حالة الإحباط التي تسيطر على أبطال العمل، الأمر الذي جعله يعيد مشهدا واحدا أكثر من عشرين مرة، وقد طلب هاني مطاوع تأجيل عرض المسرحية إلى منتصف الشهر المقبل، وبرر ذلك بالحالة النفسية التي يعانيها الجمهور والفنانون من الحرب الظالمة على الشعب العراقي الشقيق. ولنفس الأسباب أجل المخرج سمير العصفوري عرضه «الإسكافي» من تأليف يسري الجندي، إلى الصيف المقبل. وذلك بعد أن عانى أبطال العمل من البروفات المكثفة من أجل عرض المسرحية مع بداية الشهر المقبل، ولكن فوجئ المخرج بجميع الممثلين وفريق العمل يعتذرون عن الاستمرار في البروفات، بسبب حالتهم النفسية السيئة، والخوف من عدم الإقبال الجماهيري. المسرحية بطولة: سيد زيان ورانيا فريد شوقي وحسن كامي وأحمد عقل. كما أجل المخرج أحمد عبدالحليم عرض مسرحيته «الملك لير» في أكثر من مدينة في صعيد مصر، هي: قنا والأقصر وسوهاج والمنيا، بسبب إصابة بطل المسرحية الفنان «يحيى الفخراني» بحالة إحباط واكتئاب شديدة، هو والفنان أشرف عبدالغفور. وعلى الفور طلب المخرج تأجيل العرض في مدن الصعيد.