الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 ما ان تجتاح ظاهرة ما احدى الفضائيات العربية، حتى تنتشر بسرعة البرق في بقية الفضائيات. ومن هذه الظواهر التي انتشرت اتجاه الفنان مهما كان نوع فنه مطرباً او ممثلا الى تقديم بعض البرامج التلفزيونية خاصة برامج المسابقات. وهذا ما يثير تساؤلات عدة هل يضيف هذا البرنامج شيئاً الى نجومية الفنان، أم يأتي على حساب مقدم برامج متمرس؟ فاستسهال الفنان لهذا العمل يجعله دون أن يمتحن قدراته يتجه مسرعاً لاضافة رصيد جديد اليه لكن في هذه المرة لن يكون رصيداً فنياً انما تجربة قابلة للنجاح كما هي قابلة للفشل، خاصة ان الفنان المقدم ربما يكون قد درس فنون التمثيل أو الغناء، او اعتمد على موهبته فقط. في حين ان بعض مقدمي البرامج المتخصصة لهم باع طويل في هذا المجال ناتج عن دراسة اكاديمية او متابعة مستمرة ادت الى اكتساب المقدم ثقافة واسعة، ليأتي في لحظة ما ويزاحمه على عمله فنان من الفنانين في زمن يتجه فيه العالم الى التخصص. اسماء كثيرة من الفنانين العرب المشهورين خاضوا التجربة فما رأي الناس بها؟عبدالحميد عبدالحي مدير مكتب الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون بالمجمع الثقافي يؤكد «أن الاستعانة بالنجوم لتقديم برامج ثقافية او منوعة يكون بهدف جذب الانظار الى هذه البرامج ربما لاسباب تجارية، او استقطاب اعلانات معينة او الاكثار في عدد الاتصالات للاشتراك ببرامج المسابقات ولكن لا يصلح لكل نجم ان يكون مذيعاً تلفزيونياً او اذاعياً لان هذه الموهبة لابد لها من تخصص وثقافة عامة، ولا يمنع هذا من وجود بعض النجوم القادرين على تقديم هذه البرامج. فالتقديم الاذاعي او التلفزيوني يحتاج الى تخصصات متعددة فمذيع نشرة الاخبار قد لا يصلح لان يكون مقدما لبرامج منوعة أو مقدماً لبرامج فنية، او موسيقية، أو غيرها من الفنون المختلفة وقد لا يصلح المقدم ان يقدم نشرة اخبار او يكون معلقاً سياسياً او رياضياً. لكن كما يؤكد عبدالحي فإن ما يحدث ما هو إلا موجة أو موضة تتصارع عليها القنوات الفضائية اليوم، نظراً لكثرتها فهي اليوم 200 أو 300 قناة تلفزيونية، تريد كل منها ان تجذب أنظار الناس ولابد لها في هذه الحالة من استخدام النجوم لكن من الملاحظ ان قيام نجم مع مذيع آخر بتقديم برنامج ما يتحول الى حوار حول شخصية كل منهما او الغزل بين بعضهما البعض والمسرح او التنافس حول الموضوع. وما يراه عبدالحميد عبدالحي ان الذي يجد حيوية اي برنامج الموضوع بحد ذاته اي يكون جذاباً بكل انواع العلوم واخبار الساعة والمجتمع. والذي يزيده نجاحاً هو الاعداد الصحيح للبرنامج وليس الارتجال. فالكثير من العاملين في هذا القطاع يستخفون بالمشاهدين اذ انهم يأتون بالبرنامج من فراغ ويعتمدون على الفهلوة والامكانيات الشخصية، او يحملون النجم الذي يدعونه للمشاركة اعباء نجاح هذا البرنامج او ذاك واتصور ان بعض النجوم الذين يحترمون انفسهم وفنهم وشخصيتهم لا يجرون سريعاً وراء الارقام. وانما يدرسون ذلك الوضع ويعملون على ما يتفق مع موهبتهم ويعتذرون عن كل ما هو خارج مهنتهم وتخصصاتهم وامكانياتهم ويتساءل عبدالحي قائلاً: لا ادري كيف يكون بعض نجوم الفكاهة مثلاً قادرين على محاورة او تقديم برنامج حول الصحة بقالب علمي وجدي. خلاصة القول نحن في عصر التخصص والدراسة والدعاية والاعداد والمذيع لا يقل موهبة ودراية وشهرة وعظمة بتقديم عمله عن اي نجم، وهناك بعض المقدمين اشهر من اي نجم آخر. وكل ما هو مطلوب احترام العقول البشرية. الخلط بين التخصصات احسان حاصباني مشرف أول في شركة تأمين يقول: «تعاصرنا اليوم ظاهرة جديدة ومنتشرة بشكل واضح وتمثل سلاحاً ذا حدين ألا وهي اتجاه الممثلين والمطربين لتقديم بعض البرامج عوضاً عن مقدمي البرامج ذي التخصص والاداء المهني.هذه الظاهرة بدأت بالانتشار في معظم الفضائيات العربية والمتمثلة غالباً في البرامج والمسابقات الجماهيرية، وعلى الرغم من استطاعة البعض ان يحتل طابعا مميزا وفريدا في التقديم والوصول الى قلب المشاهد بطريقة ما او بأخرى تبقى الاسئلة التي تطرح نفسها، ما مدى التأهيل العلمي، المهني والمعرفي لاي من مقدمي هذه البرامج؟ ما دور الخبرة السابقة في هذا المجال وما مدى تقبل المشاهد قناعته وثقته في المادة العلمية المطروحة؟ ألا تحتل الموهبة الألهية الجزء الاكبر لنجاح المقدم لأي نوع من البرامج؟». وينتقل حاصباني للقول: «ان برامج المنوعات او المسابقات على جميع الاصعدة الاعلامية قد احتلت طابعاً مميزاً لبعض المهتمين والمتابعين لمثل هذا النوع من البرامج مثل «من سيربح المليون، وزنك ذهب، الحلقة الاضعف، الفخ، وغيرها الكثير» من البرامج الحالية المستمرة او البرامج السابقة والتي ادخل عليها بعض التعديلات والمؤثرات لتتناسب والتكنولوجيا الحالية وتعاصر الاسلوب الجديد في استدراج المعلومات واستقطاب العدد الاكبر من المشاهدين. ويؤكد حاصباني على ان «الركيزة الاساسية لنجاح مثل هذا النوع او الفئة من البرامج يعتمد بالشكل الاكبر على الاداء الاذاعي لمقدمي البرامج من ناحية الخبرة السابقة والالقاء الاذاعي او الاداء أو الخلفية العلمية ومدى التجاوب مع المشترك باضفاء معلومات جوهرية على بعض الاسئلة وعدم ترك الاجابات مختصرة ومبهمة للجمهور الذي في الغالب ما يقتنص الفرصة لمتابعة هذا النوع من البرامج ليعزز من معلوماته العامة او ليضيف رصيداً اكبر لمعلوماته السابقة بالاضافة الى التوسع المعرفي والعلمي للمشاركات والاحاديث المستقبلية سواء على الصعيد العلمي او المشاركة العائلية والخوض في المواضيع المتطرق اليها مع الاصدقاء والمعارف. ويضيف حاصباني بأن ما يثير قلق المشاهد او المشاركين او حتى المراقبين هو الاخطاء اللغوية التي يتعرض لها المطرب او الممثل أو تصدر احياناً من بعض المذيعين المتألقين دون التطرق لشخصيات او اسماء محددة سواء اكانت اخطاء لغوية للغة الأم العربية، او القصور في الاخطاء الاملائية واللفظية للغات الاجنبية مما يعطي المشاهد خلفية سلبية والانطباع بعدم ملائمته ومحدوديته لمثل هذا العمل. بينما نلاحظ اتجاه الغرب لاصدار المجلات المتخصصة بدقة كالزراعة والديكور الداخلي او المهني كاصلاح السيارات والمنازل على سبيل المثال وليس الحصر والبرامج الاذاعية والمرئية والتي بدورها تمنح المؤهلين الفرصة المناسبة لتضع الانسان المناسب في المكان المناسب بينما نرى في مجتمعنا الخلط في التخصصات ودخول البعض في تخصصات ومهن الغير، وتغذيتنا بالمعلومات والبيانات بشكل عام دون الخاص والذي بدوره يضعف او يحد من مجمل النجاح الاعلامي العربي. لينا العتيبة موظفة في احدى الشركات الحكومية تقول: «ان المستوى التعليمي للمطرب او الممثل، قد لا يصل الى مستوى البرنامج الذي يقدمه، ولذلك افضل كمشاهدة المذيع الذي قد يكون حاصلا على شهادات، ومؤهلاً تأهيلا صحيحا لتقديم نوعية معينة من البرامج بعكس المطرب الذي قد يكون احيانا شبه أمي». وتنتقل لينا العتيبة للقول: «عن نفسي قد اتابع الممثل كممثل فقط، ولكني لا اقدر ان اتابعه كمذيع غير مؤهل، يؤثر أحيانا على ثقافة الناس والاولى به ان يضيف شيئا بمجال عمله لا أن يتعدى على مهن الغير. وانتشار هذه الظاهرة لا يتعدى كونها مسألة مادية بحتة ولن تضيف شيئا آخر الى رصيد الفنان». الفنان الذي يفقد شعبيته ويقول محمد ابو حشمة مدير تسويق وعلاقات عامة: «ان الفنانين الذين يتجهون الى تقديم البرامج ينجحون في هذا خاصة ان هناك الكثير من الممثلين الذين يأخذون وضعهم بالنسبة للمراهقين ولذلك ينجحون ضمن هذه المساحة. ولكننا نرى احيانا بأن الممثل الناجح بمجاله ما ان يدخل برنامج المسابقات مثلا ويقلد غيره من مقدمي هذه البرامج حتى يفقد شعبيته. لكن على من يحترم نفسه من الفنانين ألا يستغل شهرته لتقديم أي نوع من انواع البرامج الا بعد قيامه بالتدريب المناسب فالمسألة ليست خاضعة للتجربة فقط انما تخضع للممارسة والتمكن». ويختتم ابو حشمة كلامه قائلا: «انا ضد أي برنامج عربي يأتي تقليدا للبرامج الغربية خاصة اننا نملك افكاراً وثقافة تخص شخصيتنا فلماذا نقلد؟ ولما تختفي هويتنا العربية، فالخطأ الكبير الذي نعيشه اننا لا نقلد الغرب في صناعة السيارات، او في اختراع الآلات او في الوصول الى مستوى ثقافي معين للاسف ينحصر تقليدنا لهم بأشياء لن تقدم الكثير للجمهور العربي. الفنان يؤثر على مستوى البرنامج ترى المدرسة أمل احمد دياب ان كل شخص يعطي بشكل ناجح ويتقن عمله فان هذا يتم من خلال المجال الذي درسه واتقنه، لذلك فانها لا تؤيد فكرة تقديم فنان لأي برنامج، أي فكرة دور المذيع وعن هذا تقول: «ان عمل مقدم البرامج ليس عملا سهلا لانه يحتمل متطلبات، ومواصفات خاصة لا يتمتع بها أي شخص مثل الحضور والثقافة وطريقة المناقشة الصحيحة، وادارة الحوار، ولا اعتقد ان قيام الفنان بتقديم برنامج ما يعد اضافة فنية له، فأنا اقيم الفنان من خلال عمله الفني سواء أكان ممثلا أو مطربا»، ولا اقيم اداءه كمذيع على اعتبار انها تجربة أو نوعا من المشاركة في برنامج ما أو ما شابه ذلك، وليس على أنه عمل فني خاص به، والمشكلة في تأثير الفنان على البرنامج الذي يؤثر بالتالي على مستوى هذا البرنامج». وتؤكد أمل دياب ان «شخصية الفنان قد لا تكون قادرة على جذب الجمهور لموضوع حلقة البرنامج، او قد لا ينجح الفنان في تقديم موضوع ما رغم اهميته، ولا يعطيه حقه في طريقة الطرح مما يجعل المشاهدين يؤثرون الابتعاد احيانا عن متابعة البرامج، لذلك افضل ترك موضوع تقديم البرامج لأصحابها، وهذا لا يمنع بين الحين والآخر ان يشارك الفنان في تقديم حلقة من حلقات البرنامج طبقا لطبيعة المادة المقدمة، اي ان تؤهله خبرته لاضافة وتقديم الجديد والمفيد». الفنان يجذب المشاهدين وتقول الاعلامية سحر علاء: «ليس علينا ان نحكم على المطرب او الممثل بأنه لا يستطيع تقديم برنامج ما، فأنا ارى اذا تمتع الفنان بالقدرة على التقديم فلما لا يفعل هذا، خاصة ان مقدم البرامج قد لا يمتلك الثقافة الكافية لتقديم انواع عديدة من البرامج وبالتالي فمن لديه قدرات المذيع وموهبته فلماذا لا يفعل، خاصة اذا كانت طبيعة البرامج لا تتعارض مع عرض وجوه فنية لتقديمه ولكن على الا تقوم الجهات المعنية بتقديم فنان ما لمجرد جذب المشاهدين فقط لنرى في النهاية بأنه لا يمتلك ما يمكن ان يعطيه او يضيفه لنا لأننا في المحصلة نبحث عن الفائدة والجديد، وليس مجرد رؤية وجه فنان او ممثل على الشاشة». افلاس فني الاعلامية فاتن أمان تقول: «انتشرت مؤخرا ظاهرة الممثل ـ المذيع ـ وكانت البداية مع عدد محدود لم يتعد اصابع اليد الواحدة ثم كرت السبحة حتى قام معظم الممثلين بالاتجاه الى تقديم البرامج، واشهرهم في هذا المجال دريد لحام وأيمن زيدان واخرهم نور الشريف ورأيي الشخصي ان ذلك دليل مادي على افلاس الممثل، وعدم وجود جديد يقدمه بالاضافة الى امتناع المنتجين والمخرجين عن عرض أية اعمال جديدة عليه. للعديد من الأساليب التي يمكن تلخيصها بأن «كل وقت وله آذان». خاصة مع ظهور عدد كبير من النجوم الشباب الذين ملأوا ساحة الفن، وبالطبع سيكون أجره اقل كثيرا من النجم الكبير، وهكذا تدور دائرة يتم حسابها بالارقام ليس الا» وتنتقل فاتن امان للتساؤل «هل يقف الممثل مكتوف الأيدي اذن لابد وأن يجد وسيلة لكسب عيشه بغض النظر عما ان كان يصلح للتقديم من عدمه، فهو يبحث عن المردود المادي، كما ان جانباً من الملامة يقع على اكتاف المسئولين على القناة التي يذاع فيها برنامج «الممثل ـ النجم» فهم يبحثون عن اسم رنان من أصحاب الشهرة ليضمنوا اجتذاب اكبر عدد من المشاهدين واتصالاتهم الهاتفية حتى تتوفر لهم سيولة مادية تضمن لهم الاستمرار في انتاج هكذا برامج مع الأخذ بعين الاعتبار ان حصة معتبرة من تلك السيولة تذهب مباشرة الى جيب المنتج كأرباح بعد اقتطاع أجر الممثل والذي بالاكيد هو رقم بجانبه بعض الاصفار». وتنتقل فاتن امان للقول: «يدور في ذهني سؤال خبيث ماذا لو أصدر القائمون على تلك القنوات قرارا يلزم المنتجين ومعدي البرامج ان يقتصر التقديم على المذيعين فقط وليس أشباه المذيعين والمقدمين، والتي أصبحت مهمة من لا مهنة له» «ألم يقدم شعبان عبدالرحيم، وفيفي عبده برامج على احدى القنوات ساعتها سأراهن ان هؤلاء الممثلين سيقبلون بأي مبلغ يعرض التزامات مادية يجب الوفاء بها ام تعتقدون بأنه يقدم تلك البرامج لوجه الله وسواد عيون المشاهدين، ومن يضعون عدسات أنيقة». وجوه بلا أفواه الصحافي عبدالله شاهين يقول: «ربما يكون ما ذهب اليه آدم سميث من أن التخصص سمة العصر هو ما نفتقده في العصر كأمة عربية اضاعت هويتها في مختلف المجالات بدءا من الاطعمة، فالازياء حتى الفنون، فلم تعد تهتدي بسهولة كمشاهد عربي في مجال الفن تحديدا على هوية نجمك المفضل ـ هذا ان كان ثمة نجوم ـ هل هو منتج أم مذيع ام فني..؟ وهو ما ساهم باعتقادي المتواضع في تراجع اصالة النجومية التي كرس لها جيل الرواد جل جهدهم فاستحقوا بذلك الخلود». ويتابع شاهين قائلا: «بحسب ظني ـ وليس كل الظن ـ ان ما يدفع ببعض المشاهير كممثلين الى تقديم برامج متنوعة، كما راج في الآونة الاخيرة هو ما تعانيه السينما ونصوصها الابداعية من كساد واضح في ظل سطوة الروح الشبابية السطحية التي قد تمتاز بأي صفة باستثناء الابداع هو ما جعلهم ان يتدافعوا لانقاذ آخر ما تبقى من رأس مال رمزي «ذكراهم السالفة» وتوظيفه في سبيل جني المال من ناحية، ولكي لا تصدئ هذه الذكرى الجماهيرية لأنه من المعروف ان الجماهير ذاكرتها ضعيفة». «لكن اجمل ما في هذه المصيبة اذا كان للمصائب أي جمال هي تلك المناعة التي يتحلى بها المشاهد العربي والتي مكنته من هضم مختلف الوجوه حتى لو كانت هذه الوجوه بلا افواه». أداء مصطنع الصحافي فيصل احمد يقول: «ان تقديم البرامج أو التمثيل يحتاجان الى الموهبة والتخصص مثل الكثير من التخصصات الموجودة في عالمنا اليوم، بحيث لا يوجد مذيع شامل ولا يوجد ممثل شامل.. والممثل الذي يعتقد انه قادر على تمثيل كل الادوار يعتبر اعتقاده خاطئا. وبالمقابل لا يوجد مقدم برامج شامل فالبرامج السياسية تختلف عن برامج المنوعات نحن الآن في عصر التخصصات، وينطبق هذا بوجه التحديد على الاعلام، فالفنان الذي يعتقد انه يستطيع القيام بدور مقدم البرامج سرعان ما سيفشل مهما طالت المدة لأنه لن يعطي البرامج حقها، والهدف المرجو منها «فالمشاهد في النهاية هو الحكم». وبالمقارنة يقول فيصل أحمد: «نجد ان مقدم البرامج المتمكن يمتلك شكلا من اشكال الخلفية الثقافية والدراسة التي تمنعه من التحول الى ببغاء ناطق، فان لم يحسن الممثل الوصول الى الحضور خاليا من التكلف فهو مازال يمثل». وانا كمشاهد لست ضد أي ممثل يمتلك الموهبة بشرط امتلاك حسن اداء الدور وليس اتقانه اي عودته الى عالم التمثيل، فالممثل الذي يقدم برنامجا، ويعتقد ان نجوميته سوف تحقق له النجاح هذا خطأ فادح، لأن مقدم البرامج قادر على ذلك بشكل أفضل، ونجد هذا بالمقارنة بين برنامجي «وزنك ذهب، ومن سيربح المليون». ويؤكد فيصل احمد «ان الممثل يعطي نوعا من البهجة لكنه لن يكون مقنعا، لأنه لا يمتلك الا الاداء المصطنع». ولن يستطيع أن يخرج في اطار التمثيل، ولكن جذب الممثلين لتقديم برامج مسابقات قد اصبح مهنة لقضاء أوقات الفراغ، واعتبر هذا مسئولية ادارة المؤسسات الاعلامية التي تسمح بهذا الشيء، فأهم ما يجب مراعاته هو تقديم عمل يحترم المشاهد ويستفز عقله، ويتحقق هذا من خلال الموهبة والخبرة والابتكار»