الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 من اجل التعرف جيداً على التراث الفني لما يعرف بالنمط الروماني الاسباني، لابد من عبور المحيط الهادي، لأن احدى نفائس فن العمارة الاسباني للقرون الوسطى ، تنتصب في ميامي الاميركية باسم القديس برنارد كليرفو «الدير الاسباني القديم» هذا هو التاريخ الوعر لأقدم صرح في الولايات المتحدة. ولتكتمل صورة هذا الارث الفني لابد من قطع 18 ألف كيلومتر انطلاقاً من جنوب نهر دويرو في محافظة سيجوفيا الاسبانية، لأن احدى تحف العمارة الاسبانية التي تعود الى قرون مضت موجودة الآن في مدينة ميامي في الولايات المتحدة فلقد تعرض دير سانتا ماريا لاريال المشيد عام 1133 في بلدة ساكرافسيا الى الشمال من سيجوفيا تعرض لعملية نهب على يد اشخاص مجهولين وذلك لتحقيق حلم مجنون لشخصية اميركية كبيرة هو وليام راندولف هيرست (1951-1863) وهو الحلم الذي تمثل في نقل احد المباني الاكثر رمزية لفن عمارة القرون الوسطى في اسبانيا الى مزرعته في كالفورنيا ومن الواضح ان الثري هيرست اراد استخدام هذا المبنى كسياج او حظيرة لبركة السباحة الخاصة به ولقد تحول حوض السباحة هذا الى هاجس ومصدر الهام بالنسبة لملوك عصر الجاز الذهبي الاميركي وسنوات النشوة المجنونة. وكان هاوي جمع الأعمال الفنية وصاحب امبراطورية هيرست للنشر قد اشترى من عائلة جيتيان ـ مالكة المبنى حينها ـ بعض اثمن الغرف والردهات مثل الرواق وقاعة الطعام وصالة الاستقبال مقابل 40 ألف دولار بأسعار ذلك الزمان وهو ما يعادل اليوم 40 مليون دولار وتم نقل المبنى حجراً تلو الآخر حتى آخر قطعة فيه، وذلك على دفعات صغيرة لعدم اثارة الشبهات