السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 يتهافت الرياضيون والطيارون والعسكريون على تقنية ليزر جديدة تمنحهم عيون «سوبر» او قدرة فائقة على الابصار افضل حتى مما يمكن ان تمنحهم إياه الطبيعة. وتقدم بعض العيادات الخاصة الرائدة في مجال العلاج بالليزر هذه المعالجة الجديدة التي تجعل بصر الشخص اقوى بضعفين من قوة الابصار المثالية والتي تقاس في العادة بعشرين على عشرين. وقد قام عدد من ابطال رياضة كرة القدم والجولف بحجز مواعيد لهم في هذه العيادات لاهمية سلامة النظر لهذه الرياضات وتأثيرها في الاخطاء التي يمكن ان يقعوا فيها. ولاعب الجولف الشهير تايجر وودز هو واحد من عدة لاعبين ممن تحسن اداؤهم بعد الجراحة. وعلى الرغم من ان وزارة الدفاع تمنع موظفيها من اجراء مثل هذه المعالجات الا انه يعتقد ان عددا من طياري المقاتلات الحربية وجنود القوات الخاصة خضعوا لهذا الاجراء غير المصحوب بالالم نسبيا. ويتوقع ان ترفع وزارة الدفاع الحظر لادراكها انها يمكن بذلك ان توفر ملايين الجنيهات التي كانت تذهب هدراً عندما يتم إحالة الطيارين للتقاعد المبكر. وهذه المعالجة المعروفة باسم تقنية «الويف فرونت» يمكن كذلك ان تحسن من الرؤية الليلية وتمكن الاشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الرؤية في الاماكن المعتمة. وتستخدم التقنية تكنولوجيا المسح الفضائي لبناء صورة ثلاثية المحاور للعدسة والقرنية كي تتمكن اشعة الليزر من استهدافها بدقة اكبر. وما يجعل هذه المعالجة مختلفة على حسب قول جوليان ستيفنس استشاري امراض العيون بمستشفى مورفيلدز في لندن لامراض العيون هو انه اصبح بمقدور الجراح رسم وتحديد اماكن العيوب الصغيرة التي تظهر بشكل طبيعي في عيون جميع الناس والتي لم يكن ممكنا تحديدها في السابق. ويضيف ستيفنس انه بعد تحديد مواطن العيوب يصبح بالامكان معالجتها بالليزر. وفي اميركا اقنع ستيف شالهورن وهو طيار ومدرب حربي سابق تحول الى جراح عيون لاحقا اقنع المسئولين بالجيش بتقديم العلاج للطيارين الحربيين الذين تتدهور قدرتهم على الابصار. وفي العادة فان مثل هؤلاء الطيارين يحالون للتقاعد المبكر او تقلل مهام عملهم حتى لو تعرضوا لنقص طفيف في قوة البصر. وقد حققت المعالجة نجاحاً كبيراً الى حد ان قدرة بعض الطياريين على الابصار تحسنت واصبحت افضل بكثير من قدرة زملائهم الذين لم يتلقوا العلاج ما يمنحهم تفوقا في ساحة المعركة. وقد عرضت معالجات مشابهة على جنود البحرية ممن يرسلون في مهمات بحرية خاصة وظهور مثل هذا العلاج الذي يعد واحدا من عدة جراحات بالليزر يتزامن مع تزايد اعداد طالبي جراحة «الليزيك» والذين تقدر اعدادهم في بريطانيا بثلاثمئة الف شخص سنوياً. ومن الشخصيات التي تلقت علاجا بالليزر لتصحيح النظر المليونير البريطاني ريتشارد برانسون والنجمة نيكول كيدمان وكورتني كوكس وميل براون الشهيرة بلقب سكيرى سبايس وناصر حسين كابتن فريق انجلترا للكريكيت ويعتزم المغني البريطاني المعروف التون جون اجراءها قريبا. وهناك مخاطر في هذا النوع من الجراحة خصوصا في العيادات الارخص سعراً، والتي قد لا يمتلك فيها الاطباء الخبرة الكافية، ومؤخراً حذرت وزارة الصحة البريطانية من العيادات التي تبالغ في اظهار نجاح معالجاتها دون ان تحذر مرضاها من الاعراض الجانبية والتعقيدات المصاحبة لهذا النوع من الجراحات. ورغم ذلك لا يتوقع ان تقلل هذه التحذيرات من موجة التهافت على جراحة الليزر لان هناك من الناس من يفضل المخاطرة بإجراء الجراحة على البقاء مع النظارة طيلة حياته. والليزيك وهي الجراحة الاكثر شعبية والاقدم يتم خلالها قطع جزء من سطح القرنية ثم إعادة تشكيل القرنية في الاسفل قبل إعادة وضع الجزء المقطوع وتتكلف حوالي الف جنيه استرليني لكل عين. ومعالجة «الويف فرونت» اكثر كلفة حيث يدفع المريض حوالي 1800 جنيه عن كل عين وهو المبلغ الذي يجده البعض معقولا بالمقارنة بتكلفة شراء نظارات طبية مدى الحياة. ابتسام احمد