الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اكتشف الباحثون علاقة بين هرمون الاستروجين الهرمون الانثوي، وتركيب المخ والتعليم والذاكرة. فقد تأكد الباحثون في جامعة روكفلر وكلية طب، ويل بجامعة كورنيل من الطريقة التي يبدأ بها هرمون الاستروجين التغيرات الفيزيائية في مخ الفئران مما يؤدي الى زيادة القدرة على التعلم واستيعاب الذاكرة. يوضح هذا الاكتشاف اهمية هرمون الاستروجين «الانثوي» في تعزيز وظائف المخ عند الاناث. وتوضح الدراسة ان الخلايا العصبية تنمو بكثافة عندما تتعرض لهرمون الاستروجين، مما يزيد العلاقة بين الخلايا العصبية في منطقة المخ المطلوبة لتخزين البيانات واستعادة البيانات المخزونة ايضاً وحتى محاولة تذكر موقع شيء او حدث معين. في دراسة اخرى ثبت نفس الشيء من التجارب على انسجة الحيوانات. وقد اجريت الدراستان منفصلتان كل على حدة على المستوى المعملي وتؤيد كل منهما نتائج الاخرى. ويقول بروس ماكوين استاذ الاعصاب والمخ بجامعة روكفلر رئيس معمل التجارب العصبية بالجامعة انهم وجدوا طريقة جديدة يؤثر بها هرمون الاستروجين في تركيب المخ. وتثبت هذه الدراسة ان الاستروجين يلعب دوراً لا شك فيه في العمليات البيولوجية الاولية لتعزيز وتدعيم وظيفة التعلم والذاكرة الطبيعية. ويقول لاحظنا إعادة تشكيل التركيب على المستوى الاقل من الخليوي من خلال المجهر الالكتروني. واستطعنا ان نراقب تغيرات دقيقة جداً في توزيع البروتين عند الاطراف العصبية. وكانت النتائج متضاربة من دراسات سابقة حول تأثير هرمون الاستروجين على وظائف المخ عند السيدات المسنات. ويقول مكوين ان الدراسة الجديدة تفيد بان استخدام الاستروجين مع السيدات المسنات قد يكون مفيداً ويشكل حماية للاعصاب. ويضيف ماكوين انه لايزال هناك روابط في المخ لا تعمل بكفاءة بدون هرمون الاستروجين خاصة فيما يخص الذاكرة مثل وظائف تذكر الكلمات ومواقع الاشياء. والامل يكمن في تطوير شبيه للاستروجين لحماية السيدات، ليس فقط ضد فقدان الذاكرة الجزئي بل ضد الاصابة بمرض الزهايمر واثار السكتة الدماغية واصابات اخرى في المخ. اشرف رفيق