الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 عندما اكتشف عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مقبرة الملك الفرعوني المصري توت عنخ آمون لم يكن يتخيل ان كشفه هذا سيؤدي الى هذا الكم الهائل ، من الجدل الاعلامي، فعندما مات بعض من اشتركوا في الكشف في ظروف غامضة تسابقت الصحف والمجلات في التخمين بأن موت هؤلاء جاء نتيجة لعنة اصابتهم تمثلت في انتقام روح الملك الصغير من هؤلاء الذين اخرجوا المومياء الى النور، واطلق على هذه اللعنة «لعنة توت عنخ آمون». والآن يبدو ان عالماً استرالياً قد وضع نهاية لهذه التخمينات، فقد درس مارك آر نيلسون من جامعة موناش حياة 25 شخصاً من هؤلاء الذين شاركوا في الكشف حيث قام بجمع معلومات عن تواريخ ميلادهم ووفاتهم وذلك من خلال اعلانات النعي التي نشرت لهؤلاء في الصحف والمجلات عقب وفاتهم. وقد اكتشف نيلسون ان اللعنة لم تكن عاملاً ذا قيمة في وفاة هؤلاء الذين توفوا عن عمر يناهز 70 عاماً بالمقارنة بمتوسط عمر الوفاة العادي البالغ 75 عاماً بين المواطنين البريطانيين. وقد انتشرت الاقاويل بشأن تلك اللعنة اساساً بسبب الروايات الغريبة التي قيلت عن وفاة اللورد كارنارفون الذي كان يمول البعثة التي اكتشف فريقها مقبرة الملك الصغير، ففي عام 1923 قيل ان ناموسة لدغت اللورد لدغة ادت الى وفاته ويقال ان كلبه ايضا مات في اللحظة نفسها لوفاته. ولكن حتى في ظل مثل هذه الروايات كان هناك مجموعة من الحكماء الذين لم يقتنعوا بما حدث، وابرزهم هيربرت وينلوك من متحف نيويورك للفن الحديث الذي اوضح ان اول 6 اشخاص من الـ 24 شخصاً الذين ماتوا وكانوا حاضرين عند فتح المقبرة لقوا حتفهم بعد الاكتشاف بـ 12 عاماً.