الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 سعيد ـ ب ـ دبي لا أعتقد أن رجلاً بلغ من السن ما بلغت ونال قسطاً من التعليم يتصرف كما تصرفت ويعيش كما عشت.. حياة بلا تفكير. كيف يمكن لإنسان ان يلغي عقله مهما كان حبه لأمه أو أبيه كيف يمكن ان يترك الآخرين يتصرفون في حياته الخاصة والشخصية لهذا الحد الذي وصلت انت اليه. انت رجل عشت حياتك كلها طفلا ابن امه، تخلص من عقله وشخصيته ورجولته وسلمهم لأمه كي تتحكم هي فيهم، تسيره كما تشاء وتوعز اليه بما تشاء وما عليه هو سوى التنفيذ!! ثم وبشكل لا يخلو من سذاجة وسطحية التفكير عندما قررت ان تثبت انك رجلا قمت بضرب وطرد زوجتك بطريقة بعيدة كل البعد عن الرجولة عندما سمحت لنفسك بطردها ليلا من البيت. اية رجولة هذه التي يطيق بها الرجل على نفسه ان يلقي بزوجته وهي ابنتة خالته في الوقت نفسه في عرض الشارع لمجرد ان يثبت لأمه انه رجلا، وامه في قرارة نفسها تعلم انك لعبة تسيرها كما تشاء حتى ترضي نزعات خاصة بداخلها بينما نتيجتها خراب بيتك وتدمير حياتك.. نحن مطلوب منا اطاعة اولياء امورنا ولكن في أي شيء وإلى متى. هناك حدود لهذه الطاعة.. ثم ألم تلاحظ انك الوحيد الذي خسر من بقية اشقائه حياته، فلماذا لم تتدخل امك في حياة اخوتك كما تدخلت في حياتك. والمثير للدهشة انك بعد ان فشلت في حياتك قررت صب جام غضبك على امك، لماذا.. اذا كانت هي اخطأت بالمشورة والايعاز فأنت اخطأت بقيامك بالتنفيذ. كان من الممكن ان تريحها وتأخذ من كلامها ما هو معقول وتترك الباقي بما لا يضر حياتك مع زوجة وصفتها انت بالمطيعة والمحبة لك. هل كان ذنبها ان كانت لطيفة ومحبة ومطيعة ام ذنبها انها تزوجت رجلا بلا عقل. اعود مرة اخرى فأتعجب كيف لرجل في سنك لم يدرك في اي مرحلة من مراحل حياته خطأ ما يفعل.. وهل تعتقد ان زوجة أي زوجة تقبل على نفسها بعد كل هذه الاهانات والمطاردات والسباب والشتائم ان تعود لرجل صوته ليس من عقله.. رجل يريد ان يثبت فقط لأسرته ومحيطه العائلي بسبابه لزوجته وشتمها وضربها انه رجل. عزيزي.. انت لم تهدم حياتك بمفردك بل ساهم الآخرون ومنهم اشقاؤك في هدم حياتك ولكن بموافقتك لأنهم ادركوا بمرور الزمن انك رجل مسلوب الارادة قاصر الفكر.. اذا اردت ان تعود لك زوجتك فلا بد ان يصل اليها انك اصبحت مستقلا في فكرك، شخصيتك محددة دون اختلاط بشخصيات امك واشقائك، وانك تستطيع ان تدير حياتك من رأسك وليس من رأس امك