الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 سيدي.. مشكلتي اني ابن امي.. نعم انا في الاربعين من عمري الآن الا انني ما زلت طفلاً امام امي تماماً كما لوكنت لم ازل احبو في خطواتي الاولى.. لا استطيع ان ارد لها طلباً أو أعصي لها أمراً حتى ولو لم يكن في صالحي وصالح حياتي. والآ وبعد ان هدمت حياتي وضيعت مستقبلي العائلي اصبحت ارفض امي تماماً.. لم اكرهها لكني لم اعد اطيق ان اراها فهي السبب بعنادها في كل ما حدث لي.. اما ماذا حدث فسوف احكي لك.. عندما كنت في الثلاثين من عمري اردت الزواج ولأني ابن امي لم اكن استطع اختيار العروسة بنفسي فكان لابد ان تختارها لي امي.. فحتى هذا العمر لم يكن لدي القدرة على اتخاذ قرار مصيري بمفردي وكان طبيعي ان ألجأ لأمي لكي تقرر لي من هي الافضل كزوجة بالنسبة لي من وجهة نظرها وليس من وجهة نظري.. هكذا تربيت وهكذا عودتني امي. اختارت لي امي ابنة الجيران فوافقت فوراً دون اعتراض او تفكير وبالفعل خطبتها لكن الخطيبة لم يعجبها سلبيتي وخضوعي التام لأمي وطاعتي العمياء لها وطلبت الانفصال ونحن في فترة الخطوبة، واستشرت امي التي وافقت فانفصلت عن خطيبتي، وبعد فترة رشحت لي امي ابنة خالتي كزوجة وحسب العادة فقد وافقت عليها فورا دونما تفكير، فكيف افكر وأمي قد فكرت لي بل وأمرت ان تكون ابنة خالتي زوجتي. وعلى الرغم من ان العروس الجديدة كانت من اختيار امي الا ان الامر لم يسلم من المشاحنات ووقع العديد من المشاكل كان السبب الرئيسي فيها امي.. وفي الحقيقة فإن خالتي والدة العروس كانت تتدخل كثيرا وتتنازل من اجل ان تمر المشاكل بسلام وتحتفط بي زوجا لابنتها وكانت تحاول ارضاءها حتى لا تخسرها بينما كنت انا سلبيا وأقف في كثير من الاحيان موقف المتفرج لما يحدث واترك الامر بين امي واهل العروس. تم الزواج وكانت زوجتي مثالا للزوجة المطيعة، الطيبة، حسنة المعشر، لطيفة وشديدة الذوق وتحبني بشكل جنوني بالرغم من علمها بخضوعي لأمي وانني انقل لها كل صغيرة و كبيرة في حياتنا وانفذ كل تعليماتها بدقة، وكان من الطبيعي مع الاحداث اليومية ان تقع المشاكل بيننا كأي زوجين ولكن للاسف كانت كل المشاكل بلا استثناء بسبب تدخلات امي واقحام نفسها في حياتنا وبمواقفي. ثم بدأت زوجتي تمل الامر وأخذت تهجر البيت والعودة الى اهلها حيث تغيب فترات طويلة الى ان تتدخل والدتها خالتي يرحمها الله وتعيدها الى البيت. وتوفيت خالتي.. وبدلا من ان تحنو امي على ابنتها وزوجة ابنها في الوقت نفسه بدأت تفتعل مشاكل معها وتتهمها بسرقة اموالي ومحاباة اهلها على حسابي!! والغريب ان امي اتهمتني بالسلبية وبأنني لا استطيع السيطرة على زوجتي لأني رجل ضعيف وطالبتني بأن استأسد على زوجتي واظهر امامها كرجل قوي وان يعرف ذلك اهلها. عدت لبيتي حيث كانت زوجتي في انتظاري في ذلك اليوم المشئوم فاتهمتها بالسرقة واتهمتها بصفات بذيئة وانهلت ضربا عليها وطردتها من البيت في ساعة متأخرة الى بيت اهلها ونفذت كل ما قالته امي لي بالحرف الواحد كانت فكرة ارضاء امي هذه الفكرة المسيطرة علي، لم أكن افكر في أي شيء سوى أن اسمع من امي كلمة انت رجل هكذا يجب ان تعامل الزوجات!! خرجت زوجتي ذليلة الى بيت اهلها مجروحة بدنياً ونفسياً ولم اكتف بذلك بل لاحقتها هي واسرتها بمحاضر الشرطة متهما اياها واهلها معهم بأنهم سرقوني وبددوا اموالي.. ومرة اخرى بأنهم حاولوا الاعتداء عليّ وسرقتي..!! كنت اعتقد ان هذا الاسلوب هو الاسلوب الامثل لتأديب زوجتي وارضاء امي في الوقت نفسه.. وظللت اطارد زوجتي بالهاتف في بيتها وعملها بالسب والشتائم وكانت لا تقول سوى حسبي الله ونعم الوكيل. مضت شهور، تلتها شهور اخرى حتى قارب العام على الانتهاء وزوجتي وأهلها لم يعودوا بها الى البيت.. وكانت هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها ذلك، فمن المعتاد انهم كانوا يعيدونها بعد كل مرة تغضب فيها وتهجر البيت ولما طالت المدة حدثتني نفسي ان اذهب لمصالحتها والعودة بها الى بيت الزوجية حتى انهي حالة الوحدة التي اعيشها وقررت فعلا دون استشارة امي واخذ موافقتها ان اذهب لبيت اهلها واطلب منها العودة. ذهبت اليها وطلبت منها العودة لكنها رفضت تماما ورفضت حتى مقابلتي بل وطلبت الطلاق واصرت عليه وقالت انها لم تعد تطيق النظر الى وجهي. ظللت فترة طويلة احاول ان استرضيها الا انها كانت مصممة على الطلاق وبعد شهور من هذه المحاولات طلقتها بعد ان طلقت ابنة خالتي وزوجتي.. انقلب الحال عندي الى كره شديد لأمي.. لم اعد اطيق ان اسمع رأيها في أي شيء بل وصل الحال بي لدرجة ان اتهرب من ملاقاتها في اي مكان.. وعندما قررت امي ذات مرة ان تزورني في بيتي وعلمت بذلك من اشقائي رفضت الذهاب الى البيت طيلة النهار وجزء كبير من الليل حتى تيقنت من استحالة زيارتها في هذه الليلة، وكررت الامر في مرات اخرى عديدة. مر علي الان ثلاثة اعوام وحيدا وبعيدا عن زوجتي رافضا مقابلة امي.. لم اعد اطيق ان اراها.. كما بدأت انعزل عن اشقائي وشقيقاتي الذين طالما شجعوني على اساءة معاملة زوجتي بينما هم الآن مستقرين في حياتهم ووسط اولادهم. ماذا افعل كي اصحح خطأي الفادح في حق زوجتي وفي حق نفسي.. ارجوك انصحني..!!