الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 ماجدة: للشيطان قدرات خاصة ومن أهم قدراته النفاذ من نقاط ضعف النفس البشرية، والشيطان كثيراً ما يكون في صورة إنسان ولكننا قد لا نعرف أنه الشيطان إلا بعد أن يصيبنا ضرره. والإنسان عموماً لاتتلبسه الحكمة إلا عندما يدخل إلى الجحيم بنفسه وبتصرفاته ويكون الأوان قد فات. ولا أفهم كيف لامرأة درست وتعلمت وعاملت وعوملت من قبل الآخرين تعجز عن فهم ما يريده رجل شاب أعزب من امرأة متزوجة ولديها طفل أو أكثر وزوجها لا يزال مرتبط بها. ان المرأة التي لا تفهم ان الطرف الآخر هدفه مادي بحت إنما هي امرأة تبحث عن الضياع بنفسها وفي داخلها الفساد بعينه. ومن الطبيعي أن يفكر الرجل الذي استطاع اغواء امرأة متزوجة وجعلها تترك زوجها وأطفالها في أن هذه المرأة يمكنها ان تفعل نفس الشيء معه وأن تبيعه على أول ناصية تقابلها، فإذا كانت قد فعلت هذا سابقاً بزوجها ووالد أطفالها فستفعله مع ثان وثالث، فكيف له وهذا أمر طبيعي أن يأمن جانبها.. سوف تظل فكرة الشك تراوده طيلة حياته هذا إذا قبل من حيث المبدأ فكرة الزواج بها. ولكن الغريب هو انك استسلمت له وأنت تعرفين أن من استطاع اغواء امرأة متزوجة وخطفها من زوجها وأطفالها هو رجل خائن بطبعه فكيف يمكن الوثوق فيه. ومع ذلك وقعت في الخطأ مرتين.. مرة عندما خنت زوجك ومرة حينما وثقت في خائن قبل على نفسه اغواء امرأة متزوجة وافساد حياتها وحياة اسرتها.. عزيزتي.. إذا كنت قد خدعت بالكلام المعسول والنزهات الغير مألوفة والطباع المختلفة عن طباع زوجك فإن ذلك لم يكن ذلك إلا طعماً كي تقع الفريسة في المصيدة فالعشق والحب أسهل كثيراً من الزواج والمسئولية، فالعشيق دائماً رقيق الصوت مهذب التصرفات لأنه ليس مسئولاً إلا عن لحظات العشق وبعدها ينصرف إلى حاله كما تنصرف المعشوقة إلى حالها أما الزواج والارتباط فهما مسئوليات لا يضطلع بهما إلا الرجال وتحملهم مايجعلهم أحياناً جامدين في مشاعرهم نتيجة تعب الحياة وجديتها. لذا وقعت يا ماجدة في هذه المصيدة ولكن للأسف وقعت بسهولة غريبة. ولكن أجمل ما في الأمر هو أنك نادمة على ما فعلت وأجمل ما في الندم هو الرغبة في تصحيح الخطأ. أمامك الفرصة لكي تكفري عن هذا الخطأ أمام أسرتك وأمام زوجك وأطفالك وبتوسيط أصحاب الرأي الحكيم من الممكن مع الزمن اصلاح ما فسد بسبب نزوتك المجنونة