الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 جاءت الآراء والمداخلات الايجابية والسلبية في مسرحية لحظات منسية والتي قيلت في الندوة التطبيقية التي تلت العرض مباشرة، لتؤكد المدى الذي يتمتع به هذا العرض في اثارة السؤال، او العديد من الاسئلة والملاحظات حول النص والتمثيل والمفردات الاخراجية بصورتها العامة وقد تضاربت الاراء حول آليات قراءة هذا العمل وتحليل مضامينه الفكرية والفنية. ادار الندوة التطبيقية وداخل فيها الزميل يحيى البطاط الذي تحدث في بداية ورقته عن الكاتب جليل القيسي وجوانب من سيرته الابداعية منوها ان العنوان الاصلي للنص هو «مرحبا ايتها الطمأنينة» وقد لعب غلوم لعبته المسرحية بحذف اغلب الشخصيات محتفظا بالشخصية الرئيسية «ساهرة» التي لعبت دورها الممثلة سميرة احمد واشار البطاط الى ان حبيب غلوم طرح لغة مسرحية بالغة الاقتصاد على مستوى اللغة والديكور والاضاءة، واعاد تقديم واحداً من الاسئلة الازلية في العلاقة بين المرأة والرجل من يحب اكثر ومن ينتظر اكثر؟ سؤال طرحه العمل باحثا في جدواه وعبثيته مؤكدا انه واحدا من اللحظات الميتافيزقية في حياة البشر، فهي دوما مشحونة بالترقب والتوتر والخوف وربما العبث، ثم فتح البطاط المجال للمتداخلين من الحضور. عاطف علي تحدث عن سيمائية العمل والحالات المتداخلة التي جسدتها الممثلة بينما تحدثت ريم العيساوي عن الاشكال السريالية في النص والعمل الفلسفي الذي اتسم به العرض بصورته العامة، والثنائيات التي اعتمد عليها على مستوى الخطاب والحدث، اما المخرج فؤاد الشطي فقد قدم قراءة في مفردات التجربة منوها الى ما اعتبره اخطاء في الاضاءة والديكور والاداء، وبدوره اشار الدكتور يوسف عيدابي الى انه من غير الوارد قراءة هذا العمل الحديث وفق المعايير الواقعية الكاتب جمعة اللامي تحدث عن بعض الذكريات التي جمعته بالكاتب خليل القيسي مؤكدا ان هذا العمل هو لفتة جميلة، رجل يعيش الآن في مدينة كركوك التي قد تضربها القذائف بين لحظة واخرى. الممثل عارف الطويل اشار الى ان الاشكالية الاساسية التي يمكن الحديث عنها في هذا العمل هي اشكالية النص متمنيا لو كان العمل برمته مضى في الجانب العبثي اما الممثلة ريم صالح فقد نوهت الى انها وعبر هذه المشاركة في الايام المسرحية اكتشفت الكثير عن المسرح الاماراتي، مؤكدة ان الايام مناسبة تفتح آفاق التفكير وتزيح الغبار عن الكثير من المعلومات والافكار التي غطاها التراب، وفي النهاية تحدث المخرج حبيب غلوم مجيبا على بعض التساؤلات والملاحظات. واشارت سميرة احمد الى الجهد الذي بذلته في هذا العمل لأسباب ابتعادها عن المسرح وانشغالها بالتزاماتها العائلية، والوظيفية مؤكدة ان هذه هي حال الفنان في الامارات الذي تحول الى موظف مرتبط بالادوات والادراج والاقلام اكثر من كونه ممثلاً وفناناً.