الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 تعتبر الام العين الرقيب على طفلها، فهي تتابع حركاته منذ ولادته وكثيرا ما يساورها الشك اذا ما لاحظت امرا ما، كطريقة نومه وتغذيته وبكائه وغير ذلك. ومن المعروف، ان العمر الذي يزحف فيه الطفل الصغير يتراوح بين الشهر السادس والثاني عشر وبعض الاطفال لايزحفون ووفقا لما تشير اليه الكتب الطبية فان الطفل الذي يبكر في الزحف يتأخر في المشي عادة بينما الطفل الذي يتأخر في الزحف او لايزحف نهائيا يمكن ان يمشي باكرا واذا كان تأخر الطفل في الزحف لايثير الشك او الانتباه كثيرا فان التأخر في المشي يزعج الام ويدفعها لاستشارة الطبيب. البدء بالمشي تلعب عوامل عدة دورا مهما في بدء الطفل بالمشي وبغض النظر عن هذه العوامل فان بعض الاطفال يبدؤون بالمشي مبكرا قبل بلوغهم عمر السنة بينما يتأخر البعض الآخر حتى بلوغهم عمر سنة ونصف. ومن المهم جدا الا تجبر الام طفلها على المشي وخصوصا قبل بلوغ السنة الاولى من عمره لانه سيمشي من تلقاء نفسه وسيتعلم كيفية القيام بذلك. وبالطبع اذا ما تأخر الطفل عن المشي بشكل ملحوظ مقارنة بذويه حينها يمكن استشارة الطبيب من اجل تحديد السبب ومعالجته. مشكلات القدم تكون قدم الطفل الصغير مسطحة بسبب عدم تكون قوسي القدم ومع بدء الطفل بالمشي والوقوف تزول هذه المشكلة دون ان تؤدي لحدوث اية مضاعفات في القدمين او الساقين. ارشادات لتفادي اية اضطرابات تتعلق بالقدم او بالمشي ينصح باتباع الارشادات التالية: ـ تدليك عضلات الساقين. ـ السماح للطفل بالمشي حافيا داخل المنزل وعلى شاطيء البحر. ـ اختيار الحذاء المناسب وتبديله كلما دعت الحاجة الى ذلك. اذ ان قدم الطفل تنمو بسرعة ولهذا ينبغي عدم التأخر في تبديل الحذاء كيلا تحدث اية اضطرابات من جراء ضغط الحذاء الضيق على العضلات والمفاصل في القدمين، والذي ينجم عنه تشوه القدم والساق ايضا. ـ تناول الاغذية المتنوعة الغنية بالعناصر الغذائية وخصوصا الكالسيوم والمغنزيوم من اجل صحة وسلامة العظام. ـ تعرض الطفل لاشعة الشمس في ساعات الصباح الباكرة من اجل الاستفادة من شكل فيتامين «د» الذي يلعب دورا مهما في الحفاظ على صحة العظام. ـ مراقبة حركات الطفل واستشارة الطبيب من اجل فحصه سريريا ووصف العلاج المناسب ولنتذكر اخيرا بان شتلة الازهار يمكن تقويمها في مراحل نموها الاولى وكذلك الحال بالنسبة للطفل فان التشخيص والتدخل العلاجي المبكر يساعدان على تجنب اصابة الطفل بالاضطرابات في الجهاز الحركي (عضلات ـ مفاصل ـ عظام) التي ان اهملت ادت الى مضاعفات نحن بغنى عنها