الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 تظهر الاحصائيات التي اجريت في احدى المؤسسات البحثية حول السمع ان حوالي 32% من الاشخاص الذين وجهت اليهم الاسئلة ذكروا انهم مصابون بطنين الاذن، الا ان هذا الطنين عفوي ولا يستمر لاكثر من خمس دقائق، وأكد بعض هؤلاء الاشخاص ان الطنين لا يسبب الازعاج لهم وانما يعكر صفو مزاج حياتهم ويؤثر على انتاجهم أيضاً. وتجدر الاشارة إلى ان الطنين له درجات مختلفة واشكال متنوعة. ومن اهمها نذكر: ـ هدير مماثل لصوت موج البحر ـ صفير مرتفع الحدة ـ أصوات مركبة ـ صوت مماثل لأصوات الآلات في المصانع اضافة إلى ذلك هناك انواع اخرى تختلف حدتها من شخص إلى آخر. وتجدر الاشارة إلى ان عوامل عدة تلعب دوراً في الاصابة بالطنين وتأثيراته على الجسم ومنها: ـ تزداد حدة الطنين مع التقدم بالعمر ـ التعرض المديد للضجيج ـ الاستعمال المتكرر والطويل المدة للهاتف ـ نمط الشخصية والحالة النفسية فالشخص العصبي أو السريع الانفعال يكون اكثر عرضة للاصابة بالطنين او لتزايد حدته وتأثيراته على الجسم. ـ ارتفاع الضغط الدموي الشرياني ـ قصور الغدة الدرقية ـ السكري ـ الصداع وخصوصاً المزمن أو الشقيقة ـ داء منير الذي يتصف بالطنين ـ والصمم والدوخة ـ تناول بعض الأدوية كالاسبرين والاندوسيد والفنتولين وغيرها. ـ الاكثار من تناول القهوة والشاي والنبيذ الاحمر والمشروبات الكحولية الاخرى. ـ تناول الجبنة والشوكولاتة. ـ ورم العصب السمعي بعض امراض الاذن بما في ذلك تشكل السدادة الصملاخية التي تترافق بضعف في السمع. التشخيص ان الطنين هو عرض يترافق حدوثه مع امراض عديدة، ولهذا فان تحديد السبب الاساسي لهذه المشكلة يبدو صعباً خصوصاً اذا لم يكن المريض متعاوناً مع الطبيب ولم يمتلك المعرفة الصحية اللازمة، ولم يحدد بدقة ما يعاني منه. ولان الطنين يشكل معاناة حقيقية للمريض، فالمريض قد لا يستطيع احياناً ان يحدد مصدره والعوامل المثيرة له، ومتى يخف وغير ذلك من المعلومات الضرورية للتشخيص. التدبير ان تحديد السبب يساعد الطبيب على علاج المشكلة من جذورها، هذا اذا كانت قابلة للعلاج، اذ ان العديد من اسباب الطنين مجهولة او انها غير قابلة للعلاج. ومن أهم الارشادات التي تساعد المريض على التخفيف من حدة الطنين والتعامل بشكل ايجابي مع هذه المشكلة نذكر: توفر القناعة التامة بأن الطنين قد لا يمكن الشفاء منه تماماً ولكن يمكن التعايش معه بحد أدنى من التأثيرات. تجنب مصادر التوتر والقلق والانفعال. الابتعاد عن الضجيج قدر الامكان وتغيير المهنة اذا كانت من مصادر الضجيج المحتملة. تجنب المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية والكحولية أيضاً. الاقلاع عن التدخين عدم تناول دواء الا بعد استشارة الطبيب وخصوصاً الاسبرين والاندوسيد وغيرهما. تجنب الاجهاد الجسدي والنفسي أخذ قسط كاف من الراحة نهاراً والنوم بشكل مريح ليلاً. ينصح بعض الخبراء عندما يحين موعد النوم بترك المذياع مفتوحاً من اجل الاستسلام للنوم. يعتبر الاسترخاء وممارسة كافة انواع رياضة بمثابة العلاج السحري للعديد من الامراض والاضطرابات بما في ذلك الطنين، لهذا ندعو كل من يعاني من هذه المشكلة باتقان فن الاسترخاء من اجل السيطرة على الطنين والتعايش معه بسلام.اضافة إلى ذلك ليضع المريض في ذهنه ان نسبة كبيرة من الاشخاص يعانون من الطنين وانه ليس الوحيد في هذا العالم الذي يعاني من الطنين، وننصح أخيراً بعدم المعاناة بصمت من هذه المشكلة والتحدث مع الآخرين بخصوصها، اذ قد تكون زوجتك او شخص مقرب منك يعاني منها بصمت أيضاً، وان الحديث مع اشخاص آخرين مصابين بنفس المشكلة يسهل كثيراً من سبل السيطرة عليها وتبادل الآراء والخبرات حولها، ولابد من الطبيب الذي يساعدك على القيام ببدء الخطوة الأولى باتجاه الطريق السليم ونقصد بذلك تحقيق التوازن الجسدي النفسي المطلوب. د. بسام علي درويش