الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 «ماذا لو» هو عنوان العرض المسرحي الذي قدمه شباب فرقة مسرح الشارقة الوطني، وهم مجموعة من الطاقات المسرحية الشابة، والتي خضعت لسلسلة من الدورات والورش الفنية في مجالات التأليف والاخراج والصوت والاضاءة والديكور وتجيء هذه المسرحية كخطوة اولى يخطوها محمد صالح في مجال التأليف والاخراج. العمل بصورته العامة ودون ادنى تفلسف عمل جيد وتجربة فيها الكثير من الالمعية والذكاء والافكار، ولا نقول هذا من خلفية ترحيبية بتجربة شابة علينا دعمها وتشجيعها، بل من خلال ما لمسناه على الخشبة، من قصة متداخلة العناصر بين الحاضر والماضي، الواقع والذاكرة، ومن تخريجات ذكية لمفردات العمل، وخاصة ما هو متعلق بالانتقال من مشهد لاخر وتلك الايقاعية التي حاولت ان تكون او فكرة تقسيم الشخصية الثانية في لعمل الى اثنتين بين الاسود والابيض، وغيرها من اللمسات البصرية والتي ان اعتراها بعض الهنات الا انها في عمومها تأكيد على ا حقية هؤلاء الشباب في المزيد من الدعم وافساح المجال امامهم للادلاء بدلوهم. في هذا العمل الشاب توظيفات ذكية للادوات، لنرى ذلك الكابوس المتمثل في الغطاء الابيض والاسود، والتوظيفات الاخرى للعبة الشراشف بصورتها العامة، الى جانب ذلك البعد التعبيري والدلالي لتوصيل الافكار بعيداً عن القول والسرديات، كما جاء في اللحظة التي تبدل الشخصية جلدها نحو مصيرها الجديد، وغيرها من اللمسات الدلالية المرافقة للعمل بصورته العامة. لا نريد هنا الدخول والخوض في وصفيات اضافية لهذه التجربة، بقدر ما نريد التأكيد على ان رسالة هؤلاء الشباب قد وصلت، وان امكانياتهم المدربة قد بدت للعيان، وانه لابد للجهة التي ترعاهم متمثلة بمسرح الشارقة الوطني من ان تواصل دورها في صقل هذه الطاقات ودعمها وافساح المجال أمامها بالصورة التدريجية لمواصلة طريق صعودها الخشبه درجة درجة، نبارك هذه التجربة ونشد على أيدي صناعها. يذكر ان فريق العمل في هذه المسرحية يتألف من محمد صالح تأليف واخراج، فريد احمد الجسمي مساعد مخرج، عبد الرضا محمد بدور ناصر، حمد عبدالرزاق تمثيل وادارة خشبة وتصميم الكتيب، عبدالله شمسان عازف، سالم العسيرى اضاءة، اسماعيل أمين ديكور، مجيد عبد الحميد، اكسسوارات، ابراهيم المياحي منتاج مكساج، فتحية سلمى مكياج، احمد عبد الرزاق صوت واشراف عام.