الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 يتعرض الكثير من الاطفال للاضطرابات المرضية التي تنجم عن اهمال الاهل المراقبة الواعية لاطفالهم. ومن بين هذه الاضطرابات التي تهدد حياة الصغار دخول الاجسام الغريبة عبر الفم واستقرارها في الرغامى والقصبات وهي تصيب الاطفال الصغار الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات ومن المعروف بان الاجسام الكبيرة الحجم لايمكنها ان تصل الى القصبات وما نقصده في هذه الحالة الاجسام الصغيرة الحجم كالازرار والحبوب والقطع المعدنية الصغيرة. وعادة قد لا يتنبه الاهل لهذه المشكلة فالطفل في كثير من الحالات يعاني من السعال وضيق النفس الذي يغيب تارة ليعود تارة اخرى، ومثل هذا السعال لا يستجيب للادوية لان الجسم الغريب مازال موجودا كمسبب للسعال وقد يصاب الطفل بالاقياء، ومن خلال الفحص السريري يمكن للطبيب ان يلاحظ ان هناك ضعفا في اصوات التنفس وان هناك صوتا غير طبيعي لدى اصغاء الرغامى، وفي بعض الحالات يمكن للاشعة ان تحدد مكان توضع الجسم الغريب اذا كان معدنيا او مصنوعا من مادة يمكن للأشعة ان تكشفها. العلاج بعد ان يتم التأكد من التشخيص يتم العلاج بالاستعانة بالمنظار الذي يسمح باستخراج الجسم الغريب دون التعرض للمخاطر. ولتفادي تعرض الطفل للمخاطر التي تنجم عن استنشاق او ابتلاع الاجسام الغريبة ينصح بضرورة مراقبة الاطفال وعدم تركهم يلعبون وحدهم، اضافة الى ذلك من المهم جدا عدم شراء الالعاب ذات القطع الصغيرة الحجم وعدم السماح للاطفال باللعب بالخرز او الحمص او البذور او الازرار وغير ذلك من المواد التي تتوفر في المنزل. وتجدر الاشارة الى ضرورة استشارة الطبيب لدى معاناة الطفل من سعال مجهول السبب او لا يستجيب للادوية المضادة للسعال من اجل معرفة السبب وعلاجه بالشكل الامثل. د. بسام علي درويش