الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أكدت مناقشات وأبحاث المؤتمر الدولي «للعلاج البديل والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة» أهمية دور العلاج الطبيعي كعلاج بديل والطب التكميلي لهؤلاء الأطفال في تحسين قدراتهم ومحاولة تحسين عواقب الاعاقة من الناحية الصحية والنفسية والاجتماعية. وعن التقديرات الاحصائية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر يقول الدكتور ماهر القبلاوي استاذ العلوم الأساسية بكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة ومقرر المؤتمر، أنه في عام 1998 ـ 1999 بلغت نسبة هؤلاء الأطفال 6 ملايين تتراوح أعمارهم من سن سنة الى 21 أي أن حوالي 13% من طلبة المدارس لديهم اعاقات خاصة ويتلقون تعليما خاصا. وقد كانت النسبة في عام 90 ـ 1991 حوالي 11%. وأشار الى أن المؤتمر ناقش أبحاثا مهمة في مجال العلاج «البديل» والطب التكميلي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها دور العلاج الطبيعي في حالات الشلل الدماغي ومبادئ الرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال والجديد في جراحة العظام لذوي الاحتياجات والتمارين العلاجية الخاصة بهم. كما ناقش المؤتمر في بحث مهم مشكلة التبول اللاارادي لهم وأيضا تأثير تحسين الاداء الحركي على مستوى ذكاء الاطفال المتخلفين عقليا كما ناقش المؤتمر مشكلة الطفل التوحدي كطفل ذي احتياجات خاصة وأظهر البحث أن التوحد هو مشكلة في التطور السلوكي لوظائف المخ حيث يؤثر على القدرة الاجتماعية والاتصال اللفظي وغير اللفظي كما يؤثر على الادراك والانتباه، كما يصاحب التوحد حالات من الصرع ولهذا فالتوحد مشكلة طويلة الأمد حيث تتغير أعراض المرض مع نمو الطفل. كما ناقش المؤتمر تشخيص حالات فقد السمع لدى هؤلاء الأطفال ووسائل جديدة في العلاج الوظيفي للأطفال فاقدي البصر. وأمراض سيولة الدم وتأهيلهم. وعن دور العلاج الطبيعي في حالات الشلل الدماغي يقول الدكتور هشام أبوالنصر أستاذ جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة القاهرة. الشلل الدماغي عبارة عن القصور في الوظائف الحركية خلال الاثنى عشر شهرا الأولى في حياة الطفل مما يؤدي الى التيبس وعدم التوافق العضلي العصبي للحركات اللاإرادية، في حين أن الأسباب التي تحدثه فيما قبل الولادة ترتبط بمشاكل الاختناق التي تحدث للجنين وتسمم الحمل والتهابات الرحم وسقوطه والولادة بالمقعدة كما ترتبط الاصابة فيما بعد الولادة بمشكلة نقص الأكسجين في اصابات الولادة. والتسمم بالرصاص وأول أكسيد الكربون. ويكون التيبس على الناحيتين أو ناحية واحدة من الجسم «شلل نصفي» أو طرف واحد من الأطراف الأربعة وذلك نتيجة لتعرض الخلايا الحركية في قشرة المخ وأجزاء أخرى لنقص الأكسجين.. وتظهر أعراض المرض في صورة حركات لا إرادية وعجز في حركات الرأس والسمع بالاضافة الى تخلف عقلي. وعن استخدام العلاج الطبيعي لهذه الحالة يقول د. هشام أبوالنصر: العلاج يتمثل في عمل علاج طبيعي مكثف للعضلات لتطوير الوظائف والامكانات المختلفة عن طريق اعادة التأهيل وأيضا هناك وسائل أخرى متبعة لتقليل التيبس عند أطباء العظام وأطباء جراحة الأطفال وأهمها عمل إطالة للعضلة الخلفية، قطع الوتر، غلق الالتهابات العصبية العضلية بواسطة «الفينول». علاج التبول اللاإرادي ويؤكد د. وسيم السيسي أستاذ المسالك البولية بالمستشفيات التعليمية أن الحكم على الطفل أنه يعاني من التبول اللاإرادي لا يبدأ إلا عند بلوغه سن الخامسة ويتم تشخيص المرض حاليا بوسائل عديدة أهمها إجراء أشعة على فقرات الظهر القطنية والعجزية. ويشير د. السيسي الى دور الأبوين في علاج هذه الحالة حيث ثبت أن 17% من هؤلاء الأطفال كان أحد الأبوين لهم يعاني من التبول الليلي اللاإرادي. كما حذر من خطورة الأجهزة التي ظهرت مؤخرا والتي توضع تحت الطفل حتى تزعجه اذا تبول أثناء النوم وكيف أنها تؤدي الى قرح جلدية اذا كانت البطارية الخاصة بها ضعيفة. ويشير أيضا الى دور الجراحة في علاج هذه الحالة حيث يمكن التدخل العلاجي الجراحي في الحالات الحرجة مثل حالات التأهب للزواج بالجراحة البسيطة المعروفة باسم «أم الخلول». وقدمت الدكتورة فاطمة صديق أمين أستاذ ورئيس قسم العلوم الأساسية بكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة بحث عن تأثير الاداء الحركي على مستوى ذكاء الأطفال المتخلفين عقليا وأشارت الى أنها قامت باجراء دراسة لبحث تأثير بنرامج التمرينات الحركية على 12 طفلاً منغولياً لمدة 3 أشهر بواقع خمس أيام أسبوعيا. وأظهرت النتائج تحسن الاداء الحركي الذي يمثل القدرات الأساسية لنمو الذكاء مثل الاعتماد على النفس، الاستيعاب والتداول والتحسن في الحركات الدقيقة لليد، كذلك النمو في مستوى الذكاء والمهارات. وأكد الدكتور محمد يوسف أستاذ أمراض التخاطب بعين شمس من خلال بحثه المقدم للمؤتمر أن العلاج بالتخاطب ذو فائدة كبيرة في علاج حالات الشلل المخي ومتلازمة داون والأطفال ضعاف السمع. كما أنه يحسن من القدرات العقلية للأطفال. وأشار الى أنه يلزم علاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فريق طبي متكامل يشمل أخصائي تخاطب وآخر صوتيات وطبيب أطفال وآخر للعلاج الطبيعي. فقد البصر وسيولة الدم وعن الوسائل الجديدة في العلاج الوظيفي لعلاج الأطفال فاقدي البصر تقول الدكتورة وفاء برهان أستاذ مساعد العلاج الطبيعي للجراحة جامعة القاهرة. العلاج الوظيفي يعتبر أحد الوسائل الهامة لتحسين الصحة وتمكين الأطفال ذوي الاحتياجات من مواجهة اعاقتهم وتطوير وبناء مهاراتهم، وفاقدي البصر هم أحد التحديات التي تواجه هذا النوع من العلاج الذي يعتمد على تحديد احتياجات كل طفل وعلاجه كحالة مستقلة باستخدام أجهزة وأدوات مثل المكعبات والوسائل التي تنمي إحساسه وتعرفه بالبيئة المحيطة ويشتمل هذا على استخدام جميع الحواس وأيضا استخدام الحواس الخفية مثل التقبل الذاتي الناتج عن الاحساس العضلي والاحساس الذي ينقل معلومات عن البيئة المحيطة وموقع الطفل منها وذلك عن طريق تمارين وأنشطة خاصة تتضمن هذه الأحاسيس. وتشير الدكتورة وفاء برهان الى أن جهاز الكمبيوتر وما يقدمه من معلومات سمعية وأوامر للأطفال من أهم الأشياء التي تمكنهم من استكشاف البيئة المحيطة بهم. أما الأنشطة المتجددة التي تربط الأطفال بالبيئة المحيطة فهي الذهاب في جولات للتسوق والنزهة وبذلك يمكن لهم أن يقوموا بما يقوم به أقرانهم في اللعب والقراءة والكتابة. وعن الجديد في مرض سيولة الدم يقول الدكتور محسن الألفي أستاذ الأطفال وأمراض الدم بطب عين شمس: سيولة الدم مرض معروف أنه يحدث نزيفا بين العضلات والمفاصل والعطب الذي يحدث نتيجة لذلك للعضلات والمفاصل يؤدي لآلام مزمنة ويحد من قدرة المريض على القيام بحركاته اليومية الوظيفية.. ويشير الى أن الاهتمام بالمرض الآن يركز على البرنامج الوقائي المنزلي الذي يغير من طبيعة هؤلاء المرضى ويهتم بنمو جهاز حركي صحي لديهم. ويؤكد د. الألفي أن النزيف اذا تم علاجه مبكرا بعوامل التجلط المختلفة فإن العضلات والمفاصل ستشفى سريعا. وأشار الى أن أخصائي العلاج الطبيعي له دور هام في علاج هذه الحالات. وأكدت د. وفاء برهان أنه يتم حاليا تأهيل مرضى سيولة الدم «هيموفيليا» باستخدام وسائل غير ضارة حيث تعتبر مشاكل الجهاز العظمي من أهم أعراض المرض ولذلك تتم مساعدتهم عن طريق استخدام جهاز لتخفيف الآلام عن طريق التنبيه الكهربي وتمرينات لتقوية وإطالة العضلات وتمرينات أخرى لزيادة مدى حركة المفاصل وقد وجد من خلال دراسات عديدة أن استخدام هذه الوسائل يزيد من قوة عضلات المرضي كما يزيد من مدى حركة مفصل الركبة. العلاج بالأوزون! وعن استخدام الأوزون في الطب ودوره العلاجي يقول الدكتور محمد نبيل موصوف استاذ علاج الألم بمعهد الأورام القومي في مصر، انه في عام 1870 كان أول استخدام للأوزون في المجال الطبي ومنذ ذلك الوقت نشرت أبحاث عديدة تتحدث عن استخداماته حيث يعمل على احباط نشاط البكتريا والفيروسات والفطريات والطفيليات كما أنه ينشط الدورة الدموية والتمثيل الغذائي. كما أن للأوزون تأثير مثبط للخلايا السرطانية وله دور واضح في تنشيط مناعة الجسم وتوجد استخدامات مهمة للأوزون في علاج الالتهاب الكبدي الفيروسي والأمراض الروماتيزيمية والتهابات الجروح والحروق. ويؤكد د. موصوف أن الأبحاث العلمية أكدت أن الأوزون كان فعالا في علاج حالات الربو الشعبي حيث ترتكن هذه الأبحاث على عمله كوسيلة معدلة للمناعة ومنبهة للنظام المضاد للأكسدة بالجسم. وعن تأهيل مرضى اصابات النخاع الشوكي يقول الدكتور محمد صادق بدوي أستاذ ورئيس قسم أمراض الأعضاب وجراحتها بكلية العلاج الطبيعي جامعة القاهرة: تتراوح أعمار 60% من الأطفال والبالغين المصابين بالمرض ما بين سن 15 ـ 30 عاما ويحتاج معظم هؤلاء المرضى الى اعادة تأهيل حتى يصبحوا أفرادا منتجين وقادرين على الاعتماد على أنفسهم وذلك من خلال ثلاث مراحل في الأولى يستقبل المريض المساعدات الأولية ثم ينتقل الى العناية المركزة بالاضافة الى العلاج الطبيعي وفي المرحلة الثانية يحاول فريق التأهيل من خلال الوسائل الطبية المختلفة مثل نشاطات سريرية ونشاطات على المرتبة العلاجية وأنشطة على الكرسي المتحرك وتدريبات مشي باستخدام «عصى أو عكاز» أو بدون مساعدة باستخدام الجبائر أو الاستثارة الوظيفية للعضلات أما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي مرحلة التأقلم وفيها يحاول المريض العودة لممارسة حياته الطبيعية من خلال العودة للوظيفة الأساسية لو أمكن أو الانتقال لعمل مناسب حسب قدرته من خلال برنامج تأهيلي