الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 سيتمكن قريبا زوار المتحف المصري غير المبصرين من التمتع بسحر الآثار القديمة وذلك بفضل معرض خاص جديد سيمكنهم من خلال اللمس من اكتشاف هذه الكنوز الاثرية مثل قناع وعرش الملك توت عنخ امون. والمعرض هو احد المبادرات المصرية العديدة التي تهدف الى تحسين احوال المعاقين وتقديم فرص متكافئة لهم في الكثير من مناحي الحياة. وتتضمن هذه الجهود فرقة موسيقية جميع اعضائها من الفتيات والنساء الاكفاء الى جانب مطعم للوجبات السريعة تديره وبشكل كامل مجموعة من الصم والبكم. وتقول ليزلي اللبابيدي مؤلفة كتاب عن المعاقين في مصر بعنوان «لا صمت بعد اليوم.. اصحاب الاحتياجات الخاصة في مصر» ان «مصر قطعت شوطا كبيرا في تحسين اوضاع المعاقين خلال العقد الماضي». وقالت المؤلفة ان مصر اهتمت وبشكل مستمر بتحسين متطلبات المعاقين خلال العقود الاخيرة الا ان تقدما ملحوظا طرأ خلال الاعوام القليلة الماضية تضمن مجموعة من المشاريع الجديدة مثل القسم الخاص بغير المبصرين في المتحف المصري. وفي اطار الجهود الرسمية الرامية الى تكامل المعاقين في المجتمع اصبح لزاما على اي مؤسسة يزيد عدد العاملين فيها على 50 فردا ان تستعين بنسبة لا تقل عن خمسة في المئة من المعاقين. ومنذ تأسيس الاتحاد الرياضي المصري للمعاقين في 1982 فازت مصر بعدد من الميداليات في المنافسات الاولمبية الخاصة بالمعاقين. ورغم ان المعاقين سنحت لهم فرصا لمزيد من الاندماج والمشاركة في المجتمع في العقود الماضية من خلال عدد من المشروعات الا ان فرص المشاركة في المجالات الثقافية والفنية لم تتح لهذه الفئة الا في فترة غير بعيدة فقط. وتأسست مؤسسة لا تهدف الى تحقيق الربح اطلق عليها اسم «فنون خاصة جدا في مصر» عام 1990 لمساعدة المعاقين على تحقيق مزيد من الاندماج في المجتمع عن طريق تعزيز مهاراتهم الفنية. وترعى هذه المؤسسة بعض المواهب مثل المجموعة المسرحية للصم التي تقدم عروضا مسرحية صامتة. ومصر هي صاحبة ما اطلق عليه اول اوركسترا لفاقدي البصر في العالم والتي بهرت مشاهدين في مصر واوروبا بما قدمته من الموسيقى الغربية والشرقية. ويتكون اوركسترا النور والامل من نحو 36 فتاة وامرأة تتراوح اعمارهن ما بين 13 و37 عاما. وقد بدأ الاوركسترا في أواخر الستينيات وكان يضم عشر فتيات وقتها. ويحفظ العازفون موسيقاهم عن ظهر قلب لأنهم لا يستطيعون القراءة بطريقة بريل ويعزفون في الوقت نفسه.ـ رويترز