الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 تنوعت الآراء والمداخلات التي قيلت في الندوة التطبيقية لمسرحية «مساء الحب» والتي قدمها الزميل محمود علام، ولكنها في العموم ركزت على قضية أساسية هي ان العمل لم يصل بالطريقة التي كان المخرج يريدها. وأشار علام في بداية الندوة الى مجموعة من النقاط التوضيحية حول العرض والنص، منوهاً بأن المخرج عمل على اختزال النص الى النصف، وان الفكرة غير جديدة وغير محكومة بزمان ومكان، ولذلك جاء اعتماد المؤلفة على توظيف المفردات المحلية لربط النص بالواقع المحلي. وأكد علام بأن هذا العرض هو محاولة جادة من مسرح الفجيرة لتقديم مقارنة مع عروضهم السابقة، والسبب يعود الى الورش المسرحية التي يقيمونها بصورة دائمة. وتناول عاطف علي العلاقة القائمة بين نص العمل و«عطيل» ومحاولة تقديم «عطيل خليجي» متسائلاً بالقول: لماذا يتعامل مخرج عرف بامكانياته مع نص وحكاية عادية جداً لا تحمل أية أبعاد؟ مؤكداً ان نص المسرحية وغيرها من القصص التي قدمتها باسمة يونس الى المسرح غالباً ما كانت تتعربش على جدار المسرحية بقليل من التوفيق. وأشار الى ان أدوات حكيم جاسم تعتبر بصمة وباتت معروفة، ولكن يركب أفكاره غير العادية على نصوص عادية. وقالت ريم العيساوي انها أحست بعد العرض بالخيبة النابعة من وجود عرض كبير في موضوع بسيط. وتناولت العيساوي ثقل الادوات والاشكال والألوان والحركات غير المنسقة، البداية كانت جميلة ومهدت لملتقى الشعور وبوجود عرض جميل ومختلف، لكنه جاء مخيباً ومشتتاً، وطالبت بضرورة الخروج من حيز المسرح الذي يجترّ الأفكار الوجدانية البسيطة ويحاول البحث وتعميق المسائل والقضايا التي نعيشها. واعتبر حسين درويش ان العرض أربكه الديكور بشكل كبير، ورغم جمالياته، إلا أنه لم يتعامل معه بما يخدم المسرحية، كما ان خيال الظل المستخدم في العمل لم يساعد على اعطاء الفكرة المطلوبة، مشيراً الى ان موضوع العمل ابتعد عن الهم اليومي الذي نعيشه. وتساءل: لماذا العودة الى قضايا أكل عليها الزمان وشرب؟! من جهته، حيّا عمر غباش في بداية حديثه فرقة مسرح الفجيرة الآخذة في تلمس طريقها الصحيح مع المخرج حكيم جاسم، منوهاً بأن العمل لا يخفى على أحد انه اسقاط على شخصية «عطيل» وهي صورة لم تكتمل. هناك جهد مبذول في هذا العمل المسرحي، لكن هذا العمل لم يكتمل، فالديكورات لم تخدم الفكرة، ولعل سطح المسرح غير المستوي ساهم بالإضرار به. كما تناولت الآراء الأخرى الانقطاعات غير المبررة في الحوارات، وعدم التوظيف المناسب للديكورات، إلى جانب ان العناصر الجمالية بصورتها العامة لم تلتحم بالشكل الذي يخدم العمل. وتحدث حكيم جاسم في نهاية اللقاء بصورة مختصرة، مشيراً إلى انه حاول في هذه التجربة الخلاص من واقعية النص المباشر عبر التكثيف والديكورات المتحركة. ونوه بأن الرقصة في بداية العرض جاءت لتعبر عن فكرة العرض بصورة عامة.