الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 تهتم مراكز الطفولة والناشئة برعاية مواهب الاطفال والناشئة وابداعاتهم وخلق جيل واع من الشباب الذي سيتحمل مسئولياته الوطنية في المستقبل ويأتي ذلك انطلاقا من الاهداف الاستراتيجية، لرؤية مراكز الطفولة والناشئة ضمن مشروع «معا نرعاهم» ويتعاون في تنظيم هذا المنتدى الشبابي الى جانب مراكز الطفولة والناشئة كل من وزارة التربية والتعليم والشباب متمثلة في ادارة الانشطة والرعاية الاجتماعية ومنطقة الشارقة التعليمية، ويأتي شعار منتدى الشباب الاول منسجما مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تنشدها الرؤى المختلفة الراعية لابنائنا الشباب، وهو «نحو جيل مبدع ومتميز» وقد ركز هذا المنتدى على ايجاد نوع من التلاقي والحوار الفكري بين القيادات الطلابية بالدولة والتطبيق والممارسات العملية للمهارات الحياتية المختلفة وتوفير البيئة الملائمة لممارسة الانشطة الابداعية وابراز القيادات الطلابية وآرائهم حول القضايا المجتمعية. وللوقوف على انشطة منتدى الشباب الاول وفعالياته كان لـ «دنيا الناس» هذا الاستطلاع.احمد الحمادي ـ مدير مراكز الطفولة والناشئة والمراكز الرياضية ـ يقول: تعد مراكز الطفولة والناشئة اول مؤسسة مجتمعية تقوم بدور بارز في تجسيد مبدأ الترابط والتكامل المؤسسي لخدمة ابنائنا الاطفال والشباب واليوم نبدأ تجربة فريدة نحاول من خلالها تأكيد مبدأ الحوار والتشاور من خلال المنتدى الاول للشباب يتحدثون فيه عن تصوراتهم في ظل المتغيرات العالمية التي تستوجب وجود قاعدة شبابية قادرة على الادارة والقيادة وتحليل المشكلات وايجاد البدائل المناسبة، ولعل من ابرز ما يميز هذا المنتدى ان جميع ورقات العمل سيقدمها الشباب بانفسهم دون تدخل كما انهم سيديرون جلسات المنتدى وتنظيم اللقاء بكل جوانبه وهذا ينطلق من رؤيتنا حول اعداد جيل قادر على تحمل مسئولياته في المستقبل من خلال الاعداد السليم ونتمنى ان نكون قد حققنا الاهداف المنشودة من خلال هذا المنتدى الذي نعتبره ممارسة تطبيقية واقعية لمعارفهم في فنون القيادة والمهارات الحياتية اكثر من كونها تظاهرة اعلامية تظهر فجأة ثم تتلاشى. ويضيف: لقد خرج ابناؤنا الطلبة في نهاية المنتدى ببعض التوصيات كالتأكيد على دور المعلمين في اكتشاف وتنمية الموهوبين والمبدعين والتأكيد على ضرورة تطوير المجالس الطلابية وترقية ما تقوم به من ادوار في خدمة الطلاب والدور الكبير الذي تلعبه الاسرة مشتركة مع المدرسة والتنويه على بعض التحديات الثقافية التي يجب مواجهتها والتأكيد على دور البيئة المدرسية كونها المنطلق الاول للتحصيل الفعال. المدرسة والاسرة ايمن عبدالحميد ـ اختصاصي اجتماعي ـ يقول: ان الهدف الاساسي الذي يكمن وراء اهتمام الاندية الشبابية بالنشاط هو توفير جو مناسب يمكن كل شاب من ممارسة هواياته ونشاطه الترويحي وهذه الاندية توفر جوا من التلاقي والحوار الفكري بين القيادات الطلابية كما توفر البيئة الملائمة لممارسة الانشطة الابداعية ونحن في منطقة دبي التعليمية قدم طلابنا ورقة عمل لمناقشتها على مسمع الطلاب عنوانها «المشكلات الاسرية وانعكاساتها على التحصيل الدراسي» وتهدف هذه الورقة الى محاولة التعرف الى اهم المشكلات الاسرية التي تعاني منها الاسرة في الامارات وانعكاساتها على التحصيل الدراسي للابناء وتكمن اهمية الورقة في معالجتها لموضوع مهم وحيوي وهو اثر المشكلات الاسرية على التحصيل الدراسي حيث نلفت نظر اولياء الامور الى اهمية دورهم في رفع مستوى تحصيل ابنائهم ونوضح العلاقة بين الاسرة والمدرسة من خلال اهمية توفير بيئة مناسبة للابناء للوصول الى تحصيل دراسي مرتفع، وتوجيه الاسرة الى تدعيمها والمشكلات التي تضعف التحصيل، وتوجيه الاسرة الى تجنبها ومن المعروف ان للاسرة دورا ايجابيا وآخر سلبيا في التأثير على سلوك وتحصيل ابنائها فاذا كان يسود الاسرة روح الترابط والالفة والمودة والاستقرار انعكس ذلك بدوره على الابناء وتحصيلهم الدراسي والعكس صحيح فاذا حدث اي خلل او ضعف او نقص في الترابط الاسري بين الاباء والابناء فان النتائج لاشك ستكون وخيمة على الابناء وتحصيلهم الدراسي فعلاقة الاسرة بالمدرسة اساسية فالمدرسة تكمل وظيفة الاسرة في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل والتعليم في المدرسة لا يحقق اهدافه الا اذا وجد التعاون والتكامل بين الاسرة والمدرسة ولعل من اهم اسباب سعادة الاسرة نجاح الابناء في حياتهم الدراسية فالطالب المتأخر دراسيا يسبب لوالديه مشكلات كثيرة كالقلق والانشغال الدائم ولتحقيق النجاح الدراسي يجب على الآباء ان يهيئوا لابنائهم الجو المنزلي الذي يساعدهم على الاستذكار والتفوق هذا وقد اثبتت الدراسة ان المشكلات الاسرية تعد احد الاسباب الرئيسية لضعف التحصيل الدراسي وان الاسرة هي المسئولة الاولى عما يعانيه الابناء وان الطلاب ذو التحصيل الدراسي الضعيف هم ضحايا هذه الاسر ومن هذا المنطلق تأتي اهمية ورقة عمل ابنائنا الطلبة في منطقة دبي التعليمية. استبيان عبدالله بوفروشة ـ عضو مجلس طلاب منطقة دبي التعليمية يقول: لقد اعطى المنتدى للقيادات الطلابية ولكل منطقة تعليمية جانبا معينا للبحث فيه ونحن في منطقة دبي التعليمية قمنا ببحث المشكلات الاسرية وتأثيرها على التحصيل الدراسي للطالب وتشتمل ورقة العمل على العديد من المواضيع المتعلقة بهذا الموضوع بالاضافة الى دراسة ميدانية حيث قمنا بعمل استبيان لعدة مدارس أخذنا فيه عينات عشوائية من كل مدرسة وحصلنا في الأخير على نتائج قمنا بتوثيقها في ورقة العمل التي ناقشناها أمام القيادات الطلابية المختلفة من خلال يوم المنتدى وكانت لنا في الأخير العديد من التوصيات. ومن المشكلات الأساسية التي رصدناها في ورقتنا والتي تخص المشكلات الأسرية وانعكاساتها على التحصيل الدراسي أولاً مشكلات التفكك الأسري، وتعدد الزوجات، كثرة غياب الأبوين عن البيت، وجود الأجانب داخل الأسرة، الخصام بين الزوجين، النشوز بين الزوجين، الشقاق بين أفراد الزوجية ومشكلات تخص أساليب التنشئة الاجتماعية في الأسرة كالاعتماد على الخادمة والمربية في عملية التربية والتنشئة ومشكلة التذبذب في أسلوب معاملة الأبناء ومشكلة الاتجاهات الأبوية في التربية ومشكلة الزواج من أجنبيات. هذه بعض النقاط التي تم مناقشتها وطرحها في ورقة العمل المقدمة من جانبنا. تنبه للخطر أشرف عرفة اختصاصي اجتماعي ومسئول مجلس طلاب منطقة أمن القيوين التعليمية يقول: لقد حضر طلابنا الى هذا المنتدى من أجل مشاركة اخوانهم في باقي المدارس والمناطق التعليمية المختلفة وورقة العمل المقدمة من طلابنا كانت بعنوان «القنوات الفضائية وأثرها في السلوك التربوي للطلاب» شملت بعض الجوانب السلبية في دور وسائل الإعلام وكيف ينبغي على الطالب تزويد نفسه بالعلم والثقافة ليدفع عنه خطر الكم الهائل من المعلومات والثقافات المضللة الساقطة علينا شئنا أم أبينا، فالتطور المذهل والتقدم التكنولوجي في المجال المعلوماتي والذي أدى لتقريب المسافات التي تقدر بآلاف الكيلومترات بين البلدان والشعوب أمر عظيم أدى الى انتقال العديد من الثقافات والعادات والتقاليد بين الشعوب والبلدان فانفتحت الأبواب المغلقة التي لن نكون مبالغين إذا قلنا إنه لم تعد هناك أبواب مغلقة بالفعل والملاحظ ان مجتمعاتنا العربية بصفة عامة أصبحت مستقبلة لكافة الثقافات الهابطة علينا من الأقمار الاصطناعية أي اننا مستقبلون وغير مرسلين متأثرون وغير مؤثرين فتغير على إثر ذلك المظهر العام للشباب من الجنسين وتغير السلوك والذوق العام للشباب وغيرهم فتراهم بأشكال غريبة بدءاً من قصات الشعر و الملابس الى مأكلهم ومشربهم، وهذه الدراسة التي قدمها طلبتنا على شكل ورقة عمل سلطت الضوء على المشكلة ونبّهت المسئولين والقائمين على أجهزة الإعلام ووسائله وأولياء أمور الشباب وكل من يهتم بالأمن الاجتماعي والشبابي الى أن هناك خطراً دائماً على ثقافتنا وسلوكياتنا بل وأخلاقياتنا. مسئولية مشتركة محمد سعيد اختصاصي اجتماعي يقول: إننا أمام منعطف خطير في ظل تكنولوجيا المعلومات والتعامل مع الفضائيات بصفة عامة وليس أمامنا خيار في أن نتعامل أو لا نتعامل، صحيح ان هناك عملية انتقاء ولكن في الوقت نفسه هناك انفتاح وغزو ثقافي أو هجمة ثقافية تحاصرنا من كل صوب، فالخيار صعب والتحكم أصعب والفضائيات والحاسوب والانترنت كلها أمور ولغات لابد لنا من خوض غمارها والتعامل معها سواء أرضينا أم لم نرض وأن يعي كل منا دوره ويقوم به في أحسن صورة فمن الذي يقود هذه الحصانة؟ إنها المدرسة والمنزل والإعلام ورجل الشارع وكل أفراد المجتمع فلابد من فريق عمل متكامل في أدواره ونشاطاته ومسئولياته وقبل كل ذلك الطالب الإنسان فهو اللبنة الأولى وهو الأولى بالرعاية. فالتجاهل التربوي مع ضعف التحصيل الدراسي للطلاب انطلاقاً من مقولة طول الفترة الزمنية التي يقضيها الشباب أمام شاشات الفضائيات تعد مقولة منقوصة بعض الشيء فالمغريات التي تصرف الطالب عن التحصيل الدراسي عديدة والمجتمع مسئول عن معظمها مثل الألعاب الالكترونية ومقاهي الانترنت وضياع الوقت في الأسواق، والمسئولية مشتركة بين الأسرة والمنظمات المجتمعية كالمدرسة وجميع المؤسسات الاجتماعية ومع الانتشار والتدفق الهائل للقنوات الفضائية الدولية وما تحمله من مضامين قد تشكل خطراً على النسق القيمي للمجتمع نرى أنفسنا أمام تحدٍ فعلي يستوجب موقفاً واعياً تجاه تلك القضايا. مختبر للأفكار سعود الكعبي ـ عضو مجلس التخطيط التربوي بوزارة التربية وأمين سر منطقة عجمان التعليمية، يقول: إن مثل هذه المنتديات تشكل عصباً قوياً كان من الضروري إيجادها منذ البداية لانها تعد مختبراً حقيقياً لطرح الطلاب أفكارهم على الملأ ومناقشتها بكل حرية فهي تعد تطبيقاً وممارسة للمهارات الحياتية المختلفة لدى الطالب ومن خلالها يبرز دور القيادات الطلابية وآرائهم حول القضايا المجتمعية وفي اجتماعنا الأول في مجلس التخطيط التربوي طرحنا فكرة تشكيل مجلس طلاب على مستوى الدولة وفي هذا المنتدى نطالب بتفعيل دور هذه المجالس على أن تكون ذات أدوار قيادية لمواجهة تحديات المستقبل ومشكلاته وفكرة انشاء هذا المنتدى تعود إلى منطقة الشارقة التعليمية وهي فكرة رائعة تعلّم الطلاب طريقة الحوار ويمارسون ذلك عملياً وتبني أسس تطوير مناهج الطلبة والقيادات الطلابية، وطالبنا من خلال هذه الندوة بمجلس طلاب للدولة وميزانية خاصة ومقر للاجتماع. حوارات جريئة عبدالله القصاب ـ مدير مجلس طلاب منطقة الشارقة التعليمية، يقول: إن فكرة وجود منتدى يجمع مجالس طلاب المناطق التعليمية لمختلف إمارات الدولة فكرة رائعة لقيت أهمية كبرى من المعنيين عن الحركة التربوية والتعليمية في الدولة لأسباب كثيرة أهمها انها تعلّم الطلاب كيفة طرح آرائهم وتضعهم في أماكن الفعل وتختبرهم من خلال المناقشات التي يطرحونها عبر اجتماعهم وتحفزهم على حمل المسئولية على عاتقهم وتهيئتهم لحل المشكلات ومعالجة الأمور فكل مجلس ينادي برأيه ومقترحاته وهذا ما يجعل خير المجلس يعم الجميع بعد أن كان محصوراً في منطقة معينة وأرى ان المنتدى الأول كان ناجحاً إلى حد ما وانه حمل آراء مفيدة ودارت في أرجائه حوارات جريئة وهذه بداية ولابد أن نضع بعين الاعتبار ان أي أمر في بدايته يكون صعباً وشاقاً وتظهر فيه بعض السلبيات وأعتقد انه سيكون في المرات المقبلة أكثر إفادة وسيكون تنظيمه أفضل، ولقد قمنا نحن مجلس طلاب منطقة الشارقة التعليمية بطرح ورقتي عمل الأولى قدمتها المنطقة والثانية قام بها الطلاب والتي قدمتها المنطقة تحدثت عن الأندية الشبابية. أما التي قدمناها نحن الطلبة فتخص مجالات الإرشاد والتوعية وطرحنا من خلال ورقتنا فكرة إنشاء مجلة طلابية تصدر من مقر مجلس الآباء بمنطقة الشارقة التعليمية وقد تمت الموافقة عليها والتأكيد على إقامة ندوات تربط بين الطالب والمعلم وأهمية هذا الربط الذي يعود بالفائدة على الطالب والمعلم. آراء الطلبة حمود حسن القائد ـ رئيس مجلس طلاب مدرسة العروبة وأمين صندوق مجلس طلاب منطقة الشارقة التعليمية، يقول: كان المنتدى جيداً بشكل عام وأنا كلي يقين أن أهدافه ستتحقق بإذن الله ولقد قدمنا ورقة عمل بعنوان «دور المدرسة في تلبية الاحتياجات المتنامية للطلاب» وقد نوهنا بعدة نقاط في ورقة العمل منها وجوب شمولية البرامج التعليمية والتربوية المدرسية وضرورة اهتمام المعلمين والمربين بالفوارق الموجودة بين الطلبة كل على حدة وكون المدرسة هي المسئولة عن المحافظة على الصحة النفسية للطبة وتنميتها والتعرف على الحاجات النفسية للطلبة ووجوب استغلال المدرسة تعاون أولياء الأمور وتخصصاتهم ومهاراتهم وإمكانياتهم وضرورة وجود المرونة في بيئة المدرسة ووجوب تخليص المدرسة نفسها من الأفكار التربوية الخاطئة ووجوب إقامة الصلاة في المدرسة وغيرها من الأفكار التي تمت مناقشتها مع اخواننا الطلبة في المنتدى. سعيد راشد عرب النقبي ـ رئيس مجلس الطلبة في منطقة خورفكان التعليمية، يقول: بالنسبة للإيجابيات التي لاحظناها في المنتدى ان المواضيع التي طرحت كلها مفيدة وأظهرت وحدة الالتقاء بين الشباب في الأشياء الواقعية المعاشة والتي نحتاج لها في حياتنا وقد فتح لنا هذا الملتقى باب اللقاء والحوار لتصحيح وجهات النظر وزيادة المعرفة وطرح الكلمة بحرية وصراحة، أما عن وجود السلبيات في هذا المنتدى فتمثلت بالتعصب للرأي من بعض الطلبة وعدم الفهم الجيد للمسألة المطروحة وللفكرة التي يتم النقاش حولها وبشكل عام يمكن أن نقول إن ايجابيات هذا الملتقى الأول للشباب أكثر من سلبياته والسؤال الذي ينتظر الإجابة هل ستحقق المطالب التي ننادي بها من خلال هذا المنتدى أم سنذهب دون تحقق أم نترك للأيام والأحداث الإجابة عن هذا السؤال!؟ علي صالح المنصوري ـ رئيس اتحاد الطلبة في منطقة رأس الخيمة التعليمية، يقول: في البداية أرى ان هذا الملتقى خطوة عملاقة في تنشئة هذا الجيل وتساهم في ظهور كوادر قيادية تتحمل المسئولية تجاه الوطن وهذا الجيل في رأيي سيكون نواة للتقدم والازدهار في المستقبل وأطلب من الحكومة الرشيدة ان تقوم بواجبها تجاه هذا الجيل لتكون حجة عليهم تجاه الأجيال المقبلة بأنها أدت ما عليها، ونتمنى في السنين التالية للملتقى ان تتلاشى بعض السلبيات كالوقت وحصر الملتقى في يوم واحد وإعطاء مهلة عشر دقائق فقط للمتحدث الذي يطرح الورقة ويجب تحديد المواضيع بدقة واطلاع الطلبة عليها قبل حضورهم من أجل دراستها كي لا يمضي الوقت في المنتدى بسرعة