الاحد 13 محرم 1424 هـ الموافق 16 مارس 2003 بعد قرابة نصف قرن من العمل المسرحي العام، ونحو أربعين سنة من المسرح المدرسي، وجد الفنان المسرحي في الامارات تكريمه وتوقيره والاحتفاء به والحفاوة بايداعه من لدن حاكم مثقف واع، مؤمن بأن الثقافة سلوك، وأن المسرح مدرسة للشعب وقيمة للأمة، وان الفن هوية، والمسرح حياة الذين يغيرون ما بأنفسهم لقد أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قيمة المبدع المسرحي، والفنان عبر أدائه، والتقني عبر تكريسه لانتاج الفن الجميل النافع للقلب والعقل والبصر والبصيرة والاحساس والنفس، وبادر سموه الى تبني أيام الشارقة المسرحية ليتبنى عبرها الفن المسرحي والفنان المسرحي، فعمد الى تكريم الفنانين في عيدهم المسرحي بتكريس جائزة سنوية تقديرية للفنان والفنانة الأكثر بروزا مسرحيا وتميزا ابداعيا، فوفر بذلك التقدير فسحة الأمل للفنان لأن يأمل في عزته بين أهليه وفي بلده. نعرف هذا اللقب عن فنان من الجيل الثاني للفنانين، اللقب مثل شهرة له، وهو «بوشلاخ»، هذا الفنان هو علي خميس يحمل مؤهلا دراسيا يعادل الاعدادية، التمثيل لديه حالة من الرسالة الاجتماعية، ممن كافحوا للحصول على اعتراف شخصي له كممثل ولخلق حالة من التواصل مع المجتمع الذي هو منه ليقدم له ما يستفيد منه على المدى البعيد. بالطبع ليس بشكل منفرد بل مع مجموعة من الاصدقاء منذ ان كان جنديا في المواقع العسكرية، حيث بدأ بتقليد الضباط، مشياتهم، كلامهم، سلوكياتهم. أسس فرقة مسرح الشرطة يوم أن كان يعمل فيها، ثم هو عضو مؤسس لفرقة مسرح الشارقة الوطني (مسرح خالد سابقا)، وعضو مؤسس في جمعية المسرحيين في الدولة. صحيح انه لم يترك تأثيرا على مستوى الاداء التمثيلي، ولكنه لا يزال مستمرا في التمثيل على مستوى الادوار التي تسند اليه، سواء كانت مسرحية او تلفزيونية أو «اعلانات»، ولأنه كذلك، فهو صاحب خبرة طويلة، والتفاني يشع من عينيه، لا يتوانى أبدا عن تقديم ما لديه لخدمة المسرح، ولا يتردد ابدا في التضامن مع القضايا التي تهم المسرح الاماراتي على الرغم من الصمت الذي يتسم به ومعروف عنه. كرّمته جمعية المسرحيين بالدولة بجائزة الجهد المسرحي المميز في عام 97/1998م، وكرّم هو المسرح والمسرحيين في الدورة الثانية عشرة بانجاز نصب تذكاري للمسرح احتفالا بالمسرح في الامارات وبالمسرحيين. الفنان علي خميس صلب في وقوفه مع الاعمال التطوعية، ولأنه كذلك فهو مشارك في عدد من المواقع المختلفة على النطاقات الفنية، وصبغته اخلاصية متفانية، وحضوره محترم ومقدر في المواقع التي هو عضو فيها، ومن هذه المواقع: جمعية الشارقة للفنون الشعبية وجمعية متطوعي الامارات، وجمعية الامارات للفنون التشكيلية. لان هذا المسرح وهذه الفرقة تمثل بالنسبة له التمثل الأم لكل ما له صلة بتوثيق العلاقة بكافة الشرائح الاجتماعية، ولأننا بحاجة الى توثيق هذه الاعمال المسرحية، فسوف نرصدها من ناحية تاريخية، فهو على مدى ست وعشرين سنة قدم مجموعة من الاعمال المسرحية تصل الى سبعة وعشرين عملا، نوع فيها حضوره وأدواره الفنية، فمرة نجده ممثلا، ومرة مساعدا في الاضاءة، ومرة مديرا للانتاج، ومرة مساعدا للمخرج، ومرة يزاوج بين مهمتين في وقت واحد معا، فقد صار ممثلا في تسعة عشر عملا، ومرة واحدة في الاضاءة وتسع مرات كمدير للانتاج، وعمل مساعدا للمخرج مرتين، هذا فقط على مستوى مسرح الشارقة الوطني. ولم يكتف الفنان علي خميس بالمشاركات على نطاق مسرح الشارقة الوطني على المستوى المسرحي، بل خرج الى مسار المسارح الاخرى، وقدم في هذا الجانب تسعة أعمال مارس فيها ادارة الانتاج من ناحية، والتمثيل من ناحية ثانية، وزاوج بينهما من ن احية ثالثة. وفي مجال المشاركات في التلفزيون للفنان بوشلاخ تعددت اشكال حضوره، فمرة يقدم اعمالا هي عبارة عن مسلسلات تلفزيونية، ومرة يقدم سهرات تلفزيونية، ومرة مشاهد درامة لمواقف معينة تخدم برامج ذات توجهات اجتماعية هادفة وقد ابتدأ هذه الاعمال منذ ان كان تلفزيون الكويت في دبي يبث برامجه بالابيض والاسود حتى هذه الفترة. وتعتبر مشاركاته في المهرجانات المسرحية والفنية على النطاقات الاماراتية وغيرها كثيرة جدا ومتعددة بشكل ملفت للنظر فعليا، فهو لا يفوت فرصة للاحتكاك بالفنانين والفنانات، والمبدعين والمبدعات على نطاقات مختلفة، وكل ذلك من اجل مد جسور التعارف والتواصل، حتى تكسر الحواجز الاخرى التي باتت عائقا، بينما كسرها الفن عموما، والمسرح خصوصا. كما ساهم في عدد من اللجان ذات الاختصاصات الفنية والثقافية ومنها: لجنة العلاقات العامة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، لجنة التسيير بمهرجان أيام الشارقة المسرحية بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، لجنة العلاقات العامة بمسرح الشارقة الوطني، العلاقات العامة بجمعية المسرحيين، عضو اتحاد الفنانين العرب، المشاركة في الفيلم العالمي (تاج محل) للمخرج والمنتج الهندي أكبرخان، كما شارك في اعداد كتاب: مسرح الشارقة الوطني في عقدين من الزمن 1975 ـ